قررت وزارة التربية والتعليم الاردنية معادلة شهادات طلبة المدارس الخاصة الذين انهوا برنامج شهادة الثقافة البريطانية (جي سي بي) بشكل مخالف لقانون التربية والتعليم لهذا العام فقط تحقيقا لمصلحة الطلبة الذين وقعوا ضحية مخالفات مدارسهم. اعلن ذلك امين عام وزارة التربية ومدير عام الامتحانات مشيرا الى ان بعض الطلاب والمدارس الخاصة تقدموا بطلب الى الوزارة لمعادلة شهادة الثقافة البريطانية حيث تبين ان هناك خمس مدارس تدرس هذا المنهج بشكل مخالف لقانون التربية والتعليم منذ الصف التاسع والعاشر وذلك لاختصار سنة من منهاج الوزارة. واشار الى ان المدارس المخالفة هي الفريد دي لاساس, والوطنية, والارثوذكسية, والمطران, والاهلية للبنات والمدارس العصرية. وقال ان الاردن دولة مؤسسات ومجتمع مدني يعمل بالقوانين وبالتالي فانه لا يجوز خرق هذه القوانين من خلال فرض الامر الواقع مبينا انه لايجوز لاي صاحب مؤسسة تعليمية تطبيق افكار جديدة تتعلق بالمنهاج دون الرجوع للقوانين. واكد ان الوزارة ستحاسب المدارس المخالفة وتجبرها على الالتزام بالقوانين وان كانت ستخرج الطلبة الذين انهوا هذا المنهاج بشكل مخالف. وكان قرار وزارة التربية بعدم معادلة شهادة الثقافة البريطانية الا بعد اتمام 12 سنة دراسية قد اثار ردود فعل غاضبة لدى اهالي الطلبة واصحاب مدارس خاصة مشيرين الى ان الوزارة منذ عام 1955 وحتى الآن كانت تعادل شهادة الثقافة البريطانية بالشهادة الثانوية العامة بعد اتمام 11 سنة دراسية مشيرين الى وجود مئات الطلبة حاليا على مقاعد الدراسة في الجامعات الاردنية ممن عادلوا شهاداتهم بعد 11 سنة دراسية. وانتقدت لجنة منتخبة من اهالي الطلبة قرار الوزارة القاضي بعدم معادلة شهادة الثقافة البريطانية الا بعد انهاء 12 سنة دراسية معتبرين ذلك عائقا امام ابنائهم مما اثر سلبا على نفسياتهم مشيرة الى انه لا مانع من اجراء دراسة علمية عن جدوى تغيير ماهو مطبق منذ سنوات طويلة ووضع تعليمات مستقبلية لتحديد اسس اعتماد السنوات والمواد لافتين الى انه من مصلحة المدارس ان تكون الدراسة 12 سنة دراسية للاستفادة المادية على حساب الطلبة ولكن ذلك سوف يحد من اكتشاف المواهب. ودعا الدكتور عودة قواس ومنصور النابلسي اعضاء اللجنة المنتخبة من الاهالي للدفاع عن الطلبة وزارة التربية والتعليم الى غض النظر عن هذه التعليمات لهذا العام لان هناك طلبة انهوا جزءا كبيرا من متطلبات المعادلة وهم على وشك التخرج. وبينوا ان الطلبة الموجودين على مقاعد الدراسة فئتان فئة تنهي هذا العام وفئة تنهي العام المقبل لهذا يجب على وزارة التربية ان تغض النظر عن هذه التعليمات لمدة عامين. واقترحوا اجراء دراسة علمية على جدوى تغيير ماهو مطبق خلال الـ 45 سنة وبدون اية مخالفات قانونية والخروج بتعليمات جديدة تحدد اسس اعتماد السنوات والمواد لاعتماد شهادة الثقافة البريطانية. مصادر وزارة التربية اكدت انه لا قرار جديدا للوزارة في هذا الموضوع وانما صدر تعميم لتفعيل القانون بسبب وجود مخالفات في مدارس معينة بهذا الخصوص مشيرة الى ان المادة 34 من قانون التربية تنص انه (على المدارس في المؤسسات التعليمية الخاصة ان تتقيد بالمناهج والكتب التي يقررها مجلس التعليم في المرحلة الاساسية كحد ادنى ولها ان تزيد عليها بموافقة المجلس) . كما نصت في الفقرة (ب) : على المدارس الثانوية في المؤسسات التعليمية الخاصة ان تلتزم بتدريس المناهج والكتب المدرسية المقررة لمباحث الثقافة العامة المشتركة ولها ان تدرس مناهج وكتبا مدرسية لمباحث اخرى غير تلك المقرر تدريسها في المدارس الحكومية على ان يقترن ذلك بموافقة المجلس. وهكذا فان قرار عدم المعادلة مستند الى نص المادة سالفة الذكر حيث يجب ان يتلقى الطالب المواد الثقافية المشتركة في المرحلة الثانوية الاول الثانوي والثاني الثانوي ولايجوز ان تعطى هذه المواد في المراحل الاساسية لمخالفة ذلك التسلسل الدراسي الى جانب انها ستكون على حساب متطلبات اساسية اخرى. من جانبه اكد مدير عام مديرية الامتحانات العامة في الوزارة بان عملية المعادلة مستندة الى قانون التربية والتعليم وان التعليمات والانظمة والتعميمات تصدر لتنفيذ هذا القانون ولايجوز اصدار وتنفيذ اي قرار يخالف القانون وبين ان هناك عدة انواع للشهادات التي يتم التعامل معها في الشهادة الثانوية العامة الصادرة عن بلد عربي يصادق عليها ولا تعادل اما الشهادات الاجنبية الصادرة من بلد عربي فتخضع لشروط المعادلة وفق نظام المعادلة الاردني, اما الشهادات الاجنبية الصادرة عن المؤسسات الاردنية فتخضع لتعليمات قوانين المملكة والتي تتلخص بحق المدرسة الثانوية الاجنبية او الخاصة بتدريس اي برنامج اجنبي ولكن بشرط دراسة وتعليم الثقافة العامة المشتركة في مرحلة الثانوية وموافقة مجلس التربية على البرامج التي ستدرس. وحول ما اثاره اهالي الطلبة واصحاب المدارس من ان اجراء الوزارة يتناقض مع نظام التشريع للطلبة المعمول به في التربية اوضح ان نظام التسريع يكون وفق شروط محددة منها ان يكون الطالب على درجة من الذكاء بشهادة المعلمين وان يجتاز امتحان الصف الذي يريد ان يتجاوزه وتكون في المرحلة الابتدائية. اما فيما يتعلق بالمواد المقررة في المعادلة فانها مقررة بموجب القانون وان عملية تدريس المواد الثقافية المشتركة المقررة في المرحلة الثانوية خلال المرحلة الاساسية لتحقيق متطلبات القانون فهذا يخالف التسلسل التدريسي الى جانب انه سيكون على حساب مواد اخرى اوجب القانون تدريسها. وبين ان مواد الثقافة المشتركة في المرحلة الاساسية هي بالنسبة للفرع العلمي الثقافة الاسلامية والعربية والانجليزية والاجتماعية اما الفرع الادبي فهي الاسلامية والعربية والانجليزية والعلمية منوها ان هناك بعض الشهادات الاجنبية كانت تعترف بها الوزارة الا ان الوزارة عدلت عن معادلتها نتيجة لعدم توفر الشروط التي يتطلبها نظام المعادلة في الوزارة. واكد بان مراكز الوزارة تقوم بمعادلة من اتم البرنامج الذي جاء لمصلحة الطلبة بعد حصر المدارس المخالفة مشيرا الى ان مشكلة الوزارة مع تلك المدارس وليس مع الطلبة الذين وقعوا ضحية لمخالفات تلك المدارس. وحول امكانية شمول القرار للطلبة الذين انهوا بعض المواد اوضح انه لعدم وجود ضمان لوقف تمادي المدارس في ارتكاب المخالفات فان الوزارة لن تعادل لهم شهاداتهم الا بعد اتمام متطلبات البرنامج وخلال 12 سنة دراسية مشيرا الى ان الجامعة الاردنية لا تقبل الطلبة حاملي تلك الشهادات مالم تكن مدة الدراسة 12 سنة. وحول ما اشار اليه اهالي الطلبة من وجود خطأ في تعميم مديرية التعليم الخاص والذي نص على انه يلزم طلبة المدارس الخاصة الذين يدرسون برامج دراسية اجنبية اجتياز 12 صفا دراسيا بنجاح اوضح بان المقصود بالصف عام دراسة له منهاجه الدراسة فيه تبدأ في اول سبتمبر من كل عام. من جهته قال عزمي شاهين مدير المدرسة الارثوذكسية, انه من مصلحة المدارس ماديا ان تكون مدة الدراسة فيها 12 سنة الا أن ادارة تلك المدارس ارتأت ان تخفف عن الاهل ماديا حتى يتسنى لولي الامر ان يدفع قسط ابنه بدل السنة الاخيرة للقسط الجامعي. وبين ان المدارس الخاصة طبقت التعليمات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم طوال 45 سنة والمتعلقة بالمعادلة حيث تمت المعادلة حتى شهر سبتمبر من العام 1999. واشار الى ان المدارس الخاصة عندما تسمح للطلاب المتميزين بالمعادلة في نهاية صف 11 تخسر معنويا امام المدارس الحكومية الاخرى لان المدارس الخاصة عندما يتقدم طلابها لامتحان الثانوية العامة يحصلون على معدلات عالية . واضاف ان عدد الخريجين من المدارس الخاصة منذ عام 1955 والذين حصلوا على معادلة شهادة الدراسة الثانوية العامة بعد 11 سنة دراسية يقدر بالآلاف وهم الآن في مواقع المسئولية والمراكز العليا مبينا ان اي احصائية للطلاب الذين عادلوا 11 سنة وقبلوا في الجامعات الاردنية تؤكد ان هؤلاء الطلاب هم في مستوى طلاب المدارس العامة والخاصة في الثانوية العامة في المجالين الاكاديمي والانفعالي. الى ذلك دعا رئيس لجنة التربية والثقافة في مجلس النواب نقابة اصحاب المدارس الى لقاء لمناقشة ما تقدم به اولياء الامور حول هذا الموضوع, كما تابع مجلس نقابة اصحاب المدارس الخاصة هذه القضية في ضوء قرار وزارة التربية المفاجىء والذي اوجب على الطلبة ان يمضوا في الدراسة عاما اضافيا كي تقوم الوزارة بالاعتراف بشهاداتهم وبمعادلتها بشهادة الدراسة الثانوية العامة الاردنية.