يعد البحث عن طرائق جديدة في معالجة الحيوان بعيدا عن استخدام الدواء والمواد التي تتراكم في الجسم وتطرح مع المفرزات كالحليب او ضمن الخلايا في اللحم من اهم المرتكزات الحديثة التي تسعى اليها البحوث العلمية في مجال الطب البيطري ، ومع ان القرن العشرين حمل الى الناس مشاكل التلوث ومخاطره الا انه بالوقت نفسه رفع مستوى الناس لهذه المشاكل والمخاطر مما دعاهم للبحث عن البدائل التي تتناسب وحاجة الانسان. وفي دراسة اعدها نخبة من طلبة الطب البيطري قسم الصحة جامعة البعث كمشروع تخرج عن استخدام الوخز بالابر الصينية في معالجة الحيوان كواحدة من البدائل التي يمكن ان تطبق في معالجة العديد من الامراض التي تتطلب معالجتها عادة الكثير من المواد الضارة بالصحة من جهة والتي قد لا تجدي فيها طرق المعالجة الاخرى من جهة ثانية. وقد اصبح الوخز بالابر علما مستقلا يتقد به العديد من الاطباء والمرضى ويستخدم على نطاق واسع في معالجة العديد من الاصابات ويوجد في الطب البيطري مجالات استخدام واسعة لهذه الطريقة في المعالجة الا ان احدا لم يتعرض لها او يتناولها بالبحث لذلك جاءت هذه الدراسة الجديدة حول تطبيق طرق الوخز بالابر في معالجة الحيوان دليلا على التطور الحاصل في تفكير الاجيال الجديدة من الاطباء البيطريين وطموحهم في تطوير عملهم بما ينسجم مع النهضة العالمية التي يشهدها الطب عموما والطب البيطري على وجه الخصوص. ويشير د. عارف محمد امين عوض وهو احد الاطباء التسعة المشاركين في اعداد هذه الدراسة العلمية الى بداية اهتمامه باستخدام الوخز بالابر الصينية في معالجة الحيوان بعد انتسابه الى كلية الطب البيطري حيث بدأ بالتعرف على عالم الحيوان وكيفية التعامل الامثل مع طاقات الحيوان والاستفادة منها اقتصاديا من اجل الحصول على افضل النتائج باقل التكاليف وخاصة الدوائية منها وكان يخطر ببالي عدد من الاسئلة لم اجد الاجابة الشافية عنها منها ما هو المفهوم الاساسي للالم بعيدا عن المفهوم الفيزيولوجي القائل بانه ردة الفعل العصبية اللاارادية على تنبيه ما في نقطة ما من الجسم تسير علم شكل سيالة عصبية كهربائية كذلك ما علاقة على النفس بالانتاجية الحيوانية كما ونوعا وبالصحة العامة للحيوان. لذلك تابعت منذ السنة الاولى موضوع تطبيقات علم الوخز بالابر الصينية على الحيوان وذلك بمساعدة استاذي في علم التشريح المقارن الدكتور محمد صالح قباني حتى وصلت الى السنة الاخيرة حيث تعاونت مع بعض الزملاء للتغلب على بعض العقبات التي واجهتنا وقد ساعدنا على انجاز هذه الدراسة جمعية حماية الحيوان S.P.A.N.A. والمشروع التقني الالماني G.T.Z اضافة لبعض التطبيقات على الابقار والاغنام والارانب خاصة في مجال التسكين الموضعي. وتهدف هذه الدراسة العلمية الرائدة الى التعمق في هذا العلم ونشره في العالم العربي للتخفيف من التجارة الدوائية العشوائية والجرعات الكبيرة من المضادات الحيوية التي تصلنا عبر الحليب ومشتقاته واللحم والبيض مما يؤدي لاضعاف المناعة ونشوء امراض جديدة هذا وتقسم الدراسة الجديدة الى خمسة ابحاث. حيث يتناول البحث الاول الاسس النظرية للطب الشعبي والطب البيطري العيني كما يتناول البحث الثاني فيزيولوجية الوخز بالابر عبر ظاهرة تي تشاي والعلاقة بين المسارات المحددة والاعضاء المعنية والاستجابة الكيميا حيوية ومواقع نقاط الوخز. ويستعرض البحث الثالث التفسير الفيزيولوجي لالية التسكين بالوخز الابري عبر بوابة مراقبة الالم ومصفاة حس الالم. كما يتناول البحث الرابع تقنيات الوخز الابري ومستلزماته من خلال طرق تنبيه نقاط الوخز الابري ونماذج الابر الصينية واستخداماتها وتطبيق مبدأ الوخز الابري الكهربائي كما يتناول البحث الخامس والاخير نقاط الوخز عند الابقار حسب الكتاب البيطري الصيني ويقول د. عارف محمد امين عوض: تكمن اهمية الدراسة العلمية الجديدة بان الاجراءات التجريبية مكنت من فحص المبادىء الاساسية للوخز بالابر وعلى الرغم من ان تقنية تأثيرات الوخز بالابر لم تتبين بوضوح الا انه توجد العديد من الادلة والتجارب والبحوث التي تثبت فعالية هذا النوع من العلاج الطبيعي البعيد عن محاظر الادوية ومضادات الاستطبابات. وبالنسبة لي فقد اتجهت بعد التخرج الى التخصص في هذا النوع من العلاج عبر استخدام الوخز بالابر الصينية في معالجة الحيوان وخلال سنتين من البحث والتطبيق العملي اثبت هذا العلاج نتائجه الايجابية بشكل فعال.