أثار اقتراح بإنشاء وزارة لشئون المرأة في السعودية ردود فعل متباينة في الاوساط النسائية بالمملكة. وتساءلت صحيفة (الرياض) السعودية في عددها الصادر امس عما إذا كان إنشاء وزارة لشئون المرأة السعودية (مجرد فكرة خيالية أم أنها بالفعل مطلب حيوي تقتضيه ظروف عصر نعيشه لا يقبل أن تظل المرأة وهي نصف المجتمع معطلة؟) . وأضافت (أن طرحا بسيطا لفكرة كهذه كان كفيلا بأن يثير ردودا كثيرة ومتناقضة في مجتمع المرأة ذاتها, وإن بدا التناقض واضحا فثمة صلة هامة بين كلا الفريقين توضح بما لا يدع مجالا للشك أن ثمة حاجه حقيقية في الاوساط النسائية إلى أكثر مما هو متاح بالفعل) . وقالت الدكتورة حياة العامودي بكلية التربية للصحيفة انها تحبذ وجود مثل هذه الوزارة على أن يكون اختصاصها في المجال الاقتصادي تحديدا. وأوضحت أن المرأة تعاني أكثر ما تعاني في مجال العمل وإيجاد الوظائف وإقامة المشروعات. وتؤيد الدكتورة فريال محمد الهاجري وهي أستاذ مساعد بكلية الاداب للبنات في الدمام بدورها حاجة المرأة إلى مثل هذه الوزارة باعتبار أن المرأة تعمل أيضا وتحتاج إلى تفهم كامل عبر وزارة تختص بشئونها. وتحرم المرأة السعودية العاملة من معاش التقاعد في حالة بلوغها السن القانونية أو الوفاة أو الاستقالة عكس الرجال في المملكة. وكان وزير الداخلية السعودي قد وعد مؤخرا بدراسة الموضوع وإعادة النظر فيه. وتطالب أمل العليان بقسم الاقتصاد كلية العلوم الادارية جامعة الملك سعود بأن تكون جميع إداراتها بيد المرأة كي لا تصبح مجرد نسخة عن الرئاسة العامة لتعليم البنات التي يرأسها رجل, ودعت إلى تمتع الوزارة المقترحة بصلاحيات حقيقية. وفي المقابل أبدت حصة الهندي اندهاشها من طرح الفكرة. وقالت (لم نسمع بهذا من قبل ؟ وزارة لشؤون المرأة؟ اعتقد أنه لا حاجه لها) . وتضيف بتردد (إذا كان القائمون عليها نساء فهذا من الممكن أن ينفع المرأة ويسهل لها مراجعتها, أما لو كان طاقمها رجاليا فالوضع سيان لانه يصبح شبيها بما هو الان ويراجعها رجال فما الداعي لها إذن ؟) . ورفضت الاحصائية حصة السعيد وجود مثل هذه الوزارة وقالت (اعتقد أن النقاش المفتوح مع المسئولين يحل مشاكل المرأة ولا داعي لوجود وزارة ثم إن المرأة تعرض مقترحاتها على المسئولين بدون سلبية وكذلك بإمكانها أن تعرضها لمجلس الشورى وللصحافة, فلماذا الوزارة؟) . د.ب.ا