استؤنفت أمس الجولة الثانية من مفاوضات ايلات الفلسطينية الاسرائيلية وسط استمرار الفجوات بين الموقفين مع ترجيح الجانب الاسرائيلي تأجيل موعد اتفاق اطار الحل النهائي والتأكيد على ان كشف وسائل الاعلام عن اقتراح أبوديس عاصمة للدولة الفلسطينية أفشل هذا الاقتراح. واستبعد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي امكانية التوصل الى اتفاق الاطار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال اسبوعين لكنه اعرب عن اعتقاده بامكانية التوصل مستقبلا الى هذا الاتفاق دون ان يحدد تاريخا او موعدا لذلك. واشار بن عامي فى حديث للاذاعة العبرية قبل بدء الجولة الجديدة من مفاوضات ايلات الى ان القضايا المطروحة اقليمية وان على الجميع اتخاذ قرارات صعبة مما يعني خلق ازمة داخلية فى اسرائيل ولدى السلطة الفلسطينية. وقال بن عامي انه استنتج بعد لقاءات عقدها مع شخصيات فلسطينية انه بالامكان عقد قمة ثلاثية فلسطينية اسرائيلية أمريكية بعد خمسة او ستة اسابيع. وتنص مذكرة شرم الشيخ على ان يتوصلا الى اتفاق اطار حول قضايا المرحلة النهائية قبل منتصف شهر مايو الحالي. ودعا الوزير الاسرائيلي الى تقليص الفجوات قبل عقد مثل هذه القمة الثلاثية والتقريب بين المواقف ليكون لدى الرئيس كلينتون ما يفعله فى هذا المجال ومن اجل ان يكون التدخل الأمريكي مجديا. وقال طلب الصانع العضو العربى فى الكنيست الاسرائيلى بأن سير محادثات ايلات توحى بوجود هوة شاسعة تفصل بين الموقفين الفلسطينى والاسرائيلى وذلك فيما يخص القضايا الجوهرية المؤجلة الى مفاوضات الوضع النهائي. ووصف الصانع خلال حديثه لاذاعة (صوت العرب) أمس ان اتفاق الاطار حول قضايا الوضع النهائى بعيد المنال فى المرحلة الحالية فى ظل الضغط اليمينى الذى يواجهه الائتلاف الحاكم فى اسرائيل. واشار الى ان اى خطوة باتجاه السلام ستكون اقل بكثير من الحد الادنى الذى يرضى به الفلسطينيون, موضحا ان هناك صراعات داخلية بين اعضاء الائتلاف مما ينعكس سلبيا على العملية السلمية. وقال الصانع فى ختام تصريحه (ان هناك مزايدات بين الاحزاب اليمينية فى الائتلاف الحاكم مما يعوق التقدم فى العملية السلمية التى تصبح ضحية الصراعات الداخلية والمزايدات السياسية) . أما وزير التعاون الاقليمى الاسرائيلى شيمون بيريز فقد أكد ان استخدام وسائل الاعلام كوسيلة لطرح فكرة الانسحاب من ابوديس تحت ستار انها تعد بمثابة بادرة لحسن النوايا تعد فى واقع الامر بمثابة بالون اختبار ادى الى نسف الفكرة من اساسها. واستبعد بيريز فى تصريحات ادلى بها لصحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية ان يقبل الفلسطينيون ابوديس كنوع من التسوية للخروج من الوضع المتأزم المتعلق بمدينة القدس. وعما اذا كان يعتقد ان الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات سوف يقبل ابوديس كبديل للقدس لاتخاذها عاصمة للدولة التى يرغب فى الاعلان عن قيامها, قال بيريز (لست واثقا من ذلك, لأنني اعتقد ان كل ما ينشر يكون محكوما عليه بالفشل) . ومضى بيريز يقول (وفى حالة ما اذا كان رئيس الوزراء ايهود باراك قد حرص على احاطة هذا الاقتراح بالسرية فإنه كان سيصبح فى هذه الحالة من بين الخيارات المطروحة للبحث والقابلة للتنفيذ) . ورأى بيريز ان الاسلوب الامثل للتعامل مع قضية القدس فى الآونة الراهنة يتمثل فى ان يتم تأجيل كافة المحادثات التى ستجرى بشأن هذه المدينة الى المفاوضات التى سيجريها الجانبان بقصد التوصل الى تسوية دائمة فيما بينهما. من جهته نفى محمود عباس (أبومازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تقديم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأي مسودة للرئيس بيل كلينتون. وقال لاذاعة (صوت العرب) امس أنه لم يتم تقديم أشياء مكتوبة عن مسودة أفكار وانما تم تقديم أفكار من خلال الرئيس ياسر عرفات تتعلق بطبيعة السلام ومعاهدة السلام والتعاون الاقتصادى ووجهة نظر فلسطين تجاه قضايا الحدود واللاجئين والأسرى والقدس والمستوطنات. الوكالات