فيما تستعد طائرة امريكية ضخمة لنقل نظام ليزر الصاروخي الدفاعي الى اسرائيل في اكتوبر المقبل هدد رئيس وزرائها ايهود باراك من اعتداءات (اقوى واسرع) بعد الانسحاب فيما طالب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الدول الكبرى مجدداً بالتدخل لوقف هذه الاعتداءات وسط تحذير سوري لتل أبيب من سياسة تحويل لبنان الى أرض محروقة. ورد تهديد باراك هذا خلال اجتماع حكومته الاسبوعي امس حيث نقلت عنه الاذاعة العبرية قوله ان ضربات جيش الاحتلال ستكون اقوى اذا شن حزب الله هجمات بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. وقال باراك خلال الاجتماع ان (قواعد اللعبة ستكون اقسى بعد انسحابنا) . واضاف انه بانتظار الانسحاب المتوقع قبل السابع من يونيو فان اسرائيل (ستواصل الرد بشكل موجع جدا في لبنان في حال تعرضت بلداتنا على الحدود الشمالية لهجمات) . كما اعلن نائب وزير الدفاع افراييم سنيه من جهته ان اسرائيل (ستفرض قواعد جديدة للعبة بعد الانسحاب وسترد على الاعتداءات بشكل اقسى واسرع) . وتستعد اسرائيل لنشر نظام مضاد للصواريخ باستخدام اشعة الليزر المتطورة في اكتوبر المقبل على طول حدودها مع لبنان لتأمين شمال اسرائيل ضد صواريخ كاتيوشا وسكود وغيرها بعد الانسحاب. وقالت صحيفة (لوموند) الفرنسية ان هذا البرنامج تبلغ تكلفته حوالى 250 مليون دولار امريكى وتم بالفعل الانتهاء من سداد ثلاثة أرباع هذه التكلفة وتطوير البرنامج بمساهمة واسعة من الولايات المتحدة. واضافت ان القوات المسلحة الامريكية خصصت طائرة ضخمة من طراز بوينج 747 لتحميل الليزر والتى يتوقع ان تتمكن من تحطيم صواريخ ارض ـ ارض مثل اسكود الروسية الصنع والتى استخدمها العراق عام 91. وكشفت الصحيفة ان هذا النظام الجديد الذى يطلق عليه اسم ثيل تم تحديده بواسطة مجموعة شركات الدفاع الامريكية المعروفة باسم (تي.أر. دبيلو) الموجودة في كاليفورنيا لتلبية الاحتياجات الامريكية والاسرائيلية وتم بالفعل اجراء التجارب عليه منذ بضعة ايام ضد هدف محدد. واضافت انه سيتم اجراء تجارب اخرى ضد اهداف متحركة قبل نهاية الشهر الحالي استعدادا لنقل قواعده الى اسرائيل لاجراء تجارب اضافية قبل بدء تشغيله في اوائل اكتوبر المقبل. وتظاهر نحو ثلاثة الاف من سكان المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان امس مطالبين بحماية دولية بعد الانسحاب الاسرائيلي. وقال مراسل وكالة فرانس برس في المكان ان المتظاهرين الذي قدموا بالسيارات من قرى وبلدات جنوب لبنان حاملين الاعلام اللبنانية ومرددين عبر مكبرات الصوت الاناشيد الوطنية توجهوا الى بلدة الناقورة الساحلية حيث يوجد مقر قيادة قوة الطوارىء الدولية العاملة في لبنان مشكلين طابورا من السيارات والشاحنات يمتد على طول كيلومترين تقريبا على الطريق المؤدية الى مدخل الناقورة. وقال مارون الذي جاء مع زوجته وابنائه الاربعة (جئنا من كل الطوائف من جميع قرى الشريط الحدودي لتسليم رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تطالبه بالعمل على ان يكفل المجتمع الدولي لنا الحماية وان يهتم بمصيرنا) . واوضح مارون ان هذه التظاهرة ليس لها اي علاقة بميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل وان التى نظمتها الاندية الثقافية والجمعيات الاهلية. رئيس الوزراء اللبنانى سليم الحص جدد من جهته دعوة الامم المتحدة والدول الكبرى بالتدخل لمنع اسرائيل من الاستمرار في اعتداءاتها على لبنان او تكراره في المستقبل. واشاد الحص في حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) بمبادرة الجامعة العربية بالدعوة الى اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة لبحث الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان. وحول ما اذا كان لبنان قد تلقى وعودا بالمساهمة في اصلاح ما احدثته الغارات الاسرائيلية قال الحص (ان مصر وسورىا عبرتا عن استعدادهما الكامل للمشاركة في اصلاح ما اصاب البنية التحتية اللبنانية من خسائر) . وفي دمشق أكدت صحيفة (البعث) السورية امس أن ما اقترفته اسرائيل من جرائم بحق بنية لبنان التحتية والتى تطال المدنيين يوميا لايمكن أن يقنع أحدا بنواياها السلمية التى تروجها بشأن الانسحاب الاحادى من جنوب لبنان. من ناحيتها أعتبرت صحيفة (الثورة) أن العدوان الاخير على لبنان لم يكن مفاجئا لاحد وخاصة لمن يلمون بالسياسة الاسرائيلية وعقيدتها العنصرية التى تنتهك المحرمات لتنفيذ المشروع التوسعى الصهيونى. وحذرت من سياسة اسرائيل لتحويل لبنان الى أرض محروقة وانعكاسات هذه السياسة المدمرة على عملية السلام مشددة على وجوب الاقلاع الامريكى عن تقديم الدعم والضوء الاخضر لها وضرورة الاسراع في مواجهتها عربيا ودوليا بمنتهى الشدة والحزم. الوكالات
