قتلت مدفعية الاحتلال الاسرائيلي امس عجوزاً لبنانية وابنتها خلال قصف طاول عدة قرى مدنية وتسبب في دمار جزئي للعديد من المنازل وسط اعلان من كوماندوس المقاومة خلال اشتباك مع مروحيات الاحتلال. فقد استهدفت مدفعية الاحتلال باعتراف الجيش الاسرائيلي بلدة قطراني التي انسحبت منها قوات الاحتلال في يناير الماضي بـ 35 قذيفة ادت لاستشهاد امرأة مسنة وابنتها. وفي تصريح لوكالة (فرانس برس) , قال رئيس بلدة قطراني ريمون مخول ان الماظة اسعد (82 عاما) وابنتها الهام اسعد (40 عاما) قتلتا بقذيفة من العيار الثقيل دمرت منزلهما في البلدة التي تقع جنوب مدينة جزين المسيحية ومقابل القطاع الاوسط من المنطقة المحتلة. واضاف ان المدفعية الاسرائيلية المتمركزة في الشريط الحدودي المحتل اطلقت في وقت مبكر من صباح امس حوالي 35 قذيفة من عيار 155 ملم على قطراني ومحيطها. واوضح (نجري اتصالات مع الصليب الاحمر لنقل جثتي القتيلتين) . وقال مخول الذي يقيم في العاصمة اللبنانية واتصلت به وكالة فرانس برس هاتفيا ان هاتين المرأتين كانتا آخر السكان المقيمين في البلدة منذ ان الحقتها اسرائيل في 1985 بالمنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان. وكان 17 مدنياً لبنانياً اصيبوا امس الاول في غارات للمقاتلات الاسرائيلية ردت عليه المقاومة بقصف مدفعي مركز لمواقع الاحتلال وعملائه في موقع ضهر الجمال. ووصف الرئيس اللبناني اميل لحود الغارة الاسرائيلية على قرية حبوش التي اصيب فيها المدنيون بأنها (جريمة بشعة) . وقال لحود في بيان أن (إسرائيل لن تجد ذريعة لتبرير الجريمة التي ارتكبتها اليوم بحق المدنيين الابرياء في حبوش.. لذا فهذه الجريمة البشعة لن تساهم بأي شكل من الاشكال بإقناع أحد بسعي إسرائيل إلى السلام والامن) . في غضون ذلك افاد مصدر في الاجهزة الامنية ان الطيران الاسرائيلي اطلق الليلة قبل الماضية صواريخ على مجموعة كوماندوس تابعة لحزب الله في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. واوضح المصدر ان طائرات اسرائيلية اطلقت حوالي الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي (19,00 ت.ج) اربعة صواريخ جو ـ ارض على كوماندوس تابع لحزب الله تسلل الى القطاع الشرقي في المنطقة المحتلة. واضاف ان كوماندوس حزب الله اقترب من موقع لميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل بالقرب من كوكبا. وفي الوقت نفسه قامت مروحيات باطلاق نيران رشاشة ثقيلة على الاودية والتلال المتاخمة لموقع كوكبا. وقالت مصادر ميليشيا انطوان لحد العميلة بأن اثنين من عناصر الحزب استشهدا خلال هذه المواجهات وهو ما اكدته لاحقاً منظمة الصليب الاحمر الدولية التي قامت بنقل جثماني الشهيدين من ارض المعركة. وكان زعيم ما يسمى تنظيم (حراس الارز) المسيحي اللبناني العميل لاسرائيل اتيان صقر اكد امس الاول ان رجاله سيبقون في جنوب لبنان (وسيواصلون النضال) بعد الانسحاب الاسرائيلي. وفي مؤتمر صحافي نظمته مجموعة يمينية اسرائيلية متطرفة قال صقر الملقب بـ (ابو ارز) ان (اسرائيل حرة في اتخاذ القرار الذي تريد, اما نحن فسنبقى في جنوب لبنان ونواصل المعركة ضد ارهابيي حزب الله وسوريا التي تدعمه) . واعتبر ان على اسرائيل (دين معنوي) ازاء عملائها اللبنانيين ويجب بالتالي ان تواصل تقديم المساعدة والعون لميليشيا جيش لبنان الجنوبي (الموالية لاسرائيل) بعد انسحابها من جنوب لبنان. وطالب الدولة العبرية بابقاء حدودها مفتوحة لتمكين عشرات الاف اللبنانيين الجنوبيين من مواصلة العمل على اراضيها. وحذر الدولة العبرية من ان الانسحاب الاحادي الجانب من لبنان سيترك هذا البلد تحت سيطرة سوريا, مؤكدا ان (امن اسرائيل ولبنان لن يتوفر سوى عندما تكون هناك حكومة مستقلة في بيروت وليس اشخاصا يأتمرون بأوامر دمشق) . الوكالات