منهم العدوان المعتاد.. ومن لبنان المقاومة المعتادة. منهم البطش الذي يرتد ذعراً بين ظهرانيهم, ولأهل لبنان كل الفخر بقسمات التحدي البادية على الوجوه وعروق الأيدي المستنفرة على الزناد. لم تستطع شبكات التلفزة اخفاء مشاهد هستيريا الخوف التي دبت في صفوف مستعمري شمال فلسطين وهم يلتصقون بالأرض هلعاً او يفرون الى اي نتوء تقيهم انفجارات البطولة اللبنانية. لم يغمض لهم جفن طوال الليلة قبل الماضية, في الملاجئ والمخابئ المحصنة الا من جبن الغاضب الذي يظل ابداً اسير الفزع من انتقام الضحية. 26 جريحاً ومقابلهم العشرات من المستعمرين هؤلاء تلقوا العلاج من هول الصدمة حين حاصرتهم حرائق الكاتيوشا في كريات شمونة واخواتها من بؤر العدوان الاستيطاني. قدر المسئولون خسائر هذه المستعمرة بأكثر من مليون شيكل بعملتهم, ولم تفلح زيارات عيزرا وايزمان وايهود باراك ومختلف انواع قادتهم العسكريين في تهدئة روع المستوطنين, ما اضطرهم للاعتراف بأن عليهم ان يلزموا جحورهم طويلاً. ولم تجد نصائح مسئوليهم بضبط النفس والتحلي بطول النفس في منع انفجارات صراخاتهم الهستيرية في وجوه هؤلاء القادة, منهم من يستغيث زاعقاً: الى متى؟.. ومنهم من يلوم ألماً: لماذا لم تحذرونا مسبقاً.. ومع هذا يتضح فشل المحتل دوماً في ضبط واحتواء رد المقاومة, ويتضح ايضاً استحالة ان تنعم دولة الاحتلال الصهيونية باستقرارها وامن قطعان مستوطنيها ما لم ترد الحقوق لأصحابها غير منقوصة في ميزان العدل. لهم ذعر الجحور ولأبطال المقاومة اللبنانية كبرياء التحرك بحرية على ارض وطن يعينهم على قض مضجع العدو المتشبث بخرافة ديمومة الاحتلال.

