استأنفت محكمة لوكيربي الاسكتلندية في معسكر زايست بهولندا جلسات الاستجواب امس والتي بدأت بالسماع الى عدد من شهود الاثبات الذين يستند اليهم الادعاء في اثبات الاتهام بالليبيين, خصصت الجلسة الاولى لسماع ضباط الامن الاسكتلنديين في لوكيربي. وكان الضابط فيري جولد رووس اول شاهد وهو رئيس المحققين في الجرائم الخطيرة وقد اكد في شهادته ان كبار الضباط اجتمعوا في 22 ديسمبر 88 اليوم الثاني للحادث وتم تشكيل وحدة خاصة للتعامل مع الكارثة والوحدة مكونة من كبار الضباط, وتم الاتفاق على تقسيم منطقة الكارثة الى ستة قطاعات ووضعوا في اولوية المهام البحث عن المفقودين وتجميع اشلاء الجثث واستخراجها من بقايا الطائرة المحطمة, واعتبرت هذه المناطق امنية, وتم تخصيص 16 مفتشاً ومحققاً لهذا الضابط للعمل كمساعدين بجانب مساعدة مدنيين واطباء شرعيين وعدد من فرق القوات الجوية والجيش, وتم عمل سجل لكل القطع التي تم تجميعها من الطائرة كما كان التقسيم لست مناطق (في نطاق البحث الذي يمثل 810 أميال مربعة) , وساعدهم في البحث المروحيات والمتطوعون, وكل قطعة تم العثور عليها تم اعطاؤها رمزاً وتم تخزينها في مكان خاص بها, وقال الضابط ان الدنيا كانت ممطرة والرياح شديدة لدرجة جعلت بعض الاجزاء تطير هنا وهناك مما اضطر القوات المدنية لمساعدتهم في جمعها, وباطلاع الشاهد على المستند رقم 96 والمشار له بالكود (اس.ايه.5) وبالتحديد الصفحة الثالثة من الوثيقة اعترض دفاع المتهمين, وطالب الادعاء اثبات ان الشاهد لديه صلة بالوثيقة, وطلب منه الا يتم تضمين اوراق القضية او مناقشة الشهود في وثائق ليست لهم بها علاقة, وقد نقلت البيان جانباً من استجواب الدفاع للضابط لأهميته: * ما هو دورك بالتحديد يوم 25 ديسمبر من وقوع الحادث؟ ـ كان دوري التنسيق, وبدأت العمل في قطاع التحقيقات الجنائية. * هل رأيتم جهاز التفجير المصنوع يدوياً اثناء تجميع البقايا والأدلة؟ ـ (لا يجيب الشاهد فيري جولد رووس على السؤال بالتحديد ويتهرب منه بقوله: كنا نبحث عن كل الاجزاء التي قد تكون لها علاقة بالحادث, وفي 28 ديسمبر قمنا بالتحقيقات مباشرة وجمع المعلومات للتوصل الى اي دليل والتعامل معه) . * فيما يتعلق بالتحقيق الجنائي هل كنت تعلم ان الشرطة الجنائية الألمانية مشغولة بتحقيقات خاصة ولديها بعض اجزاء للقنابل المصنوعة يدوياً وذلك فيما يختص بعملية الطائرة الاخرى التي كانت متجهة من روما لتل ابيب في 2 اغسطس (72) والتي كان يوجد بها سيدات وهل تعلم شيئاً عن ظروف النسف, حيث كانت توجد سيدتان بريطانيتان هما هاشيم واودري ويلسون, طلب منهما (احمد زايد, عروة مروان الخرساني) حمل جهاز تسجيل على الطائرة 707, فيما يتعلق بالفتاتين اللتين كانتا صديقتين للعربيين) . ـ كان لدي المام بذلك, ولا اريد الوقوع في المحظور. وكشف الدفاع عن تفاصيل تفجير طائرة روما تل ابيب عام 72 وقال (كانت طريقة العمل هي ان مروان خريسات اعطى السيدة مسجلاً للصعود به على الطائرة, الا ان الجهاز الامني منعهما من الصعود به على متن الطائرة فتم وضعه في المكان المخصص للحقائب. وقال الشاهد انه ذهب لروما مرتين وكانت روما مقراً للبحث وحكم على الفلسطيني مروان خريسات في ايطاليا بـ 18 سنة سجنا, وكانت هذه بعض البيانات التي حصل عليها من روما, من بينها جهاز قياس المسافات (باروميتريك) كنا نستخدمه في تحديد المسافات. وسأل الادعاء الضابط: هل تعتقد ان مروان خريسات كان معنياً بطائرات اخرى؟ ـ لا اعرف, وهو لم يمثل للمحكمة وصدر ضده حكم غيابي. * هل تم تنفيذ الحكم. ـ لا وقد حدثت تحقيقات بشأن خريسات التابع للجبهة الشعبية للقيادة العامة 89. * هل تعرف ان مروان خريسات يعمل في جهاز للاستخبارات؟ ـ لا اعلم, لكن اعلم ان السلطات قبضت عليه عام 88 وكان لديهم بعض الدلائل عن العناصر التي تستخدم في المتفجرات وصنع القنابل قبل تدمير الطائرة بان امريكان. وهنا تدخل الدفاع وشكك في شهادة الضابط, وقال لا (اعلم ان كان هذا الشاهد ملائماً لهذا التحقيق) . وقد حدثت مواجهة حادة بين الدفاع واحد الضباط من شهود الاثبات الذين يستدل بهم الادعاء وهو الشاهد رقم 107 ويدعى الكسندر ماكلين (شاهد ملك) وهو مفتش عام واجهه الدفاع بذهابه في ابريل 89 لبلده في المانيا تدعى ماكينهايم وهي قريبة من فرانكفورت للقيام بمهمة التعاون مع الشرطة الجنائية الالمانية (بي.كي.ايه) وهي تعادل المباحث الفيدرالية الامريكية السرية وهذا جانب من استجواب دفاع المتهمين الليبيين للشاهد: * هل كانت زيارتك للاطلاع على وثائق جنائية؟ ـ نعم وقد بقيت هناك اسبوعين وذهب معي 10 من رجال المباحث. * ما هي المدة بالتحديد التي قضيتها هناك؟ ـ ورفض الشاهد الاجابة عن المدة التي قضاها الضابط في اسكتلندا, واجاب: لقد قمنا بارسال مجموعة من الضباط. الدفاع: هل علمت انه كانت توجد وكالات اخرى للتفتيش والتحقيق في حوادث طائرات في حادث لوكيربي؟ ـ نعم اعتقد فقد حضر افراد من وكالة الاستخبارات الامريكية (سي.اي.ايه) فور وقوع الحادث مباشرة, وكنت انا ضابط التنسيق والاتصال والكل كان يعمل تحت ادارة التفتيش والتحقيق باسكتلندا, وكان اعضاء السي اي ايه يطلعون على كل الاجزاء التي نعثر عليها. * اليس من الغريب ان تقوم جهات اجنبية بجمع حطام طائرة على اراضيكم, وهل شاهدت هذا من قبل؟ ـ تردد الشاهد ولم يجب. وعاد الدفاع لموضوع المانيا وسأله: هل كنت تعلم قيام جهات التحقيق في المانيا بالتحقيق في حادث الطائرة الخاص بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخصوص مروان خريسات, وهل تعلم انهم عثروا مع المتهمين في اكتوبر 88 وقت القبض على خريسات على اربعة اجهزة تسجيل معدة لتخبئة المتفجرات بها (توشيبا) وافرج عنه في 4 ديسمبر 88؟ وهنا حدثت مشكلة حيث تبين من خلال تضارب المعلومات خلط الشاهد بين جهازي (السي.اي.ايه) كجهاز مخابرات والمباحث الفيدرالية الامريكية (اف.بي.آي) وهنا اعترض الادعاء على مواجهة الدفاع للضابط الشاهد بجهله وعقب القاضي ان هذا لن يؤثر على سير التحقيق. وقال الدفاع ان هذا يتعلق بمدى فهم الشاهد, وسأله (هل تعلم معنى (سي.اي.ايه). ـ هي وكالة للاستخبارات السرية؟ * هل تعلم ان حرف السين يعني (كريمنال ام يعني سنتر) اي مركزي ام جنائي, وفشل الشاهد في التفريق والتحديد, وعلق بقوله اعتقد انهم من (الاف.بي.اي) الذين كانوا يساعدوننا في التحقيق وتجميع الاجزاء وتراجع في اقواله وقال: انا لا اذكر قيامي بالتنسيق مع الـ (سي.آي.ايه) بل قمت بالتنسيق مع الـ (اف.بي.آي) وعملوا تحت تنسيقي واشرافي. وقد تمسك الدفاع بهذا التناقض في اقوال الشاهد للتشكيك فيه ومدى علمه, والاشارة الى محاولته اخفاء معلومات ما او التعمد للتضليل. وتستمر جلسات الاستماع لشهود الاثبات تباعاً. معسكر زايست ـ سعيد السبكي