اعتبر محمد ضيف الله شرار نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير شئون مجلسي الوزراء والأمة ان التهديدات المتزايدة باستجواب الوزراء تؤدي الى تأزيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان, معتبرا ان تلويح بعض النواب باستجواب الوزراء يصب في خانة اضاعة الوقت, في حين تراجعت اسهم استجواب وزير الاعلام الذي لوح به النائب د. وليد الطبطبائي, وارتفعت اسهم استجواب ينوي النائب احمد الدعيج تقديمه لوزيري التربية والاشغال. وأكد شرار ان الاستجواب حق كفله الدستور لكل نائب في مجلس الامة لا يستطيع احد ان يجادله في استخدامه لهذا الحق. وأضاف شرار في تصريح خاص لـ (البيان) ان الحكومة تقدر آلية العمل البرلماني وتتقبل استخدام النواب للأدوات الدستورية المتاحة لهم لكنها تأمل ان يوضع كل شيء في موضعه الصحيح, مشيرا الى ان روح التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية التي سادت خلال الفترة الماضية مكنت مجلس الامة من انجاز عدد لا بأس به من الاقتراحات ومشاريع القوانين والمأمول ان تستمر هذه الروح لمصلحة البلد. وشدد الوزير على ان التهديدات المتزايدة باستجواب الوزراء تؤدي الى تأزيم العلاقة بين السلطتين دون مبرر, كما تسهم في اضاعة وقت مجلس الامة الذي ينبغي ان يستثمر فيما يعود بالنفع على المواطن والبلد بشكل عام. ولاحظ المراقبون امس ان النائب الطبطبائي اظهر قدرا من التراجع عن نيته استجواب وزير الاعلام بسبب افتقاده لتأييد اي من التيارات السياسية, ومسئولين على ذلك باعلان الطبطبائي انه ليس متعجلا في تقديم استجوابه الذي (يجب ان يناقش ويتم التباحث فيه مع زملائه النواب) . ورغم ما اعلنه زعيم كتلة الاخوان المسلمين في مجلس الامة مبارك الدويلة امس الاول من ان الحركة الدستورية الممثلة في الاخوان لا تؤيد الاستجواب واصفا دوافعه بأنها (ضعيفة) فقد استنكر الناطق الرسمي باسم الحركة الدستورية الاسلامية عيسى ماجد الشاهين اقحام الحركة من قبل الصحف في بعض (المواقف الصعبة) مستغربا إلصاق مواقف للحركة على لسان (مصادر) في الوقت الذي ما زالت الحركة فيه في اطار المشاورات في موضوع استجواب وزير الاعلام. أما النائب احمد الدعيج وهو من نفس الدائرة الانتخابية للنائب وليد الطبطبائي (كفان) فقد اكد انه سيلجأ الى المساءلة القانونية لاستجواب كل من وزير التربية وزير التعليم العالي ووزير الاشغال العامة, ان لم تكن الاجابة على الاسئلة الخمسين الموجهة لهما وافية وكافية حول سبب تعثر توسعة المباني الجامعية من اجل تطبيق قانون منع الاختلاط. جاء ذلك في ندوة حول قانون الجامعات الخاصة اقيمت بديوانيته وشارك فيها النائب د. محمد البصيري والذي اظهر تخوفا من تسييس هذه الجامعات, خاصة بعد ان اشتم الحزبية والانتماءات من اعضاء لجنة وضع اللوائح والنظم لهذه الجامعات الخاصة متوقعا ان يؤدي هذا الى تشكيل امبراطورية يصعب على وزارة التعليم العالي التصدي لها, كما هو الحال في ضعف وزارة التربية امام التعليم الخاص. وهاجم د. البصيري تقرير لجنة الشئون التعليمية لخلوه من قانون منع الاختلاط مما يعد مخالفا للنظم واللوائح الموجودة حاليا في جامعة الكويت, كما طالب بربط الجامعات ببعضها من حيث المناهج وبرامج احتياج سوق العمل. الكويت ـ البيان