عند انتهاء موسم الاصطياف من كل عام تظهر عدة ملاحظات تتعلق بعمليات تأجير الشقق السياحية وتحكم المكاتب العقارية بشئون السياحة العربية بشكل كامل واليوم نعاود التذكير بها من قبيل حث الجهات المعنية على تجاوز المشاكل وتعزيز الايجابيات لصاحب الشقة والمصطاف من داخل البلاد وخارجها. اسامة حنانا مدير الترويج السياحي في وزارة السياحية يوضح ان ما يقال حول تحكم المكاتب العقارية بالسياحة العربية ليس دقيقا بما فيه الكفاية فهذه المكاتب تهتم بتأجير السياح الشقق السكنية في مناطق الاصطياف اما عن غياب المكاتب السياحية في مسألة اجتذاب السياح من الدول العربية ودول الخليج خصوصا فهذا عائد لطبيعة السياحة العربية القائمة اساسا على مبدأ (السياحة العائلية) وغياب سياحة الكروبات والمجموعات السياحية ومع ذلك فالامر متعلق بمدى نشاط هذه المكاتب واتجاهاتها كذلك الامر بالنسبة لبعض المكاتب المتخصصة بجذب انواع سياحية وجغرافية خاصة. بالتأكيد فالحديث عن تحكم المكاتب العقارية بمثل هذا النوع من السياحة الهامة والواعدة ليس منطلقه فقط من الحفاظ على تدفق اعداد هذه السياحة وزيادة فرص الاستثمار بل ايضا السعي الى حماية السائحين العرب من جشع واستغلال بعض اصحاب المكاتب الذين لا هم لهم الا الربح وجني الاموال. هيثم الاكتع مدير المهن والخدمات السياحية قال: ان مسألة تأجير الشقق السياحية خاضعة لبنود المرسوم التشريعي رقم 3 والخلافات التي تنشأ جراء ذلك تكون بسبب ان كثيرا من العقود المبرمة بين المكتب والسائح لا تصدق من قبل الجهات المختصة ومع ان الطرفين يسجلان في العقد موجودات الشقة لكن عند استلام السائح لشقته يتضح له ان بعض الموجودات ناقصة فتنشب النزاعات الى جانب السعر فبعض السائحين العرب وبعد اقامتهم لمدة بسيطة في الشقة تبين لهم ان هناك شققا اخرى اقل سعرا فيتقدم بشكوى الى الوزارة او الشرطة السياحية مطالبا باستعادة المبلغ المدفوع حيث يعاقب صاحب المكتب العقاري باغلاق مكتبه لمدد مختلفة ولكن يجب الانتباه الى ان اسعار الشقق تتفاوت فيما بينها حسب موقع الشقة وتجهيزاتها وبعدها وقربها عن مراكز الخدمات. واضاف الاكتع ان المكاتب العقارية تستقدم وتجري اتصالات مع مكاتب اخرى موجودة في الدول الخليجية كونها سياحة فردية ام عائلية وليس مجموعات ولقد حدد القرار 186 الصادر عن وزارة السياحة لعام 1985 ان الشقق المجهزة للاستعمال السياحي تدخل تحت الشقة التي منحت الصفة السياحية وذات المواصفات الشبيهة بمواصفات الفنادق وهي حاليا ليست متوفرة لدينا رغم ان هناك اماكن ومنشآت قريبة من فنادق الاقامة وتحوي على شقق مجهزة وفق التجهيزات الفندقية وتقدم الخدمات نفسها. وذكر ان الوزارة حاولت جاهدة وعبر مراسلات مع وزارة الادارة المحلية والداخلية تنظيم عقود ايجار موسمي ووضع الاسس اللازمة لتنظيم مسألة الشقق المؤجرة ووضع لجنة لمراقبة تنفيذ هذه العقود لكن لم يلق هذا التوجه اي اجابة لان الوزارة ترى انها المعنية بهذه المسألة في المرسوم دون غيرها. والعام الماضي بلغ عدد الشكاوى المقدمة بخصوص تأجير الشقق السياحية حوالي 25 شكوى مقدمة لوزارة السياحة وحولت الشرطة السياحية لمعالجتها مع الاشارة الى ان بعض السائحين العرب استغلوا حرص الوزارة على راحتهم وحقوقهم فقاموا باستغلال ذلك للتلاعب والاستهتار. اذا عملية تنظيم تأجير الشقق السياحية او السكنية اذا صح التعبير تحتاج الى تنظيم ومتابعة من قبل الجهات المختصة ونقصد بالطبع الهيئات والوحدات الادارية لكن مع الاخذ بعين الاعتبار حقوق ومصالح اصحابها في المردود السياحي كما ان استمرار غياب الشقق السياحية كما ورد في المرسوم يحتاج الى تشجيع حركة الاستثمارات وتقديم ما يلزم من تسهيلات ومزايا لتحقيق ذلك. موسم الاجازات يقترب ومشاكل السائحين تتجدد