اكد الفلسطينيون امس ان مفاوضات ايلات مع الاسرائيليين تراوح مكانها حيث يرفض الجانب الاسرائيلي الغاء تصنيف الاراضي (ب) بعد اتمام الانسحاب الثالث من الضفة الغربية ولم يجلبوا اجابات حول ضرورة الغاء قرار استئناف التوسع الاستيطاني ، وقالوا ان اي اتفاق ستتمخض عنه المفاوضات سيعرض على الرأي العام الفلسطيني. وقبل وصول المنسق الامريكي دنيس روس للمشاركة في مفاوضات ايلات قال صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات الانتقالية (المواقف ما زالت متباعدة) . وقلل الفلسطينيون من اهمية تصريحات ادلى بها رئيس الفريق الاسرائيلي المفاوض عوديد عيران قال فيها: ان المفاوضات ستؤدي الى دولة فلسطينية وقال عريقات: موضوع الدولة ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات.. انه شأن فلسطيني بحت تتخذه المؤسسات الفلسطينية وليس شأن مفاوضات. واكد عريقات ان الجانب الاسرائيلي لم يجلب في اجتماع رداً على الطلب الفلسطيني بالغاء قرار حكومي اسرائيلي باقامة 174 وحدة استيطانية جديدة في مستعمرة (معاليه ادوميم) والنشاطات الاستيطانية الاخرى وقال: هم قالوا انهم ما زالوا ينتظرون رد باراك على مطلبنا هذا الذي نقلوه اليه. وبسبب الاعياد اليهودية فإن المفاوضات بين الطرفين ستأخذ طابعاً غير رسمي بيد انه يتوقع لهذه المفاوضات ان تشهد تطوراً بانضمام المنسق الامريكي دنيس روس الى طاولة المفاوضات وسط استبعاد ان تبادر الادارة الامريكية الى وضع حلول وسط على الطاولة في هذه المرحلة. ومن المقرر ان يعقد روس اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس ياسر عرفات في محاولة لجسر الهوة بين الموقفين فيما كانت مصادر فلسطينية رفيعة قالت في وقت سابق ان اجتماعات قد تعقد بين عرفات وباراك بأشكال عدة لمساعدة المفاوضين على تجاوز الصعوبات وستنتهي الجولة الحالية من المفاوضات غداً الخميس حيث من المرجح ان تستأنف يوم الاحد المقبل في طابا المصرية لمدة لم تتحدد حتى الآن وان كانت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى قالت: ان مفاوضات ايلات هي واحدة من سلسلة طويلة من الاجتماعات ستستمر حتى الثالث عشر من شهر سبتمبر المقبل بغية التوصل الى اتفاق نهائي. وقال عريقات: الهوة ما زالت كبيرة.. لم نتوصل الى شيء معين هم قالوا ان مسألة تحديد مساحة المناطق التي ستشغلها هذه العملية ما زالت تبحث في الدوائر الرسمية الاسرائيلية وانهم ملتزمون بتنفيذها في شهر يونيو المقبل كما هو متفق عليه. واشاد عريقات الى ان الجانب الاسرائيلي تحدث عن رغبة في الابقاء على بعض المناطق المصنفة (ب) ذات السيطرة المدنية الفلسطينية والامنية الاسرائيلية على ما هي عليه خلافاً للموقف الفلسطيني الذي يرى في المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار يجب ان تنتهي بتحويل جميع المناطق (ب) الى مناطق (أ) وقال: نحن رفضنا هذا الامر وجددنا التأكيد على موقفنا. ولم يجلب الجانب الاسرائيلي اجوبة عن الاسئلة الفلسطينية المتعلقة بتحويل المناطق (ج) الى (أ) مباشرة واعرب عريقات عن امله بأن يجلب الجانب الاسرائيلي اجوبة عنها في الاجتماع المقبل علما ان جلستين حول المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ستعقدان حتى الخميس. لكن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني للقضايا النهائية ياسر عبدربه كان اكثر تفاؤلاً من عريقات بقوله امس (لا استطيع الحديث عن نقاط خلاف او اتفاق في الاجتماعات الدائرة في ايلات ولكن استطيع الحديث عن مفاوضات جادة تجري والقضية الرئيسية لها كانت منذ لحظة انطلاقتها القرارات والتوجهات الاستيطانية الاخيرة) . واشار عبدربه في حديث للاذاعة الاسرائيلية الى انه في الوقت الذي نريد ان نبحث في كيفية حل المستوطنات وغيرها من القضايا نواجه بمزيد من التوسع الاستيطاني ويقال ان ذلك ثمن يجب دفعه من اجل الابقاء على وجود قوة متطرفة داخل الحكومة الاسرائيلية وتساءل عبدربه (استغرب كيف ان يكون السلام هو الثمن الذي يجب تقديمه لهذه القوى الاسرائيلية المتطرفة) واعتبر ان (ذلك سوف يؤدي الى عواقب وخيمة على عملية السلام وعلى مسيرة السلام بأسرها) . واشار عبدربه الى ان الجانب الفلسطيني بحاجة الى المساعي الامريكية في المفاوضات واضاف: لكن ذلك لا يعني ان الامريكيين سيحلوا القضايا نيابة عن الجانب الاسرائيلي او نيابة عنا. وقال عبدربه ان كل النتائج التي سيتم التوصل اليها في اللقاءات والمفاوضات ستعرض على الرأي العام لأخذ رأيه فيها علناً.