استدعى وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم سفراء الاتحاد الأوروبي الليلة قبل الماضية للاحتجاج على مقاطعتهم احتفالا رسميا حضره الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وأكد شلقم للسفراء ورؤساء البعثات السياسية الأوروبية ان هذا الغياب عن الاحتفال بالذكرى الـ 85 لمعركة القرضابية ، ضد الاستعمار الايطالي غير ودي ولا يخدم روح التعاون التي برزت بعد مؤتمر افريقيا وأوروبا الذي عقد في القاهرة مؤخرا. وأشار شلقم الى ان القذافى لاحظ غياب السفراء الاوروبيين عن الاحتفال وعبر عن استغرابه لهذا الموقف. واوضحت وسائل الاعلام الليبية ان السفراء الاوربيين اعربوا من جانبهم عن اسفهم الشديد لعدم حضورهم هذا الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية , مؤكدين انه لم يكن لديهم اى موقف شخصى او رسمى ولم يكن بينهم اى اتصال او تنسيق بعدم الحضور وانهم لم يكونوا على علم بأن العقيد القذافى سيشارك فى هذا الاحتفال. كما اكد السفراء الاوروبيون حرصهم على حضور اى مناسبة يشارك فيها العقيد القذافى وانهم يعتذرون بشكل شخصى من طرف كل منهم للعقيد القذافى بهذا الشأن معربين عن تقديرهم له. وأكد السفراء ان الأمر لم يكن (عملا منسقا) ولكن لم يتم ابلاغهم بأن القذافي سيحضر الاحتفال. وكان العقيد القذافى قد قال فى خطابه امس (ان عدم حضور سفراء اوروبا الغربية لهذا الاحتفال هو غلطة كبيرة وتحتاج الى تفسير منهم لان هذا يؤذيهم ويوصمهم بالحقد والتعصب والرجعية, واوروبا لم تعد استعمارية, حضر السفراء او لم يحضروا لم تعد اوروبا استعمارية ولكن هذا الموقف يسيء الى روح القاهرة ويسيء للتعاون والصداقة, واذا كانت هناك غلطة اجرائية, ممكن, لكن اذا كانت تعنى شيئا متعمدا منهم فهذا يضرهم ويؤذيهم ويعتبر موقفا سخيفا وتافها ) . أ.ش.أ