انتخب البرلمان الدولي في احدى جلستيه صباحيتين عقدهما امس المهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الاردني رئيسا له فيما علق عضوية ثلاث دول منها السودان بسبب حل برلماناتها وحالت اجهزة الامن الاردنية دون اعتصام كانت النقابات الاردنية تنوي تنظيمه احتجاجا على مشاركة اسرائيل, فيما اتفق البرلمانيون العرب على القيام بزيارة اختيارية تضامنا مع العراق في وجه الحصار, واكدت الكويت عدم معارضتها لاعادة فتح بعض السفارات في بغداد باعتباره قرارا سياديا يخص كل دولة. وبشأن البند الذي يجوز اضافته لجدول الاعمال تقدمت الدول المشاركة بـ 13 اقتراحا تم سحب بعضها ودمج البعض الاخر لتصبح سبعة اقتراحات سيتم التصويت عليها لاحقا لاقرار واحد منها بأغلبية ثلثي الاصوات. وبدأ مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي جلسات عمله امس بعقد اجتماعيين صباحيين لانتخاب رئيس ونواب للرئيس بالاضافة لدراسة طلبات ادراج بند اضافي على جدول الاعمال قبل مناقشة الوضع السياسي والاقتصادي في العالم. وحالت الاجراءات الامنية المشددة امس دون تنفيذ اعتصام دعت له النقابات المهنية الاردنية احتجاجا على مشاركة إسرائيل في المؤتمر. وكانت النقابات الاردنية الاربعة عشر تنوي تنفيذ اعتصاما مدته ساعة أمام الفندق الذي تعقد فيه اجتماعات المؤتمر احتجاجا على المشاركة الاسرائيلية بهدف تذكير البرلمانيين المشاركين بطبيعة إسرائيل وممارساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري في الجولان. وبالمقابل اتفق البرلمانيون العرب على تنظيم زيارة اختيارية تضامنية الى بغداد فى مواجهة الحصار والحظر الدوليين. جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقى عربى بين البرلمانيين العرب سبق الاجتماع الرسمى للمؤتمر امس. وجاء الاتفاق بعد ان تنازلت الامارات العربية المتحدة عن اقتراحها الخاص باضافة بند يتعلق باحتلال ايران للجزر الثلاث على جدول اعمال دورة انعقاد الاتحاد البرلمانى الدولى لصالح بند عربى اخر يتعلق بعضه باللاجئين. وقررت الوفود خلال الاجتماع تكثيف اتصالاتها مع الوفود البرلمانية لضمان انجاح الاقتراح العربى فى نطاق دراسة طلبات ادراج بند اضافى على جدول اعمال المؤتمر. وقد اعرب برلمانيون من الاردن وفلسطين واليمن والمغرب والجزائر عن رغبتهم فى زيارة العراق فيما ستتلقى الامانة العامة للاتحاد العربى للبرلمانيين العرب موافقات عربية اخرى خلال المؤتمر. من جانبه قال جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة الكويتى الموجود حاليا فى عمان لحضور اجتماعات مؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى ان اعادة بعض الدول الخليجية لعلاقاتها الدبلوماسية مع العراق هو قرار سيادى فلكل دولة ان تختار ما تراه وكيف تتعامل مع العراق وكما لا نقبل ان يتدخل احد فى قراراتنا السيادية فنحن كذلك لا نقبل التدخل فى قرارات هذه الدول السيادية . واضاف الخرافى فى حديث لصحيفة الراى الاردنية امس ان ما يطمئننا ويثلج صدورنا هو قرارات قمة مجلس التعاون الخليجى فهناك اجماع واتفاق على هذه القرارات ولا يتعارض فتح السفارات مع مطالبة دول المجلس فى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وبالذات فيما يتعلق بمشكلة الاسرى الكويتيين وان الكويت ستثير قضية الاسرى كقضية انسانية لا كقضية سياسية. ودعا الخرافى الاردن لان يلعب دورا مهما بالنسبة لحل قضية الاسرى فى ضوء العلاقة الخاصة التى تربطه مع العراق. وعن التطبيع مع اسرائيل قال الخرافى ان الكويت ليس مع التطبيع فى هذه المرحلة وانه لا يمكن ان يكون هناك تطبيع ما لم يكن هناك سلام عادل ودائم واستقرار فى المنطقة ولا يمكن فرض التطبيع بين يوم وليلة . وعن التقارب مع ايران لصالح قضية جزر دولة الامارات وتطور العلاقات معها قال الخرافى اعتقد ان موقف دول مجلس التعاون الخليجى واضح تجاه الجزر الاماراتية بما فيها موقف السعودية والتقارب بين ايران واى دولة خليجية سيكون لصالح دعم قضية الجزر الاماراتية وسنعمل جميعا لاقناع ايران بالحلول السلمية والمطالبة فى كل المجالات بهذا الاتجاه ونعتقد ان العلاقة مع ايران ودول مجلس التعاون الخليجى والمنطقة لابد ان تستقر من اجل استقرار المنطقة . وحول عقد القمة العربية قال الخرافى ( نحن مع أية قمة عربية شريطة ان يكون هناك اعداد وترتيب جيد لها ولا علاقة لحضور العراق بموقف الكويت) . وقال نحن مع القمة وصولا الى النتائج الملموسة لا لمجرد عقدها واقترح عقد قمم ثنائية او ثلاثية او على غرار ما يحدث فى مجلس التعاون الخليجى وننطلق من هذه القمم الاصغر الى القمة العربية الموسعة. على صعيد اخر قرر مجلس الاتحاد البرلمانى الدولي تعليق انتساب الشعبة البرلمانية السودانية للمجلس بسبب حل البرلمان السودانى. وبذل كمال الشاذلى وزير شئون مجلسى الشعب والشورى المصري جهودا مكثفة خلال جلسة المجلس صباح امس وقام بعدة مداخلات لمؤازرة الموقف السودانى حيث قدم اقتراحا بإرجاء بحث موضوع تعليق عضوية السودان الى الاجتماع المقبل للاتحاد فى جاكرتا لترك متسع من الوقت امام السودانيين لاجراء الانتخابات الا ان هذا الاقتراح لم يلق قبولا من اغلبية الاعضاء. وفى تعليق لها قالت رئيسة الاتحاد البرلمانى الدولى نجمة هبة الله انه بالرغم من قرار التعليق الا ان الاتحاد البرلمانى الدولى يعرب عن سعادته بما يحدث فى السودان لان الانتخابات على الابواب وانه يأمل ان يتم ذلك فى القريب العاجل .الوكالات عمان ـ ماهر ابوطير