تفاقمت أزمة الرهائن في سيراليون أمس بعد اعلان الأمم المتحدة ان الثوار يحتجزون 318 من جنود حفظ السلام التابعين لها في تلك الدولة. وأصر زعيم الثوار المخضرم فوداي سنكوح الذي تقف جبهته الثورية المتحدة في قلب تلك المواجهة التي يحتمل ان تنفجر على ان رجاله لا يحتجزون اي رهائن. وأشار الى ان جنود السلام المفقودين ربما كانوا ضلوا طريقهم في الاحراش. وفي مقابلة مع مجموعة من الصحافيين من بينهم مراسل (فرانس برس) في منزله في فريتاون اعلن سنكوح (لقد وقع اضطراب في ماكيني (140 كلم شرقي فريتاون). غادر بعض عناصر الامم المتحدة من المراقبين العسكريين القاعدة (الاممية) ولجأوا الى ثكنة يحتلها رجالي منذ ان عادوا الى ماكيني) . مضيفا انه لا يستطيع تحديد عدد هؤلاء الاشخاص. واكد من جهة اخرى انه اصدر اوامر لرجاله (بالبحث) على عناصر اخرى من بعثة الامم المتحدة. وقال (اعتقد ان هناك اشخاصا ما زالوا تائهين لأنهم لا يعرفون المنطقة) . واشار الى ان ليس لديه (اي معلومات) عن نتيجة (البحث) على عناصر آخرين من البعثة الأممية, مؤكدا ان جميع عناصر هذه البعثة (احرار في الذهاب اينما شاؤوا) . ولكن في الوقت الذي اصابت الحيرة الدبلوماسيين بشأن نواياه الحقيقية طلبت الامم المتحدة من الولايات المتحدة واعضاء بارزين آخرين تعزيز القوة الدولية. وتشكل هذه الازمة اكبر تحد للامم المتحدة منذ ان دخلت قواتها سيراليون للاشراف على اتفاقية سلام ابرمت عام 1999 . ومن المقرر ان يلتقي ممثلو الامم المتحدة مع ممثلين للدول المساهمة بجنود في قوة حفظ السلام في وقت لاحق. وفي واشنطن قالت الولايات المتحدة انها تفكر في كيفية المساعدة من خلال الامداد والتموين ولكنها استبعدت ارسال قوات برية. وصرح مسئولون امريكيون في وقت لاحق أن الامم المتحدة طلبت رسميا المساعدة بوسائل نقل وبصفة اساسية لنقل كتيبة بنجلاديشية الى سيراليون بشكل اسرع مما تم التخطيط له. وتستعد بريطانيا لارسال فريق من الخبراء العسكريين الى سيراليون وذلك استجابة لنداء المنظمة الدولية. أ.ف.ب ـ رويترز