لم تأت مشاركة مبعوث السلام الامريكي دينس روس في مفاوضات ايلات بجديد سوى اشارته الى انها تسير بشكل جيد لكنه رجح عدم تمكن الفلسطينيين والاسرائيليين من التوصل لاتفاق اطار الحل النهائي منتصف الشهر الحالي وانه يتطلب نحو ثمانية اسابيع فيما اكد المفاوضون الفلسطينيون بقاء الهوة كبيرة في مواقف الطرفين وان اسرائيل تراجعت حتى عن الاتفاقات الصغيرة وتريد اعادة صياغة اتفاق اوسلو. وكان روس التقى الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي فور وصوله الى ايلات الليلة قبل الماضية كما يلتقي اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك بشكل منفصل. وقالت مصادر امريكية مرافقة لروس انه يسعى لعقد قمة بين باراك وعرفات عند معبر بيت حانون (ايريز) الاحد المقبل بهدف دعم اتخاذهما قرارات حاسمة. وانضم روس الى المفاوضات امس وقال بعد خروجه بدقائق من الجلسة الصباحية أن (الجانبين يتفهمان ان هناك وجهتي نظر لكل منهما ومفاهيم خاصة بهما حول ما هو الاهم وآليات الحل) . وأضاف روس أن (المفاوضات تسير بشكل جيد وأستطيع القول انها مفاوضات جدية تماماً وهادفة لتحقيق الغاية منها) . وأكد ان هناك (نية وتوجه حقيقي للوصول الى اتفاق اطار يستطيع من خلاله الجانبان حل كافة القضايا والمواضيع العالقة قبل حلول سبتمبر المقبل) . لكن روس شكك في امكانية التوصل لاتفاق اطار بين الجانبين بحلول منتصف الشهر الحالي وقال (اود القول بأننا خلال الستة او الثمانية اسابيع المقبلة سنرى ان كان بامكاننا اتخاذ قرارات كبرى للتوصل الى اتفاق الاطار) . وكان مبعوث الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط ميجيل انخيل موراتينوس التقى امس مع كل من الجانبين في ايلات وابلغ الصحفيين انه تم احراز بعض التقدم. وقال (بالطبع هناك بعض القضايا الصعبة. يحاولون بجد الالتزام بالجدول الزمني المستهدف) وتابع (ابلغني الفلسطينيون انهم قلقون من الانشطة الاستيطانية. وسنبلغ الحكومة الاسرائيلية ببواعث قلقنا. هذه ليست الطريقة المناسبة لبث الثقة. واي قرار يضر بهذه الثقة يكون سلبيا.) وقال مسئول فلسطيني قريب من المفاوضات (يعكف المفاوضون الان على صياغة مقدمة اتفاق اطار عمل مشترك يؤكد ان أساس السلام بين اسرائيل والفلسطينيين هو تنفيذ قراري الامم المتحدة 242 و338 ) , وقال المسئول لرويترز (عندما كان عرفات في واشنطن الشهر الماضي ابلغه الرئيس الامريكي بيل كلينتون للمرة الاولى ان الولايات المتحدة لا تعارض قيام دولة فلسطينية وانها تريد ان تكون اراضي هذه الدولة مترابطة) . من جهته اعلن صائب عريقات الذي يشارك في المفاوضات ان الخلافات الاساسية لا تزال قائمة حول مجموعة كبيرة من الملفات. وقال عريقات للصحافيين في ميناء ايلات الاسرائيلي قبل استئناف المحادثات في حضور روس (توجد خلافات حول جميع القضايا تقريبا) . واستبعد عريقات ان تسفر المحادثات التي بدأت الاحد الماضي قريبا عن اتفاق اطار على الخطوط العريضة للحل النهائي قبل منتصف مايو, وهو الموعد الذي حدده الطرفان للتوصل الى هذا الاتفاق. واوضح عريقات (حول الاتفاق الاطار لا نزال في مرحلة مشروع جدول الاعمال وحتى رؤوس المواضيع يوجد عليها خلاف) . واضاف عريقات (نقول ان الانسحاب (من الاراضي الفلسطينية) يجب ان يتيح العودة الى حدود ,1967 اننا نتحدث عن حق اللاجئين في العودة ونؤكد ان كل اجراء احادي اتخذته اسرائيل في القدس غير مشروع في حين تقول اسرائيل العكس) . كما اتهم المفاوض الفلسطيني اسرائيل بالرغبة في اعادة صياغة اتفاقات اوسلو المرحلية الموقعة عام 1993 والتي تتضمن, استنادا الى الفلسطينيين, اعادة انتشار (ثالثة) تؤدي الى انسحاب اسرائيلي تام من كامل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء القدس الشرقية والمناطق العسكرية والمستوطنات الاسرائيلية التي سيحدد مصيرها في اطار مفاوضات الحل النهائي المفترض ان تنتهي في سبتمبر المقبل. واعرب عريقات عن الاسف لانه (حتى بالنسبة لاعادة الانتشار الثالثة التي يقضي اتفاق اوسلو بان تشمل كل الاراضي فيما عدا المستوطنات والمناطق التي تضم منشآت عسكرية يسعى الاسرائيليون الى وضع تفسير جديد) .الوكالات