قام المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن امس بجولة تفقدية على قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان, غداة اعلانه ان الامم المتحدة بحاجة للتأكد من الحدود الدولية قبل الانسحاب الاسرائيلي في حين اعتبرت مصادر لبنانية ان مهمته كانت متعثرة وما أبلغه لبيروت ناقص. وذكر مصدر امني ان لارسن وصل الى مدينة الناقورة عند العاشرة بالتوقيت المحلي حيث يجتمع مع رئيس هذه القوات الجنرال كوفي اوبينج. واضاف ان الهدف من هذه الزيارة هو بحث وضع قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان وتفقد المراكز التابعة لها. وكان لارسن قد استنكر امس الاول العدوان الاسرائيلي على المنشآت المدنية اللبنانية داعيا اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية ضد لبنان. كما اكد في مؤتمر صحفي عقده في مقر الامم المتحدة في بيروت امس الاول تطابق وجهات النظر بينه والمسئولين اللبنانيين فيما يخص تطبيق القرار 425 وان يكون الانسحاب الاسرائيلي كاملا من الاراضي اللبنانية. يذكر ان قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان منذ 22 عاما يبلغ عددها نحو 4500 عنصر و75 مراقبا عسكريا و561 موظفا معينا من قبل الامم المتحدة ويتمركزون في اكثر من 20 قاعدة داخل وخارج الشريط الحدودي المحتل. كما تملك قوات الطوارىء مقرا في الناقورة واخر في مدينة صور. تجدر الاشارة الى ان قوات الطوارىء الدولية فقدت حوالي 230 جنديا منذ نشرها في جنوب لبنان في اعقاب الاجتياح الاسرائيلي عام 1978 اضافة الى جرح ما يزيد عن 500 جندي. وفي سياق تقييم مهمة لارسن الاخيرة وبرصد التصريحات خلال اليومين اللذين قضاهما لارسن في بيروت قال: (انني قلق للغاية من الوضع الحالي.. هناك فرصة لتطبيق القرار 425, لكن الفرصة لا تعني ان هناك ضماناً ان ذلك سيحصل.. هناك الكثير من المواضيع المعقدة التي يجب البحث فيها واتخاذ القرار حولها. وتحصر مصادر لبنانية ما ابلغه لارسن الى بيروت في نقطتين الاولى ترسيم الحدود ومصير مزارع شبعا, والثانية المهمات التي ستوكل الى قوات الطوارئ في حال انتشارها في مناطق الانسحاب. في موازاة ذلك تبلغ لارسن مواقف لبنانية تبرز تباين الطرحين ومنها النقطة الاخيرة التي طرحها اذ يرى لبنان ان من حقه المشاركة في تحديد مهمات وعمل (الدوليين) على ارضه بعد الانسحاب حتى لا يتحولوا الى حرس للحدود ولأمن اسرائيل) . كما انه لا يعتبر ان كلام لارسن عن اقتناع الامم المتحدة بوجوب تجريد عناصر الميليشيات الحدودية من اسلحتها ضمانة كافية ويرفض اية شروط عليه لتطبيق القرار 425, وهو الحريص في الوقت نفسه على التعاون مع الامم المتحدة وحرصه على سلامة امن (الدوليين) وسلامتهم وهو يرفض ايضاً طرحها لموضوع مزارع شبعا في الاتجاه الذي تشير اليه ويعتبر انه يعطي اسرائيل فرصة للتنصل من الانسحاب في حين تشدد بيروت على حقها في المزارع. بيروت ـ البيان