وصف العماد اول وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس مقاتلي حزب الله وتصديهم الشرس للعدوان الاسرائيلي برياح الآلهة وبشموس تبدد الظلام الساكن في النفوس وكعواصف تكنس القذى المتناثر على وجه الارض وتقتلع العفن المنهزم والمدمن لقول نعم. جاء ذلك في مقال رئيسي نشر على صدر الصفحة الاولى من صحيفة (تشرين) السورية الصادرة امس بمناسبة عيد الشهداء الذي يصادف السادس من مايو وتحتفل به سوريا كعيد وطني وقال الوزير السوري: اختيار الموت بقاء, أهناك واقعة فذة تفوق هذه الواقعة, هو الانسان الطالع من الجنوب بهي كلون البحر ورائع كالجبال وفي لحظة وعي لا ارقى ولا اسمى يختار الخلود عن طريق الفناء, غاية مثلى تحرره من عبودية الجسد.. يقف الزمان حائراً متسائلاً امن زماني هذه الروح المتوقدة الطالعة من الجنوب؟! احقاً من طينة قدت هذه النفس؟! وسرعان ما يأتي الجواب صوتاً قادماً من عمق التاريخ, من دمعة حرة سقطت من عين فاطمة الزهراء وعانقت قطرة من دم الحسين ولدتا رياح آلهة. واضاف: يحار متسائل في البيت الابيض وغريب في ارض فلسطين من اي سماء جاء هذا الجناح الساعي للاحتراق.. قل رياح الآلهة عصية على افهام المزنرين بالحديد والنار وآلة الدمار.. تستغيث سماء الجنوب تصفر الريح تتجمع رياح الآلهة ترتدي عباءة القسام وخوذة العظمة وتتوشح سيف خالد.. ولريح الآلهة تاريخ موصول ممتد من خالد الى هادي نصر الله. وختم العماد اول طلاس مقالته ان لرياح الآلهة ارواحاً تحوم فوق رؤوسنا تهدينا سواء السبيل, نفوس تعيد الكرامة المهدورة وتخلق الامن السامي لهذا الوطن, رياح الآلهة مباهج معرفة. واعتبرت صحيفة (الثورة) السورية ان هذا العدوان محاولة اسرائيلية مكشوفة لفرض الشروط واملاء التعديلات على لبنان مشيرة في هذا الصدد الى تزامن العدوان على المذكرة التى تقدم بها مبعوث السكرتير العام للامم المتحدة رود لارسن الى الرئيس اللبنانى اميل لحود والمطالب التى تضمنتها كى ينتزع من لبنان بعض الشموخ الذى جسده الموقف اللبنانى. واشارت الى أن العدوان تزامن مع مذكرة الحكومة اللبنانية التى ترفض المساومة ومع بيان تدمر الثلاثى بين وزراء خارجية مصر وسوريا والسعودية الذى عبر عن وحدة الموقف وتجسيد وجدان الامة في دعم صمود لبنان وسوريا في وجه العربدة الاسرائيلية. وقالت ان هذه الوحشية الاسرائيلية جاءت انتقاما من الموقف اللبنانى المدعوم بالموقف الناصع الذى تمثل في بيان تدمر. ورأت صحيفة (تشرين) ان التطورات غير المفاجئة تثبت مرة اخرى ان اسرائيل تستهدف ليس تخريب القرار 425 فحسب وانما تصعيد عدوانها المباشر على لبنان وتضليل العالم والامم المتحدة بشكل خاص. واشارت الى تزامن العدوان مع زيارة مبعوث الامم المتحدة الى بيروت مما يؤكد وجود النيات الاسرائيلية الخبيثة.
