اكد وزير الاعلام وشئون عودة المهجرين انور الخليل لـ (البيان) ان ملف هذه العودة سوف ينجز وفق المخطط الذي رسمته الحكومة لافتاً الى ان الاتصالات المكثفة, وبالتعاون مع جميع الفرقاء نجحت في تأمين سلسلة من المصالحات ستحصل قريباً بين الاهالي في العديد من القرى والبلدات، التي لم يعد اليها المهجرون منها منذ سنوات الحرب حتى الآن, ورغم مرور اكثر من عشر سنوات على (اتفاق الطائف) الذي انهى الاحداث الاهلية وتضمن في ابرز بنوده تحقيق المصالحة الوطنية وعودة المهجرين في اطار وفاق شعبي شامل. وينصرف الوزير الخليل خلال الاسابيع الاخيرة الى تعزيز لقاءاته بوفود المهجرين من مشايخ الطائفة الدرزية والاهالي من المهجرين من بلدة عين كسور الجبلية وسواها, اضافة الى النواب ومنهم مثالاً لا حصراً: صلاح الحركة, مصباح الاحدب, علي حسن خليل, وسواهم من المعنيين (بملف عودة المهجرين) والمساهمين في تحضير الاجواء الشعبية لتسهيل استكمال الخطة. اضافة الى لقاءات بسفراء دول عدة منها فرنسا واسبانيا وسواهما ممن بحث معهم في دعم المشاريع وتطوير البنى التحتية في القرى التي ستشملها العودة. وتقول مصادر الوزير الخليل ان لقاء مطولاً عقده مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود حول ذلك, ابدى خلاله الرئيس اللبناني ارتياحه لما يحصل لانجاز عودة المهجرين: (لانه لا يجوز ان نستعيد اراضينا المحتلة من العدو الاسرائيلي منذ العام 1978, ولا يستطيع مهجر الحرب ان يستعيد منزله في بلدته حيث لا عدو اسرائيلياً فيها, بل فيها ابناء قرية واحدة عاشوا وتعايشوا مع بعضهم كلبنانيين طوال دهر, كما يقول لحود, وفق ما نقلت عنه بعض المصادر. لذلك يؤكد الخليل مجدداً: (ان اجراءات المصالحات تسير في شكل طبيعي وفق توجيهات رئيس الجمهورية الذي يولي ملف المصالحات وبالتالي عودة المهجرين عناية خاصة) مشيراً الى ان: (لا عوائق اساسية تعترض عملية المصالحات وان التوافق قائم بين جميع الاطراف المعنية على ضرورة انجازها اليوم قبل الغد, وغداً قبل ما بعده) . ويعلن انه في خلال اقل من الاسابيع الثلاثة المقبلة (سيتم الانتهاء من ملفات المصالحات في بلدات العبادية وارصون وبمريم, وان التحضير بدأ في ملفات الغابون ورأس المتن ورمحالا ودفون آملاً ان ينجح هذا التحضير (في غضون الشهرين المقبلين على ابعد تقدير) . ويضيف الوزير الخليل قائلاً ان الجهود الرسمية والسياسية والروحية والشعبية التي تبذل لانجاز اقفال ملف المهجرين بنهاية العام 2001 حسب تلك الخطة المرسومة) تتزامن مع ورش ناشطة تقوم بها الوزارة و(الصندوق المركزي للمهجرين) من اجل تأمين الارضية الحياتية الصالحة للعودة, ومنها: دفع الاخلاءات, واعادة الاعمار والترميم, ومشاريع البنى التحتية, ودور العبادة, ومشروع طرابلس السكني, واعادة تأهيل الابنية. وبالمناسبة يوضح رئيس هيئة (صندوق المهجرين) شادي مسعد ان الصندوق تمكن لغاية 25 يناير الماضي (اي خلال اقل من سبعة اشهر) من ايقاف وتحضير وصرف 9217 تعويض اخلاء لمساكن مشغولة بصورة غير قانونية من اصل 9530 قرار اخلاء صادر بحسب خطة استكمال عودة المهجرين اي بنسبة 96 في المئة من قرارات الاخلاء الواردة الى الصندوق والموزعة جغرافياً كالتالي 1752 تعويضاً في نطاق مدينة بيروت, 528 (الضاحية والبقاع) , 4768 (بعبدا, كسروان, وجبيل) , 250 (الشوف وعاليه) , 943 (الشمال) , و976 تعويضاً خاصاً بعسكريين. يضيف مسعد انه لا يزال هناك 2559 طلب اخلاء تعمل الوزارة على اصدار قراراتها لاحالتها الى (الصندوق) اضافة الى 750 اخلاء مرتقباً في الضاحية الجنوبية و161 في مناطق اخرى وبذلك يكون المجموع العام لقرارات الاخلاء الصادرة والمرتقبة 13 الف اخلاء, فيكون عدد تعويضات الاخلاء المنجزة بنسبة 71 في المئة من المجموع العام لقرارات الاخلاء. وحول اعادة الاعمار والترميم يقول مسعد ان (الصندوق) انجز لغاية التاريخ المشار اليه في يناير تحضير واكمال وصرف 8816 تعويضاً وبلغت قيمة التعويضات 80 مليار ليرة لبنانية, كما نفذت مشاريع عدة لاستكمال البنى التحتية وتطويرها, وغيرها من الاعمال ستجعل لبنان خالياً من داء الحرب الخبيث المسمى بـ (التهجير لمواطنين من رفاق عيشهم وحياتهم ووطنهم المواطنين الآخرين) .
