أثار قرار حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, التفاوض مع الحكومة السودانية وبقية القوى السياسية داخل وخارج التجمع, ردود فعل متباينة حيث اتخذ بعضها مواقف متسامحة, فيما انتقده آخرون كان على رأسهم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع. وحول قرار حزب الأمة بمفاوضة الحكومة, قال د. عمر نور الدائم الامين العام لحزب الأمة لـ (البيان) ان الاتصالات مع الحكومة مستمرة بصورة يومية ولكن مرحلة التفاوض ستبدأ الآن لكنه لم يحدد تاريخا معينا. وقال ان لجان التفاوض مع الحكومة والمعارضة جاهزة وان هيئة القيادة كلفت بعض قيادات الحزب بالترتيب لاجتماعات التفاوض مع الحكومة وغيرها, واوضح ان الحزب سيعقد اجتماعات مكثفة مع كافة الاطراف, معربا عن امله في ان تنجح مصر وليبيا في التعجيل بقيام المؤتمر الجامع اثناء فترة المفاوضات التي سيجريها الحزب, واشار إلى ان المناخ السياسي يتحسن بالرغم من تحركه في الاتجاهين التصاعدي والتنازلي داعيا التجمع الوطني المعارض إلى التخلي عن نهج املاء الشروط الذي يتبعه, واوضح ان على الجميع التعجيل بالعمل السياسي وفق المبادرة المصرية الليبية التي تنشط اطرافها في الدعوة لقيام المؤتمر الجامع. إلى ذلك اضاف د. عمر نور الدائم ان الحزب سيعرض كل ما توصل اليه من نتائج على زعيمه الصادق المهدي, مشيرا إلى تأجيل المؤتمر المزمع عقده هذا الاسبوع إلى وقت لاحق. وفيما اتخذت بعض الأحزاب مواقف متسامحة سارع الحزب الاتحادي بانتقاد موقف (الأمة) وقال الشيخ حسن أبوسبيب عضو المكتب السياسي للحزب لـ (البيان) ان المفاوضات الثنائية غير مجدية لذلك كان لزاما على حزب الأمة ان ينفذ قراره بالتفاوض مع الحكومة عبر القناة الموحدة للتجمع الوطني الديمقراطي خاصة وان الحزب يتمتع بعضوية التجمع. وأردف يقول (لماذا يتفاوض معنا حزب الأمة طالما انه يتمتع بعضوية التجمع) . وأضاف (لم يتبق أمام حزب الأمة سوى التفاوض مع أحزاب التوالي والجبهة الاسلامية) . ومن جانبه, قال التيجاني مصطفى, أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي (منظمة السودان) ممثل القوى الحديثة في سكرتارية التجمع لـ البيان) ان حزبه لا يمانع في اي اتصالات أو مفاوضات يجريها حزب الأمة مع الحكومة بغرض التمهيد للتفاوض بين التجمع والحكومة ولكنه أردف (بشرط ألا تفرز اتفاقا ثنائيا بين حزب الأمة والحكومة) . وقال مصدر باللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني لـ (البيان) ان ما ينوي حزب الأمة تنفيذه لا يعتبر أمرا جديدا. وأضاف ان ميثاق التجمع يمنح التنظيمات والأحزاب المنضوية تحت لوائه الحق في الاتصالات الاستكشافية وبالتالي لا يلغي استقلالية تلك الأحزاب. وأوضح ان حزب الأمة يتمتع بعضوية تجمع الداخل, بل ويترأسه في شخص الأمير الحاج عبدالرحمن عبدالله نقد الله. وأضاف ان حزب الأمة سبق وأكد في العديد من المرات انه لا ينوي عقد تحالف ثنائي مع الحكومة. وقال محمد وداعة ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي (القطر السوداني) في سكرتارية التجمع لـ (البيان) ان حزبه سيسعى لعقد اجتماع مع حزب الأمة لمعرفة دوافع قراره بالتفاوض مع الحكومة السودانية.