أعلنت مانيلا أمس انها عثرت على جسدين بلا رأس لمجموعة أولى من الرهائن كانت جماعة (أبوسياف) اختطفتهم وبلغ عددهم 29 شخصا في جنوب البلاد فيما لم يتم احراز أي تقدم بشأن انهاء أزمة المجموعة الثانية من الرهائن الذين ما زالت تختطفهم نفس الجماعة، في وقت تم ايقاف الرحلات الجوية الى جولو اسبوعين وتهديد قوات الأمن الفلبينية بإطلاقهم خلال 48 ساعة والا لجأت الى حل آخر. وقررت شركة اشيان سبيرت التي تقوم بتسيير رحلات الى اقصى جنوب الفلبين وقف الرحلات لدواع امنية وذلك بعدما ورد من (جولو) مكان احتجاز الرهائن تقارير استخباراتية عن عزم جماعة (أبوسياف) القيام بأعمال تفجيرات وحرق ضد مكاتب الاعلام والمنشآت الحيوية لتحويل انتباه الجيش والشرطة. كما زعمت تلك التقارير ان الجماعة تعتزم اختطاف المزيد من رجال الاعمال والصحفيين الذين يقومون بتغطية الأزمة. من جانبها اكدت شبكة (بي.بي.سي) البريطانية ان عملية اختطاف الرهائن على ايدي (أبوسياف) ليس لها علاقة بمطالب جبهة تحرير مورو اقامة دولة اسلامية مستقلة في جنوب الفلبين. أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب افريقيا مساء أمس الأول ان جماعة (أبوسياف) وعدت بعدم قتل الرهائن. وقال المدير العام المساعد في وزارة الخارجية جيري ماتسيلا لصحافيين في بريتوريا ان الخاطفين اعلنوا لأحد الوسطاء ان قتل الرهائن لا يمكن الا ان (يسيئ الى قضية) المتمردين. وبين الرهائن الـ 21 الذين خطفوا في 22 ابريل في ماليزيا ونقلوا الى جولو مواطنان من جنوب افريقيا. وكان أحد المفاوضين مع خاطفي الرهائن في الفلبين أكد أمس ان الاتصالات بين مفاوضين انتدبتهم الحكومة الفلبينية والمتمردين تسير بانتظام. فيما قالت الحكومة الفلبينية انها امهلته 48 ساعة لانجاز مهمته وهددت بأنها ستنتقل الى المرحلة التالية. لكنها لم تؤكد الخيار العسكري لحل الأزمة وقالت انه سيكون الخيار الأخير. في السياق ذاته تحدت مانيلا الانفصاليين المسلمين اثبات جدية اعلانهم عن هدنة من جانب واحد وطالبتهم بإلقاء سلاحهم وإطلاق سراح المدنيين الذين حوصروا وسط أسوأ قتال يشهده الجنوب منذ عشرة أعوام قبل تصرفها بالمثل واعلان الهدنة هي الأخرى مع جبهة مورو. من جانب آخر عثر على جسدين بلا رأس لمدرسين من الرهائن الـ 29 الذين تحتجزهم مجموعة (أبوسياف) المتطرفة في معسكر للمتمردين سيطر عليه الجيش كما اعلن القائد العسكري المحلي مساء أمس.واوضح الجنرال جليسيريو سوا ان كشافة تابعين للجيش في جزيرة باسيلان في جنوب زامبوانجا عثروا على جثتي المدرسين وايديهما موثوقة وراء ظهرهما في مقبرة قديمة تقع في المعسكر حيث يحتجز الرهائن وغالبيتهم من الطلبة. وكان الجيش انقذ 15 من الرهائن في مطلع الاسبوع وبينهم خمسة اصيبوا بجروح. وفر الخاطفون برفقة اربعة رهائن اخرين بينهم كاهن كاثوليكي ثم اعدموهم لاحقا. وعثر على جثث القتلى الاربعة وبينهم جثة الكاهن رويل جالاردو الذي تعرض للتعذيب في احدى الغابات. وكان الجيش شن هجوما الاربعاء على معسكر المتمردين في جزيرة باسيلان حيث يحتجزون 29 فلبينياً. ولم يعرف مصير بقية الرهائن. الوكالات