نظمت اكثر من 300 ام جزائرية تجمعا امام وزارة العدل بالعاصمة الجزائرية امس الاول للمطالبة بكشف النقاب عن مصير ابنائهن المفقودين في الوقت الذي كان احمد او يحيى وزير العدل الجزائري يجتمع مع اربعة مسئولين من منظمة العفو الدولية يبحثون معه قضية المفقودين خلال السنوات العشر الماضية والبالغ عددهم اكثر من 22 الفا. وهتفت الامهات مرارا بانه لن يكون هناك سلام او مصالحة في البلاد حتى يعود الابناء. وقال شهود عيان ان الشرطة حرصت على عدم التدخل بشكل كبير ويبدو انها لم تلق القبض على احد. وغادر ممثلو منظمة العفو مبنى الوزارة من باب جانبي دون ان يتحدثوا الى الصحفيين المنتظرين او يلتقوا بالامهات المحتجات اللائي تفرقن بدون احداث عنف. وقال فريق المنظمة الذي يزور الجزائر منذ الثلاثاء الماضي في اول زيارة لجماعة حقوق الانسان الى البلاد منذ خمس سنوات انه يحاول اعداد قوائم كاملة باسماء الاشخاص الذين ابلغ باختفائهم. ويقول نشطاء جزائريون في مجال حقوق الانسان ان العديد من المفقودين (اختطفوا) على ايدي قوات الامن الحكومية التي تشن حملة لا هوادة فيها ضد المتشددين. وتقول الحكومة ان كثيرين انضموا الى المتشددين الاسلاميين او قتلوا في معارك داخلية وان السلطات عاقبت المسئولين عما وصفته باعمال فردية معزولة. ومنظمة العفو الدولية بين اربع جماعات لحقوق الانسان دعاها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لزيارة الجزائر كجزء من خطته للسلام الرامية لانهاء اعمال العنف التي يقول انها اودت بحياة 100 الف شخص. ويقول مسئولون جزائريون ان وفدا من منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها نيويورك سيزور الجزائر في 20 مايو الحالي يليه وفد من الاتحاد الدولي لحقوق الانسان وهو منظمة غير حكومية مقرها جنيف في الثالث من يونيو المقبل. ومن المقرر ان يزور وفد من منظمة صحفيون بلا حدود ومقرها باريس الجزائر في 17 يونيو. وبدأت الجزائر في رفض منح تأشيرات الدخول لجماعات حقوق الانسان في منتصف التسعينيات وسط تقارير عن وقوع مذابح لمدنيين مشيرة الى تدخل غربي في شئونها الداخلية. ويعتقد دبلوماسيون ونشطاء جزائريون في مجال حقوق الانسان ان من غير المرجح ان يسمح لاي من هذه الجماعات بالتحقيق بحرية في الانتهاكات المزعومة لحقوق الانسان.رويترز
