منعت اسرائيل دخول المنتجات المصرية الى غزة للمشاركة في مهرجان التسوق الفلسطيني الذي جرى تدشينه امس الاول في الوقت الذي توقعت مصادر دبلوماسية بالقاهرة وصول ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي اليها قبل نهاية الشهر وعقد قمة مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ بعد قمته مع الرئيس السوري حافظ الأسد. وعلى معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية ما زال اصحاب بعض الشركات المصرية ينتظرون دون جدوى السماح لهم بادخال منتجاتهم الى القطاع منذ يوم الجمعة (أمس الأول) وهو ما رفضه جنود نقاط التفتيش الاسرائيليون رغم ان هذه المنتجات تنحصر في المواد الغذائية والخضروات المجمدة. وقال جورج الشويري مدير عام التسويق في شركة الصناعات الغذائية المصرية لـ (البيان) انه لم يصل الى غزة من الوفد التجاري المصري الذي كان مقررا مشاركته بالمهرجان سوى أربعة أشخاص من أصل 45 من التجار وأصحاب المصانع ورجال الأعمال. وفي القاهرة توقعت مصادر واسعة الاطلاع ان يشهد منتجع شرم الشيخ في مصر لقاء قمة جديدا بين الرئيس المصري حسني مبارك وإيهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلي قبل نهاية مايو الجاري. وربطت تلك المصادر بين مساع اسرائيلية لتحقيق هذا اللقاء وبين حدثين هامين, الأول يتعلق بالضغوط التي مارستها مصر مؤخرا من أجل اخضاع الترسانة النووية الاسرائيلية للتفتيش والرقابة خلال مؤتمر نيويورك لمراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووي, والثاني ويتعلق بحديث تل أبيب عن انسحاب اسرائيلي احادي الجانب من جنوب لبنان وارتباط ذلك بملف المفاوضات السورية الاسرائيلية المعلن. وقالت مصادر القاهرة ان مصر سوف تعرض خلال لقاء القمة الجديد الموقف السوري الذي تتلقاه عبر مباحثات القمة التي ستجري في غضون أيام بين مبارك والأسد المرتقب عقده في شرم الشيخ وجرت ترتيباته النهائية في دمشق خلال تواجد عمرو موسى وزير الخارجية المصري في العاصمة السورية الأسبوع الماضي واجراء مباحثات هامة مع نظيريه السعودي الأمير سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع. وذكرت مصادر القاهرة أن جلسة مباحثات مغلقة سوف يعقدها مبارك والأسد يتم خلالها تناول كافة ملفات العملية التفاوضية والموقف السوري من إعلان اسرائيل الانسحاب من الجنوب اللبناني وتأثير ذلك على المسار التفاوضي السوري, وكذلك تطورات الموقف على صعيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ونتائج الاتصالات. وأشارت المصادر الى أن مبارك والأسد سوف يبحثان ملف العلاقات العربية العربية والموقف على صعيد الترتيبات لعقد قمة عربية كاملة في المرحلة المقبلة. وعلى صعيد قمة مبارك ـ باراك المنتظرة, قالت مصادر القاهرة ان اسرائيل تسعى من خلال هذه المباحثات الى التقليل من حدة الضغوط المصرية فيما يتعلق بالملف النووي الاسرائيلي والعمل من أجل التخفيف من حدة الانتقادات المصرية والعربية ضد اسرائيل وشرح موقف اسرائيل على مسارات التفاوض الفلسطينية والسورية, وشرح الرؤية الاسرائيلية للانسحاب من جنوب لبنان. وتوقعت مصادر القاهرة أن يثار خلال المباحثات ملف أزمة الطيران الأولى من نوعها بين القاهرة وتل أبيب بعد أن أجبرت طائرات عسكرية اسرائيلية طائرة مدنية مصرية على العودة الى القاهرة بدلا من هبوطها في مطار غزة وهو ما اعتبرته القاهرة انتهاكا صارخا للسلام في المنطقة. القاهرة ـ غزة ـ البيان