استأنفت محكمة لوكيربي الاسكتلندية بمعسكر زايست الهولندي جلساتها صباح ومساء أمس الاثنين للاستماع إلى مزيد من شهود الاثبات في الحادث والمتمثلين حتى الآن في ضباط التحقيق الاسكتلنديين في حادثة لوكيربي. حملت الجلسات مزيدا من المفاجآت، في اقوال الشهود حيث كشفوا عن اختفاء اشارات ورموز هامة من فوق اجزاء من بقايا الطائرة المحطمة كانت تشير إلى حدوث انفجار, كما كشفوا عن حدوث تدخلات امنية خارجية في التحقيقات مما اثار غضبهم كضباط تحقيق اسكتلنديين وتداخلات مزدوجة في عملية تسجيل بقايا الحطام, وكلها امور استخدمها دفاع المتهمين الليبيين في اثبات حدوث خلل ما او تلاعب في الأدلة التي يعتمد عليها الادعاء فى اثبات حدوث تفجير, كان أول من تم الاستماع إليه فى جلسات أمس الضابط المتقاعد (دوجلاس روكيسبرج) من فريق التحقيق الاسكتلندي والبالغ من العمر63 عاما الآن, ومدة خدمته فى الشرطة 30 سنة, وكانت رتبته قبل التقاعد نائباً لمأمور الشرطة, وكانت مهمته اعداد المخازن التى تستقبل قطع حطام الطائرة التى عثر عليها والاشراف عليها, وقد تم تقسيم عمليات التخزين لمجموعات مختلفة, كان يتم نقلها من منطقة تدعي ديكستر إلى منطقة لونج تاون, حيث اقيم عنبر كبير يتسع لتخزين اجزاء كبيرة من الطائرة وكان هذا تحت حراسة جيدة, وكانت مهمة هذا الضابط ايضاً الاشراف على أعضاء شعبة التحقيق خاصة الشعبة التى كانت مكلفة بالتوصل للجزء الذي زرعت به القنبلة, وأكد الشاهد حضور ضباط شرطة من اماكن اخرى باسكتلندا للمشاركة في عملية البحث على هذا الجزء, واشترك في عملية البحث عدد من العسكريين قاموا بنقل الاجزاء الكبيرة من منطقة ديكستر, كما كان هو المسئول عن تسلم هذه القطعة بالذات, وكانت هناك تدابير خاصة لحفظ وتسجيل كل ما تم العثور عليه بعناية ودقة, وننقل جانباً من استجواب الشهود لأهميته. سؤال من الادعاء للشاهد: * هل كنت تعلم بوجود فريق استخبارات مشتركة في هذه العملية, وهل وجدت جهات اخرى تعاملت مع الأجزاء والغت تسجيل بعضها؟ ـ أنا شخصياً لم يكن لي اتصال مباشر بفريق الاستخبارات المشتركة, لكني عندما علمت ذلك اعربت عن استيائي, وعلمت ان احد الاشخاص اخذ احد الأجزاء عليه آثار توضح الانفجار, وفي الأيام الأولى لم يحدث تسجيل للأجزاء بدقة, وقد اثرت ذلك مع مدير الشرطة؟ * كيف كان يتم التنسيق بين ما يحصل عليه المواطنون العاديون من اجزاء وبين ما تحصل عليه الشرطة؟ ـ كنا نسجل اسماء كل من يسلمنا قطعة أو أى جزء. * من الذي ازال الشيء الذي يتعلق بالجزء الذي كانت تتضح عليه آثار الانفجار والذي اثرتم قلقكم بشأنه؟ محاولة من الادعاء بالتدخل, لكن الدفاع اصر على سؤاله مؤكدا ان الشاهد هو الذي اثار هذا الموضوع. الشاهد يجيب: ـ أما تكون وحدة تحقيق في حوادث الطائرات أو جهة لا اعرف بالتحديد. كما تم الاستماع إلى الشاهد رقم 86 ويدعى ان يكون وكان هو ضابط مباحث بفريق البحث والتحقيق الاسكتلندي قبل استقالته من الخدمة, عمره الآن ,52 اشترك في التحقيق منذ اليوم الثاني من الحادث وكان مسئولاً عن القطاع (سي) حيث كان يتم وضع الاشياء التي تنقل في حقائب بلاستيكية, وكانت الاكياس توضع في اماكن مؤقتة قبل نقلها للمخزن. سؤال من الادعاء هل كانت توجد اشياء في الأكياس لا يتم تسجيلها؟ ـ كان يحدث هذا في البداية. وقد سأل الدفاع تايلور الشاهد عن المستند اتش ,140 بدت على الشاهد الحيرة, وتدخل القاضي بالتعقيب وقال ربما ان حرف اتش هو رقم السجل, لكن الادعاء استدرك وقال ان حرف اتش هو رمز القطاع البحثي الذي يتبعه الشاهد, وقال الدفاع تايلور ان التحقق من ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً, ثم وجه الادعاء سؤالاً للشاهد حول دائرة كهربائية تحمل رمز اتش ,151 وطلب الدفاع من الادعاء عدم توجيه اسئلة تتضمن ايحاءات بالاجابة, ورفض القاضي اعتراض الدفاع, وهنا حدث خلاف على الوثيقة اتش ,151 وتوقفت الجلسة بسببها عدة دقائق, واجرى القاضي من موقعه مشاورات مع مستشاريه, ثم طلب القاضي من الادعاء التحقق من هذه الوثيقة اتش 151 الخاصة بالدائرة الكهربائية, وسأل القاضي الادعاء عن امكانية التوصل بسرعة حول معلومات عن هذه الوثيقة حتى لا يتم احتجاز الشاهد طيلة اليوم وهنا تدخل الدفاع تايلور متسائلا اذا ما كان سيتم الافراج عن الشاهد الآن, الا ان القاضي طلب من الشاهد عدم مغادرة المحكمة اليوم حتى يجرى الادعاء اتصالا باسكتلندا ويحصل على تفاصيل حول هذه الوثيقة. كما استمعت المحكمة إلى الشاهد رقم 115 ستيورات راس هيرت ضابط شرطة 40 سنة, مدة خدمته 29 سنة, كان يعمل كضابط شرطة مباحث واشترك في التحقيق بالحادث منذ اليوم الثاني للحادث, اعترف الشاهد بحدوث ازدواجية في تسجيل الاشياء التي كان يتم العثور عليها وتداخلات في عملية التسجيل الأمر الذي يمكن معه حدوث اخطاء في التسجيل واحتمالات لاختفاء اجزاء تحمل ادلة هامة. وتواصل المحكمة جلساتها للاستماع لمزيد من الشهود.