مع بدء مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيري لارسن جولة مفاوضات في بيروت ذكرت مصادر مطلعة ان الحكومة اللبنانية ستبلغه عزمها وقف التعامل مع المنظمة الدولية حال عدم تضمين مزارع شبعا في خريطة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان التي تضمها خريطة الحدود الدولية للعام 1923 للجولان السوري المحتل, فيما يحضر الرئيس اللبناني اميل لحود لجولة اوروبية. ويسبق لقاءات لارسن مع قادة لبنان اجتماع يعقده مع الخبير في المنظمة الدولية بشئون خرائط الحدود الدولية ميكلاوس فينتر الذي وصل الى بيروت مساء امس الاول ويشارك فيه مسئولون من الادارات اللبنانية منها: الخارجية, الامن العام وبعض كبار ضباط الجيش بهدف التدقيق في الحدود بين لبنان واسرائيل وفق ترسيم العام 1923 وجرى تثبيتها في اتفاقية الهدنة بين الجانبين عام 1949. وعلمت (البيان) ان لبنان سيعترض على الخرائط التي يحملها الخبير الدولي لانها لا تشمل مزارع شبعا اللبنانية الواقعة على الحدود اللبنانية ـ السورية في سفح جبل الشيخ والتي سبق لاسرائيل ان (قضمتها) واقامت على اراضيها مستوطنات ليهود (الفلاشا) ومراكز سياحية للتزلج تعتبر مصدراً مهماً لمداخيل خزينتها. وتقول المصادر المطلعة ان لحود سيبلغ لارسن وقف تعاون لبنان مع الامم المتحدة في حال عدم بت وضع تلك المزارع لمصلحته, وهي يملكها لبنانيون وكانت القوات السورية تستخدمها قبل العام 1967 كمعبر عسكري لكن المخافر الحدودية هناك كانت بيد الاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية. وابلغ الناطق باسم القوات الدولية في الجنوب تيمور جوكسيل (البيان) ان مزارع شبعا التي لم يطالب لبنان بها منذ العام 1967 هي حسب الخرائط الدولية جزء من مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وتوضح المصادر نفسها ان المشكلة القائمة تكمن في ان اسرائيل ترفض اعتبار المزارع مشمولة بالقرار 425 وانها قد تعتبرها ضمن اراضي الجولان, تمهيداً لان تربطها بالقرار 242 او بالاتفاق لاحقاً مع سوريا اذا حصل. وفي معلومات لبنان ان لارسن سينقل الى مسئوليه ايضاً ان زيارته الى اسرائيل اعترضتها عقبة اساسية هي رفضه تجريد (جيش لبنان الجنوبي) المتعامل معه من اسلحته قبل انسحابها فيما تشترط الامم المتحدة لقيام قوة الطوارئ وقوة المراقبين الدوليين بضمان سلامة جنود ذلك الجيش تجريده من سلاحه. لكن المسئولين اللبنانيين سيحملون المنظمة الدولية كل المسئولية على ضوء ما تضمنته مذكرة لحود الى عنان قبل حوالي الاسبوعين. وعلم في هذا الاطار ان الرئيس اللبناني سيقوم بزيارتين الى كل من فرنسا والفاتيكان قبل نهاية مايو المقبل لشرح الموقف اللبناني كما حصل خلال جولته العربية مؤخراً. وتفيد المصادر الرسمية ان لحود قد يكتفي ببعث رسالتين خاصتين بشأن ذلك الى البابا والرئيس الفرنسي جاك شيراك في حال كانت الظروف تستدعي بقاءه في البلاد علاوة على استيائه من الموقف الفرنسي المنحاز لاسرائيل. بيروت ـ وليد زهر الدين