يستكمل مجلس الأمة الكويتي اليوم مناقشة مواد قانون يقضي للمرة الأولى بالسماح لغير الكويتيين بتملك الأسهم في الشركات المساهمة الكويتية, بعد اقرار اقتراح بالقانون من الناحية المبدئية, والموافقة على مادته الأولى أمس, في وقت نشب خلاف بين النواب والحكومة بعد تأجيل مناقشة منح الجنسية الى (البدون) الى 15 مايو الجاري. وحذر عدد من النواب من ان اقرار القانون يمكن ان يؤدي الى (بيع البلد) لمستثمرين اجانب في حالة السماح لهم بتملك شركات استراتيجية ومؤسسات مالية حيوية, مثل البنوك. وطالبوا بوضع ضوابط تحول دون سيطرة أفراد أو شركات على الاقتصاد الكويتي. واعترف مقرر اللجنة المالية والاقتصادية د. ناصر الصانع بأن القانون المقترح ليس فيه بالفعل ما يمنع تملك الأجانب بالكامل لمؤسسات مالية حيوية وخطيرة مثل البنوك, مؤكدا ان الحكومة مطالبة بوضع الضوابط والشروط التي تكفل عدم حدوث ذلك. وحذر بعض النواب أيضا من ان فتح الأبواب على مصاريعها دون قيود للاستثمارات الأجنبية يمكن ان يؤدي الى كوارث اقتصادية كتلك التي وقعت في دول جنوب شرق آسيا, وطالب آخرون بأن تبدأ الحكومة باسترداد أموالها المستثمرة في الخارج بالمليارات لتستثمرها داخل البلاد, وتعطي الآخرين القدوة لينهجوا نهجها, وأشاروا أيضا الى ان الفساد الاداري المتفشي في الأجهزة والمؤسسات الحكومية لا يشجع أحدا من المستثمرين على الاتيان بأمواله ليستثمرها في الكويت, مطالبين بتطهير الجهاز الاداري أولا قبل البدء في تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للعمل داخل الكويت. وقرر المجلس تأجيل مناقشة قانون تجنيس (البدون) بناء على طلب من الحكومة وممثلها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لشئون مجلسي الأمة والوزراء ضيف الله شرار وذلك حتى تقدم مشروعها. وقد أدى طلب الحكومة تأجيل مناقشة الاقتراح الى احتجاج عدد كبير من النواب باعتبار ان الموضوع المطروح غير قابل للتأجيل لأنه أصلا معلق منذ سنوات طويلة. واتهم النائب مبارك الدويلة الحكومة بأنها تريد تعطيل القانون لأنها ليست متحمسة له, لكن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلس الأمة محمد شرار رد على الدويلة نافيا ان تكون الحكومة متعمدة لأي تعطيل, وأن طلب التأجيل تم بناء على مناقشات جرت مع لجنة الداخلية والدفاع بمجلس الأمة. وتساءل النائب أحمد السعدون: كيف تقدم الحكومة مشروع قانون يفتقد الى الجوانب الدستورية؟ مؤكدا ان قضية (البدون) معلقة منذ عشرين سنة وانها بدأت مع القانون رقم (1) لسنة 1980 بشأن التجنيس. هذا ويستكمل المجلس اليوم جلسته العادية امتدادا لجلسة الأمس.