انتقد غازي سليمان زعيم المجموعة السودانية لحقوق الانسان رئيس المكتب السياسي لجبهة القوى الديمقراطية المعارضة (جاد) قرار حزب الأمة المعارض بتشكيل لجان للتفاوض مع الحكومة. وقال سليمان لـ (البيان) ان اجراء المفاوضات مع الحكومة مسألة لا قيمة لها. وأضاف (نرجو ان يتعلم الاصدقاء في حزب الأمة بأن هذه اللجان تشبه تلك التي كونتها الحكومة عقب عودة الشريف زين العابدين الهندي المنسق عن الحزب الاتحادي المعارض ولم تثمر عن شيء) . وأردف (ان التاريخ يعيد نفسه) . وأوضح رئيس (جاد) انه ليست هنالك مواضيع للتفاوض مع الحكومة خاصة وان القضية واضحة وهي تكوين حكومة قومية تقوم بالدعوة الى عقد مؤتمر دستوري ومن ثم تفكيك اجهزة النظام الشمولي واستبدالها بمؤسسات ديمقراطية وأخيرا الدخول في انتخابات ديمقراطية. وحذر من تكرار المأساة التي حدثت عقب عودة الهندي, واستدرك ان عودة قيادات حزب الأمة من الخارج بناءة ولا يجوز الحكم عليها حاليا خاصة وان رؤية الحزب لم تتضح فيما يتعلق بالعديد من المسائل. وأردف (نحن في انتظار بلورة تلك الآراء خاصة وان أمام الحزب طريقين لا ثالث لهما اما الانضمام الى معسكر الديكتاتورية والشمولية أو الانضمام الى القوى الديمقراطية. وأوضح ان الدعوة للانتخابات المبكرة تؤكد ان الانقاذ ما زالت تراوغ ولا تتحرى الصدق عندما تدعي انها في سبيل اجراء تحولات ديمقراطية في السودان. وكشف سليمان انه عقد سلسلة من الاجتماعات مع المسئولين في الحكومة الاريترية, لم يحدد موعدها, على رأسهم رئيس الدولة اسياسي افورقي الذي أكد له ان أسمرة تسعى بكل جدية لتوفير الحل السياسي للأزمة السودانية كما انها ترفض العنف المتبادل والتصعيد بين الحكومة والمعارضة. وأضاف ان افورقي أوضح له ان اريتريا عازمة على جمع الشمل السوداني سواء من خلال المبادرة المصرية الليبية المشتركة أو مبادرة ايجاد أو باتصالات من جانبها. وأشار الى ان بلاده تقف مع وحدة وسلامة التراب السوداني. الخرطوم ـ الحاج الموز