طيرت موسكو تقارير لم تدعمها مصادر مستقلة تزعم تكبيد المقاتلين الشيشان خسائر بشرية فادحة في كمين نصبته لهم جنوبا وباستخدام أسلحة خاصة, في حين اعترف وزير الداخلية فلاديمير وشاليو بصعوبة الوضع واستمرار ضربات المقاتلين الخاطفة, وأعلنت موسكو بدء التحقيقات مع صحفيين اجريا حديثا مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف, الذي يواصل العمليات العسكرية من مغارة وسط غابة جبلية متعهدا في لقاء مثير مع مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بمواصلة الحرب ضد الروس ما لم يتم التوصل لتسوية سلمية استنادا لاتفاقيات انهاء حرب 1996. وصرح متحدث عسكري روسي لوكالة (أنباء إنترفاكس) أن القوات الروسية استخدمت (أسلحة خاصة) للقضاء على مجموعة استكشافية مكونة من خمسة من (المتمردين) بالقرب من قرية أفتوري على بعد نحو ثلاثين كيلومترا جنوب شرق العاصمة جروزني. وبعدها تم الدفع بمزيد من الوحدات الفدرالية لنصب كمين للمجموعة الرئيسية من (المتمردين) فيما كانت تقترب من المنطقة وتم تكبيدها (خسائر ضخمة) في الارواح حسبما زعم الروس. وتردد أن مقاتلين آخرين قتلوا في اشتباكين آخرين بالقرب من قرية ماكيتي بمنطقة فيدينو الجنوبية. وعثرت القوات الفدرالية على مقابر جديدة تضم جثث 16 من المقاتلين الشيشان. ولم ترد معلومات عن خسائر القوات الروسية. كما استخدمت قذائف المدفعية ضد جماعات متفرقة من المتمردين في عدة مناطق في المرتفعات الجنوبية ولاسيما بالقرب من الحدود الجبلية مع جورجيا. من جهة أخرى قالت وكالة (أنباء انترفاكس) ان النيابة العامة قررت التحقيق مع مراسلي صحيفة (كومرسانت) موسى موراتوف و (نوفايا جازيتا) فيكتور بوبكوفيتش اللذين أجريا حديثين منفصلين مع مسخادوف. وأضافت نقلا عن مصادر النيابة العامة الروسية أن المحققين الروس يريدون الوقوف على ظروف اجراء هذه الأحاديث الصحفية ومكانها. وفي لقاء مع مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الذي بث متقطعا على مدى يومين قال مسخادوف انه (من الممكن وقف الحرب في اي وقت ولتحقيق ذلك لا بد من عقد لقاء قمة, مؤكدا ان (بوتين رجل يملك الارادة الكافية لانهاء الحرب) . ورأى انه ما زال من الممكن التوصل الى تسوية ترتكز على الاتفاقات التي انهت حرب الشيشان الاولى وأدت الى استقلال الجمهورية في شمال القوقاز فعليا. واوضح مسخادوف انه فقد الفي مقاتل منذ بداية الحرب في الشيشان, من دون ان يوضح عدد المقاتلين الحاليين الذي تقدره موسكو بما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف رجل. واكد ان الانفصاليين يستطيعون مواصلة حربهم ضد روسيا, وقال (من قواعدنا في الجبال يمكننا بلوغ اي منطقة في الشيشان ومهاجمة قوافل روسية ومواقع محصنة ومراكز قيادة. هذه الوسيلة فعالة ومن ميزاتها انها تؤدي الى التقليل من الخسائر البشرية في الشيشان) . وتشكل القاعدة التي كان مسخادوف موجودا فيها احد الملاجئ التي قام المقاتلون الشيشان بتخزين مواد غذائية واسلحة وذخائر فيها ويمكن ان يعيش فيها عشرات الرجال. وبعض هذه الملاجئ يتمتع بنظام تدفئة كما لاحظ مراسل وكالة (فرانس برس) في مارس الماضي عندما كانت الثلوج تغطي المنطقة, في قاعدة اقيمت على ارتفاع ألف متر في جنوب الشيشان.