فشلت المفاوضات السرية الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في موازات مفاوضات ايلات في التوصل الى اي نتيجة, هذه المفاوضات التي اغضبت ياسر عبدربه ودفعته في السابق لتقديم الاستقالة التي عاد عنها, كشف احد ابرز لاعبيها احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، عن مبادرة فرنسية مصرية لدفع السلام ستطرح قريبا. وقالت المصادر الفلسطينية ان محمود عباس (ابو مازن) واحمد قريع (ابو العلاء) يقودان هذه المفاوضات السرية منذ اسابيع في مقابل بنيامين اليعازر وزير الاسكان الاسرائيلي وحاييم رامون الوزير المقرب من ايهود باراك وشلو بن عامي وزير الامن وزير الامن الداخلي مشيرين الى عقد جولات هذه المفاوضات في منازل مسئولين اسرائيليين ومنزل السفير المصري محمد بسيوني في هرتزليا قرب تل ابيب. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقد خلال الثلاثة شهور الماضية ثلاثة لقاءات سرية مع باراك احدها قرب تل ابيب والثاني في منزل ابو مازن في رام الله اما الثالث فقد عقد في احدى مكاتب الموساد بتل ابيب الامر الذي اثار حفيظة ياسر عبدربه مسئول مفاوضات التسوية النهائية ودعاه الى تقديم اسقالته احتجاجا الا ان عرفات وعده بأن يطلعه على ماجرى في هذه اللقاءات وخاصة الثاني. وكان اليعازر كشف النقاب مؤخرا بأنه التقى في وقت سابق مع (ابو العلاء) حيث تم البحث في مختلف القضايا العالقة وان اليعازر قد اخبر (ابو العلاء) ان حكومة باراك يمكن ان تجد حلا لكافة الامور باستثناء القدس ووحدة المدينة. ويبدو ان المفاوضات السرية ايضا حالها حال المفاوضات العلنية التي يجريها كل من ياسر عبدربه والدكتور صائب عريقات لم تستطع تحقيق انجازات هامة سوى الضغط في وقت سابق لتنفيذ اعادة الانتشار بنسبة 5.1% و 6.1% وهذا مما دعا ابو العلاء ان يقول الشهر الماضي انه يخشى من ان تكون الرغبة في اعلان الدولة الفلسطينية قد تؤدي الى تأجيل قضايا هامة مثل القدس واللاجئين حيث يعتبر ذلك خطأ فادح بعد ان قام عدد من الاسرائيليين بتقديم عدة سيناريوهات للالتفاف على موضوع القدس مثل الاعتراف بدولة فلسطينية مترابطة جغرافية ويتصل قسماها الشمالي والوسط بمدن نابلس طولكرم وجنين رام الله بالقسم الجنوبي ومدن بيت لحم بيت جالا بيت ساحور الخليل بممر واحد او ممرين امنين عبر مدينة القدس, وضواحيها حيث تم رفض هذا السيناريو من قبل ابو مازن وابو العلاء في لقاء مع حايم رامون. وامس اعلن احمد قريع (ابو العلاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني انه ستطرح مبادرة فرنسية مصرية لحل ازمة التفاوض الحالية. وقال قريع الذي يزور فرنسا حاليا ستقوم فرنسا ومصر ببعض المبادرات الهامة لعملية السلام سواء على المسار الفلسطيني او في الموضوع اللبناني. واضاف في حديث هاتفي مع الاذاعة الفلسطينية: فرنسا مهتمة بعملية السلام جدا مشيرا الى مواقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومواقفه الموضوعية. القدس ـ رجاء حسين