أزمة الصحافة في ايران مستمرة بين شد المحافظين ورد الاصلاحيين الذين بادروا لاصدار صحيفة جديدة تعوض النقص في صحافة هذا التيار ووسط استدعاء نائب وزير الثقافة المسئول عن الصحف لقضاء المحافظين رفضت وزارة الداخلية طلبا ثانيا للسماح لأنصارهم (الباسيدج) ، بالتظاهر وأمهلت مجلس صيانة الدستور حتى يوم غد لاعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية وإلا فإنها ستبادر لاعلانها بنفسها. فقد صدرت أمس في العاصمة الايرانية صحيفة اصلاحية جديدة بعنوان (باهار) (ربيع) يديرها سعيد بور-عزيزي مدير مكتب اعلام الرئاسة, والمقرب من الرئيس محمد خاتمي. واصدرت الصحيفة بالتعاون مع العديد من صحافيي اسرة تحرير صبح امروز (هذا الصباح) التي علقها القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون عن الصدور مع عشر صحف اخرى. ونشرت الصحيفة في صدر صفحتها الاولى رسما يصور عدة صحف معلقة كنقاط المطر التي تجعل الربيع مزهرا. ونشرت الصحيفة صورة سعيد هاجريان المدير السابق لصبح امروز ومستشار خاتمي الذي تعرض لمحاولة اغتيال في 12 مارس. ونقلت على لسان هاجريان ان (تعليق الصحف مثل حرق الحدائق وليس اقتلاع الاعشاب الضارة) . وعنونت الصحيفة المؤلفة من 16 صفحة بالخط العريض (وصول الربيع مع تشكيل مجلس الشورى الجديد) . وقدمت الصحيفة نفسها بوصفها (حرة ومستقلة) مؤكدة في افتتاحيتها انها مرتبطة (بلا شك بالحركة الاصلاحية للشعب الايراني وهي مدينة لها بولادتها. نحن نعتبرها نتاج هذه الحركة, وللدفاع عن ثمارها, لا نريد ان نترك الساحة خالية من الاعلام والفكر المنيرين. انه حقنا ومسؤوليتنا) . وفي المقابل ذكرت وكالة الانباء الايرانية ان الهيئة القضائية في البلاد استدعت أمس الأول نائب وزير الثقافة الليبرالي المسئول عن الصحافة المحلية والاجنبية. وقالت الوكالة أن شعبان شاهدي مثل أمام محكمة العدل في طهران, ولم يكشف النقاب عن تفاصيل التهم المنسوبة إليه. وفي غضون ذلك رفضت وزارة الداخلية امس الاول وللمرة الثانية طلبا تقدمت به ميليشيا المتطوعين الاسلامية (باسيدج) واتحاد الطلبة الاسلامي لتنظيمه مظاهرة ضد وزير الثقافة الاصلاحي عطاء الله مهاجراني. كما اعلنت وزارة الداخلية الليلة قبل الماضية ان صبرها بدأ ينفد فيما يتعلق بتأخر مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون في اعلان نتائج الانتخابات التشريعية في العاصمة طهران. وحقق الاصلاحيون فى العاصمة الايرانية طهران فوزا كاسحا اذ فازوا ب 29 مقعدا من اصل مقاعد طهران ال30 خلال الانتخابات التي جرت في شهر فبراير الماضي الا انه لم يتم بعد الاعلان رسميا عن النتائج في دائرة طهران. ومن المقرر ان يعلن مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون ويشرف على كافة الانتخابات عن النتائج النهائية على مقاعد العاصمة طهران يوم الاربعاء المقبل. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن بيان لوزارة الداخلية القول ان الوزارة تتمنى ان يقوم مجلس صيانة الدستور وبهدف وضع حد لجميع التكهنات باتخاذ القرارات الضرورية غدا الاربعاء. وأضاف البيان ان مجلس متابعة الانتخابات في الوزارة سيقوم بالاعلان عن نتائج اعادة فرز الاصوات بنفسه ما لم يقم مجلس صيانة الدستور بذلك. من جانب آخر نفت وزارة الاستخبارات الايرانية توقيف ثمانية من موظفيها بتهمة (اساءة معاملة) اشخاص مشتبه في تورطهم بعمليات قتل معارضين ومثقفين. واعلنت الوزارة في بيان نقلته الاذاعة ان (هذا النبأ غير صحيح لأنه قد تم اطلاق سراح ثمانية متهمين وليس توقيفهم) . الوكالات