أحاط الجنود الحكوميون في الفلبين بخاطفي الرهائن الذين يحتجزونهم في جزيرة جولو وسط تحذيرات من جانب نور ميسواري كبير مفاوضي الحكومة من تدخل الجيش وتهديده بانهاء المفاوضات مع الخاطفين الذين يحتجزون 27 رهينة. وأبلغ ميسواري الصحفيين ان (هؤلاء الناس... مطوقون بالفعل من جميع الجوانب) . واضاف ان هذه خطوة تكتيكية تهدف الى الحد من حركة المسلحين. وقال ان المفاوضات التي لم تبدأ رسميا يجب ان تنتهي سريعا. وقال (اما ان نعجل باطلاق سراح هؤلاء الناس او ننهي المفاوضات) . وكرر ميسواري تهديده بعدم العمل كمفاوض اذا شن الجيش هجوما. وقال الجيش انه لا يخطط لاي تدخل. والرهائن الذين خطفوا من ماليزيا يوم الاحد الماضي بينهم فلبينية وعشرة ماليزيين بالاضافة الى عشرة سياح هم ثلاثة ألمان وفرنسيان واثنان من جنوب افريقيا وفنلنديان ولبنانية. وتبعد جزيرة جولو 960 كيلومترا جنوبي العاصمة الفلبينية مانيلا. والجزيرة الجبلية معقل لجماعة (ابو سياف) الاصولية التي تقاتل من اجل اقامة دولة اسلامية في جنوب الفلبين التي يغلب الكاثوليك على سكانها. وقال ميسواري ان مبعوثيه افادوا بان اغلب الرهائن مصابون بالاسهال وان احد الفنلنديين (مريض بقرحة نازف) . وفي وقت سابق قال احد مبعوثي ميسواري الذي التقى مع المسلحين لـ (رويترز) انهم قدموا قائمة مكتوبة بمطالب جديدة لكن ميسواري نفى تسلمها. ورفض المبعوث حبيب عبد الرحمن كشف النقاب عن هذه المطالب الا انه وصفها بأنها (معقولة) . وقال ان ممثلا للخاطفين قدم هذه المطالب (على قطعة من الورق) اثناء اجتماعه بهم امس السبت على جزيرة جولو الجنوبية القريبة حيث يحتجز الرهائن منذ اسبوع. وافاد ان المطالب الجديدة تضاف الى مطالب سابقة كان الخاطفون قد نقلوها اليه الاسبوع الماضي ومنها منح الحكم الذاتي الكامل لمناطق المسلمين بجنوب البلاد ومنع سفن الصيد الاجنبية الكبيرة من هذا النشاط في بحر سولو وهى منطقة الصيد التقليدية للمسلمين المحليين. وقال ميسواري وهو الآن حاكم منطقة تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي وتضم اربعة اقاليم جنوبية اغلب سكانها من المسلمين ان المسلحين قسموا الرهائن الى اربع مجموعات لاحباط اي محاولة انقاذ عسكرية. وفي نفس الوقت تجدد القتال أمس على جزيرة باسيلان حيث يحتجز المسلحون منذ مارس الماضي مجموعة اخرى من الرهائن تضم 27 فلبينيا اغلبهم من تلاميذ المدارس. وتبعد باسيلان نحو 120 كيلومترا شمال شرقي جولو. وقال الجنرال خوسيه كاليمليم رئيس المخابرات الفلبينية لـ (رويترز) ان القوات الحكومية سيطرت على 95 في المئة من المعسكر الرئيسي للثوار على قمة جبل يرتفع نحو 900 متر لكن لم تجد اثرا للرهائن الفلبينيين. واضاف ان المسئولين يشتبهون في ان الثوار الباقين (دخلوا في نفق طوله 200 متر جرت محاصرته من قبل قوات الجيش التي تستعد لاطلاق الغازات بداخله لاجبارهم على الخروج ومعهم الرهائن حال تأزم الموقف. رويترز
