بدأت القاهرة وواشنطن معالجات خاصة لتسوية خلافات أحدثها نشر دراسة من السفارة الأمريكية في القاهرة مؤخرا ووجه من خلالها انتقادات صريحة الى اداء الاقتصاد المصري وطريقة ادارة بعض الأنشطة التجارية. في الوقت الذي علم أن مباحثات ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط في مصر مؤخرا قد شاركت في محاولة التخفيف من حدة الخلاف. وعلى صعيد ذي صلة أشار عدد من نواب مجلس الشعب بأصبع الاتهام الى وجود تدخل غير مباشر من جانب اسرائيل وراء توجيه هذه الانتقادات الى اداء الاقتصاد المصري, مستغلة أزمة السيولة التي بدأت معالجتها بصورة متكاملة. ودعوا وزارة الاقتصاد عبر بيانات عاجلة قدموها الى الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد بالرد على ادعاءات التقرير الأمريكي. وطالبوا الحكومة بالرد على هذا التقرير. والكشف عن مصرية خطط الاصلاح الاقتصادي. وطالب فريق من النواب الحكومة الى الكشف عن كافة أسرار المفاوضات والمواجهات التي جرت بين مصر وصندوق النقد الدولي خلال مراحل الاصلاح الاقتصادي منذ التسعينيات وحتى الآن لتوضيح المواقف واعلان الحقائق. لقطع الطريق أمام أي اساءة للاقتصاد المصري وأدائه. ودعا النواب كذلك الحكومة الى الكشف عن كافة التيسيرات التي قدمتها الحكومة الى الاستثمار العربي والأجنبي في مصر ونتائج ذلك. وانتقد نواب في البرلمان وخبراء اقتصاديون محاولات السفارة الأمريكية المتجسدة في عرض هذه الدراسة في موقع السفارة على شبكة الانترنت العالمية لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين الأمريكيين ورواد الشبكة من الاطلاع عليها. واعتبرت القاهرة نشر هذه الدراسة على الانترنت عملاً ليس له ما يبرره. خاصة اذا كانت واشنطن تعتبر نفسها شريكا من الطراز الفريد في مسيرة التنمية المصرية على حد وصف الدراسة نفسها. على الرغم من أن مسئولين عن السفارة أكدوا أن نشر هذه الانتقادات لطريقة عمل البيروقراطية في مصر لا تعني عدوانا على الاقتصاد المصري بقدر ما يؤكد رغبة الولايات المتحدة في احداث تطوير أكثر للاداء الاقتصادي في مصر.