تقدم أعضاء جمعية المستثمرين بمدينة السادس من أكتوبر بعدة مطالب إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء خاصة بتنشيط الاستثمار تأتي في مقدمتها دعم الحكومة من خلال آليات معينة لرجال الأعمال إمكانيات في فتح الأسواق الخارجية بتخصيص مبالغ معينة من البنوك أو شركات التمويل، لهذا الغرض وذلك لضعف قدرات الكثير من الشركات المصرية على تحقيق قدرات تنافسية في تلك الأسواق.. وتضمنت المطالب ضرورة تطوير وتطبيق التشريعات الخاصة لمواجهة المصانع والصناعات العشوائية التي تنتسب في الحد من نمو الصناعات الكبيرة وتطورها والوصول إلى حد الإنتاج الكامل مما يحد من قدرتها التنافسية في الأسواق الغذائية التي يتوقع أن تكون أحد الركائز الأساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية, مع ضرورة الالتزام بتطبيق معايير الجودة التي تصنعها وزارة الصناعة والأجهزة التابعة لها ما يتم تصديره من سلع للخارج لضمان عدم الإساءة للمنتج المصري, واستخدام الآليات المتاحة باتفاقيات تنظيم التجارة الخارجية لتوفير الحماية اللازمة للصناعات الوطنية.كما طالب المستثمرين الحكومة بمراعاة ما تتحمله الصناعة المصرية من أعباء عند عقد اتفاقيات ثنائية للتبادل التجاري مع الدول العربية حيث ان الصناعات العربية لا تتحمل أعباء مشابهة مما يعطي ميزة تسويقية للمنتج العربي في التعريفة الجمركية لأنصاف الإنتاج والصناعات المحلية على أن تقوم الحكومة بتشجيع المنتج المحلي من خلال حملات قومية ترويجية إعلامية بتخفيض 50% من قيمتها على أن تكون الحملات من خلال منظمات الأعمال.. وأن تحاول الحكومة وقف الحملات الإعلامية التي تشكك في سلوكيات مستثمري المناطق الحرة. وعن التعاون العربي في مجال الاستثمار طالب المستثمرين الدكتور عبيد بتشجيع إقامة المناطق الحرة مع الدول العربية والعمل على إزالة آثار الإعلام المعادي والمشكلة في جودة المنتجات العربية وتوعية كافة الشعوب العربية بمنتجات البلاد العربية الأخرى لتحقيق التكامل بينها وتحقيق الانتماء لكل ما هو عربي. وعن المطالب الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر طالب بعض رجال الأعمال بسرعة إصدار التخصيص الخاص بسيارات شركة السادس من أكتوبر لنقل الجماعي, وإنشاء موانىء جافة في كافة المناطق الصناعية الجديدة, وإنشاء تعريفة سكة حديدية من خط سكة حديدي الواحات إلى الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر لتحميل وتفريغ الحاويات لاعتبارات متعددة, مع السماح بمعاملة الحاويات لتلك الموانىء معاملة الترانزيت في ميناء الوصول والمغادرة البحري دون فتحها والاكتفاء بوضع الأختام عليها حيث ستقوم الجمارك في الموانىء الجافة بإتمام الإجراءات الجمركية لمنع التكدس في الموانىء البحرية. وطالب المستثمرون أيضا بتشجيع تخصص الأراضي اللازمة مصنعي المدن الجديدة لإقامة وحدات سكنية لعمال تلك المصانع وتشجيع زيادة أعداد العاملين بالمصانع القائمة بنسبة 10% للقضاء على البطالة من ناحية وزيادة القوى الشرائية في الأسواق من ناحية أخرى, وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع, وأكد البعض على أهمية إعادة النظر في النظام الضريبي في مصر لتشجيع التجارة والصناعة والاستثمار وتعديل شرائح الضريبة والإعفاء من الداخل مع أهمية وجود حوار مع المستثمرين لتبادل الأفكار وتحقيق التعاون والتكامل بينهم لتخفيف أعباء التمويل وخفض التكلفة الاستثمارية وتحقيق التشغيل الكامل ومواجهة الكساد في الأسواق. كانت المطالب قد عرضت على رئيس الوزراء أثناء زيارته لمدينة السادس من أكتوبر والذي أكد خلالها على حرص الحكومة على مساندة وتشجيع كافة الاستثمارات في المناطق الجديدة مؤكدا على دراسة طلبات المستثمرين ورجال الأعمال والعمل على القضاء على أية معوقات قد تعترض سبل واتجاهات التنمية وحسم ما تراكم من مشكلات, وأكد عبيد على اتجاه الحكومة لزيادة عدد المناطق الصناعية في مصر والذي بلغ 72 منطقة بعد أن كان أربع مناطق من عشر سنوات مع التنوع في الصناعات وتنميتها بحيث تكون هناك صناعات أساسية وصناعات أخرى مكملة لا تعمل على تغذيتها و فقا لما تفرضه قوى السوق في هذا الشأن, وأضاف عبيد بأن ما فرض على العالم المتقدم لا يختلف عما يفرض علينا والذي لن يتحقق دون تنمية الأسواق في الداخل والخارج حيث بلغت القيمة المضافة في السوق المصري 365 مليار جنيه تمثل الناتج الإجمالي المحلي يتم ادخار نحو 20% من هذا الناتج وبما يعادل 62 مليار جنيه والباقي يتم إنفاقه مشيرا إلى أن التحدي الأعظم يتمثل في تعظيم حجم الإنفاق بالداخل لصالح الإنتاج المحلي لتحقيق التنمية المنشودة للصناعة المحلية بمراعاة مستوى الجودة والسعر المناسب. وأكد عبيد أن بالإمكان تنشيط السوق المحلي المصري من خلال ما يسمى بالاتفاق المستقبلي بأن يتم حصر وتجميع كافة مشروعات الدولة خلال السنوات العشر القادمة وطرحها دفعة واحدة لتنمية الطلب المحلي, مع عدم إغفال ضرورة التواجد المصري في الأسواق الخارجية خاصة أسواق الدولة الغنية حتى يصل الطلب في أمريكا إلى 33% من الطلب العالمي, وإلى 27% من أوروبا و20% من آسيا والباقي موزعا على أسواق العالم المختلفة مع مراعاة أن يكون التمويل متوازنا بين ما يقدمه الملاك من أموال وما يتم اقتراضه من البنوك, والعمل على توسيع قاعدة الملكية حتى لا ترهق المشروعات أثناء التنفيذ أو التحديث وذلك بالاستهانة بآليات وأدوات مختلفة والبعد عن النمط العائلي المحدود الذي يقيد قيام المشروعات العملاقة والانفتاح على أسواق المال لتطوير قدرتها وإتاحة التمويل اللازم بداية من مراحل الإنشاء و حتى مراحل التنفيذ. ومن جانبه طالب رئيس الوزراء رجال الأعمال وتنظيماتهم الاهتمام بما طرح من أفكار لتحقيق التنمية وأن يترك للحكومة السياسات العامة فقط والتصدي للتحديات التي تواجهها والتعامل مع الجانب الاجتماعي الأساسي ورعاية غير القادرين, وتحقيق الاستقرار الأمني في الداخل إلى جانب تأمين البلاد من أي اعتداء خارجي.