استؤنفت امس مفاوضات ايلات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من دون تسجيل اي تقدم وبقاء الفجوات واسعة بين الجانبين الامر الذي دفع الجانب الفلسطيني لتعليق الآمال على قمة مقترحة بين ايهود باراك وياسر عرفات لانقاذ الموقف. ويناقش الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى عدة قضايا ضمن ما يسمى بقضايا المرحلة النهائية ومنها الحدود والقدس يرأس الجانب الفلسطينى الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينين والاسرائيلى عوديد عيران فيما يمثل الجانب الامريكى كوسيط دينيس روس المبعوث الامريكى الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط قبل بدئه امس برحلات مكوكية بين القدس ورام الله وغزة للقاء قادة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلى بغية تذليل الصعوبات التى تواجه هذه المفاوضات سيما وان بعض القضايا محل النقاش فيها تحتاج الى قرار سياسى كبير. المفاوضان الفلسطينيان صائب عريقات وياسر عبدربه اكدا امس ان الهوة بين مواقف الطرفين لاتزال عميقة في ظل الرفض الاسرائيلى لمبدأ الانسحاب من الضفة الغربية الى حدود الرابع من يونيو عام 1967م. وكان الوفدان انهيا اجتماعهما في ايلات الليلة قبل الماضية دون تحقيق تقدم ملموس في محادثاتهما حسبما اعلن مصدر مقرب من الوفد الفلسطيني. وقال هذا المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان الامر لا يتعلق بـ (مفاوضات حقيقية) . نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية في السلطة الوطنية الفلسطينية أكد أن وجود جبهة عربية منسقة سيساعد الفلسطينيين كثيرا في مفاوضاتهم مع الاسرائيليين. كما اكد على اهمية تواجد مثل هذه الجبهة العربية بشكل فعال سواء من خلال قمة عربية أو عبر مواقف المجموعات العربية لان كل موضوعات الوضع الدائم تتصل اتصالا وثيقا بالوضع العربى. وتوقع المسئول الفلسطينى في حديث لشبكة الاخبار العربية (أيه.ان.ان) التى تبث من لندن أن يكون هناك الكثير حول الجولة الحالية من المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الجارية في ايلات. عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتورة حنان عشراوي قالت ان هناك اجماعا دوليا على ان الدولة الفلسطينية ليست خاضعة للمفاوضات او القبول الاسرائيلي وانما هي قرار سيادي فلسطيني كفلته المواثيق الدولية. واكدت عشراوي في حديث للاذاعة الاسرائيلية امس ان الموقف الفلسطيني ملتزم بالشرعية الدولية وهذا يفرض على المفاوضين الفلسطينيين والموقف التفاوضي التزاما بقرارات الشرعية الدولية وبالحقوق الفلسطينية. وعما اذا كان يجب طرح أي اتفاق مع اسرائيل على المجلس التشريعي الفلسطيني للمصادقة عليه اشارت الدكتورة عشراوي الى ان هناك اطرا لمنظمة التحرير الفلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني برمته وعليه فان جميع الاتفاقيات تطرح على هذه الاطر الديمقراطية لكن اذا اصرت اسرائيل على اجراء استفتاءات معينة واخضاع القرارات في كل مرحلة الى استفتاء فهذا يعني ايضا ضرورة اخضاع القرارات الى استفتاء فلسطيني. واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في وقت سابق انه سيطرح أي اتفاق مع الفلسطينيين او مع سوريا على استفتاء شعبي. وحول تقييمها لاداء المفاوض الفلسطيني قالت عشراوي هناك معركة سياسية صعبة جدا خاصة في ضوء الضغط الذي يمارسه الجانب الامريكي في كثير من الاحيان على الجانب الفلسطيني لاخضاع العملية السلمية الى الاولويات الاسرائيلية. واشارت في هذا الصدد الى تبريرات التأجيل والتلاعب وعدم التركيز الاسرائيلي وغياب الارادة السياسية الفعلية لالزام اسرائيل بالقرارات الدولية. ولاحظت عشراوي انه من هذا المنطلق فان المفاوض الفلسطيني يفاوض فى الواقع الجانبين الامريكي والاسرائيلي مضيفة ان لهذين الجانبين اعتبارات سياسية داخلية مصلحية بما فيها الانتخابات الامريكية من جهة ومن جهة اخرى مفاوضات باراك مع حزب المفدال ومحاولة ايجاد حل وسط داخل اسرائيل لفرضه على العملية التفاوضية. وكان احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال امس ان الفلسطينيين سيبحثون ارجاء اعلان قيام دولتهم في سبتمبر المقبل اذا حققت المفاوضات مع اسرائيل تقدما لكنه قال ان التأجيل لن يستمر اكثر من ايام معدودة. وكان قريع قد قال امس الاول امام لجنة الشئون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية ان الفلسطينيين قد يرجئون اعلان الدولة (اذا احرزت المفاوضات تقدما ممتازا) . وقال قريع لرويترز انه اذا اتسمت المفاوضات بالجدية البالغة واوشك الجانبان على توقيع اتفاقية فلن يعارض الفلسطينيون ارجاء اعلان الدولة لكن لأيام معدودة فقط. الوكالات
