قال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان الولايات المتحدة عملاق مقيد لم يحقق سوى نجاحات متواضعة في استخدام قوته في العالم. وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي عن الاستراتيجية ان السياسات المحلية قللت من فاعلية الولايات المتحدة في الخارج وستستمر في ذلك في المستقبل المنظور رغم القدرات العسكرية الامريكية التي لا واضاف المعهد ان الولايات المتحدة ربما كانت القوة العظمى الوحيدة في العالم الان لكن (الرئيس بيل كلينتون لم يظهر ادراكا افضل من منتقديه الكثيرين فيما يتعلق بكيفية تشكيل النظام العالمي) . واضاف تقرير المعهد ان (اسلوبه في السياسة الخارجية كان في معظمه ردود افعال وتأخر في اتخاذ القرار حتى اللحظة الحرجة التي لجأ عندها الى وسائل غير متناسبة) . ومن المشاكل التي فشلت القوة الامريكية في حلها صنع سلام بين اسرائيل وسوريا والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وتخفيف حدة المواجهة بين الهند وباكستان بشأن كشمير. وقال التقرير (ولا يتعلق الامر بقدرات مقارنة تضع القوة الامريكية محل تساؤل. لكن الامر يتعلق بكيفية استخدام هذه القوة وفي اغلب الاحيان لا تستخدم هذه القوة) . ونفي المعهد الذي يتخذ من لندن مقرا له أي احتمال لان يتخذ كلينتون مبادرات مهمة في السياسة الخارجية في الأشهر الاخيرة في السلطة, نفوذه تضاءل نتيجة للعداء المرير مع الكونجرس. وقام الكونجرس بدافع الاحباط من فشله في عزل كلينتون في فضيحة مونيكا لوينسكي الجنسية بتحطيم أو عرقلة خطط الحكومة في المجالات المهمة للحد من الاسلحة والسياسة الدفاعية والامم المتحدة ونفقات المساعدات الخارجية. وكان اهم تحديات مجلس الشيوخ لكلينتون في العام الماضي رفض التصديق على المعاهدة العالمية لحظر التجارب النووية وهو ما اصاب بالفزع حلفاء واشنطن. وبقيت العلاقات مع روسيا والصين ضعيفة ولا سيما بسبب خطط الولايات المتحدة اقامة درع محدود من الصواريخ المضادة للصواريخ وهو الامر الذي اغضب ايضا حلفاء واشنطن في اوروبا الذين عقدوا العزم على تطوير قدرات دفاعية خاصة بهم رغم القلق الامريكي من عواقب ذلك بالنسبة لحلف شمال الاطلسي. وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان المخاوف الاوروبية من عزلة الولايات المتحدة وانتهاج اسلوب منفرد تجسد في تشخيص وزير الخارجية الفرنسي اوبير فدرين في تعبير (القوة الجامحة) وتلميحه الى ضرورة احتوائها. وقال التقرير (في الميزان تبدو الولايات المتحدة... مثل قوة حققت نجاحات متواضعة فقط في الدفاع عن مصالحها الجوهرية باكثر من قوة جامحة تفرض ارادتها من جانب واحد) . وقال المعهد ان الاهداف الامريكية في الشرق الاوسط والخليج تضاءلت بدرجة كبيرة. وقال التقرير (امريكا تفتقر للقوة لجذب الرئيس السوري حافظ الاسد الى مائدة التفاوض أو دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى وقف النشاط الاستيطاني) . رويترز