بالاضافة الى قلقه الذي أبداه مبعوث امين عام الامم المتحدة تيري لارسن ومطالبته بتعاون الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية لاحتواء اي تصعيد يلي الانسحاب من جنوب لبنان حمل المبعوث الدولي الى كوفي عنان ملفا شائكا يتعلق بمطالبة اسرائيل بممتلكات اليهود اللبنانيين، واصرار بيروت في المقابل على اعادة كافة ممتلكات اللبنانيين في فلسطين ورفض التعويض عنها. فعقب لقائه مع وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب في عمان امس , صرح لارسن (سنعمل جادين مع الاطراف المعنية في المنطقة وخارجها من اجل ارساء) السلام في جنوب لبنان واعتبر ان (اسابيع مثيرة تنتظرنا اذن) . وردا على سؤال عما اذا كان يشعر بالقلق من امكانية حدوث مشاكل عقب الانسحاب الاسرائيلي, اجاب لارسن بالايجاب واضاف (لهذا فاننا طالبنا كافة الاطراف بضبط النفس خاصة في ضوء الموقف الصعب الحالي) في لبنان. واشار لارسن انه اذا حصلت الامم المتحدة على (التعاون اللازم من كلا الطرفين, حكومة اسرائيل وحكومة لبنان, فانني واثق تماما انه سيمكننا) تجنب اي مشاكل محتملة. غير ان ملفا جديدا ظهر خلال زيارة لارسن لبيروت زاد من اعباء مهمته حين نقل للحكومة اللبنانية مطلب اسرائيل بكشف رسمي باملاك اليهود داخل الاراضي اللبنانية وتحديد موقفها الرسمي من مصير هذا الاملاك. وكان الالاف من عائلات هؤلاء قد هاجروا بشكل اساسي من لبنان مع بدء الحرب اللبنانية الاخيرة عام 1975 تاركين املاكا واسعة, خاصة في منطقة وادي ابو جميل في قلب بيروت, حيث مازال الكنيس اليهودي قائما هناك حتى الان بالرغم من ظروف الحرب المحلية والاعتداءات الاسرائيلية. وعلمت (البيان) : ان الجواب الذي تبلغه لارسن ينقسم الى شقين: * الاول يفيد بأن التعاطي الرسمي مع اليهودي اللبناني هو نفسه الذي يتم مع اي مواطن لبناني اخر, الى اية طائفة, او مذهب, انتمى سواء لجهة الحقوق او الواجبات, وبالتالي فان القوانين هي التي ترعى املاك اليهود اللبنانيين كأية املاك او عقارات للبنانيين اخرين. اما الجزء الثاني فهو مطالبة لبنان اسرائيل باعادة الاف الدونمات من الاراضي التي تملكها عائلات لبنانية عدة داخل فلسطين, قبل ان تضطر الى تركها في اعقاب نكبة العام 1948. وابلغ الجانب اللبناني لارسن انه سيرفض باستمرار طرحا اسرائيليا سابقا بالتعويض على اصحاب تلك الاملاك, وانه يصر على اعادة ملكيتها اليهم كما ان ذلك سيكون في صلب الملفات اللبنانية الى اية مفاوضات مقبلة. وكانت الحكومة قد شكلت لجنة خاصة لهذا الغرض برئاسة السفير جيلبير عون مؤخرا, وجاء تشكيلها امتدادا لخطوة انطلقت عام 1959 عندما طلبت الحكومة من اللبنانيين اصحاب الاملاك في فلسطين تسجيلها في وزارة المالية اللبنانية حيث تم تسجيل نحو 1500 طلب. ويفيد مصدر فيها ان هناك مساحات شاسعة جدا في فلسطين تعود ملكيتها للبنانيين, وهم بشكل خاص من عائلات فرعون وسلام وسرسف وبسترس, وناصيف اضافة الى عائلات عديدة من مرجعيون وصور كفركلا, وكلها تملك اراضي في حيفا ويافا والقدس وعكا وصفد وبحيرة طبريا والبحر الميت.