بدأت أمس في الجزائر أعمال قمة جديدة حول النزاع بين المتمردين ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية لوران كابيلا. ومرة أخرى يسعى المشاركون في القمة التي تضم دولتين كبيرتين في القارة السوداء هما نيجيريا وجنوب افريقيا, لايجاد حل لنزاع يتفاقم منذ أغسطس 1998. ورغم عقد قمم سابقة واتفاقات متكررة لوقف اطلاق النار لم يتوصل الطرفان المتنازعان إلى قواسم مشتركة لاعادة ارساء السلام. ودعا الى هذه القمة التي تدخل في اطار منظمة الوحدة الافريقية, الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالي للمنظمة. وهي تضم اضافة الى الرئيس كابيلا, رئيس زامبيا فريدريك شيلوبا وموزمبيق جواكيم شيسانو ومالي الفا عمر كوناري وجنوب افريقيا ثابو مبيكي ونيجيريا اولوسيجون اوباسانجو. ويشارك في الاعمال ايضا الامين العالم لمنظمة الوحدة الافريقية سالم احمد سالم ورئيس بوتسوانا السابق كيتوميلي ماسيري, الوسيط في الحوار بين الاطراف الكونغولية. ولكن الدعوة لم توجه الى اي من ممثلي الحركات المتمردة الكونغولية الثلاث ولا الى اوغندا او رواندا, الدولتين اللتين تدعمان التمرد. ويتساءل فريق المتمردين من جهته حول مدى فاعلية هذا الاجتماع الجديد. وكان مصدر دبلوماسي في كينشاسا صرح بعد اعلان القمة الثلاثاء الماضي انه يجب ان لا نتوقع (معجزة) من اجتماع الجزائر. وقد اشار كابيلا الى ذلك السبت الماضي في نيامي عندما انتقد (الدول الاجنبية) واتهمها بدعم (عودة) الرئيس الزائيري السابق موبوتو الى الحكم. ومن المفترض ان تؤكد هذه القمة ضرورة احترام اتفاق وقف اطلاق النار وتطالب بنشر قوة حفظ السلام التي قررها في 24 فبراير مجلس الامن الدولي. وقد تضم هذه القوة 5500 رجل لمراقبة وقف اطلاق النار الذي تشترط الامم المتحدة احترامه قبل نشر قوتها. ولدى وصوله الجزائر الليلة قبل الماضية اتهم كابيلا الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية بالفشل في استعادة السلام في بلاده. وقال للتلفزيون الجزائري (الأمم المتحدة تتلكأ ولا نعرف متى ستصل قوات حفظ السلام التابعة لها) . وأضاف (منظمة الوحدة الافريقية لم تقم بدورها حتى الآن بشأن الوضع في الكونغو. ان دعوة بوتفليقة لحضور هذا الاجتماع فرصة طيبة لبلدنا) . ووقعت الدول الست المشاركة في الحرب بالكونغو الديمقراطية اتفاقا للسلام في العاصمة الزامبية لوساكا في العام الماضي ورغم ذلك استمرت الاشتباكات المسلحة. - الوكالات