في خطوة جديدة نحو تصعيد الهجوم البرلماني المصري على اسرائيل اتهم مجلس الشعب المصري ايهود باراك رئيس حكومة اسرائيل بنسف مفاوضات الحل النهائي على المسار الفلسطيني قبل أن تبدأ بعد أن حددت اسرائيل لاءاتها الأربع الشهيرة للعودة الى حدود 67 والتخلي عن مدينة القدس وازالة المستوطنات وعودة اللاجئين. وكشف البرلمان في تقريره عن عملية السلام الذي قدمه الى المؤتمر البرلماني الدولي في عمان أمس ان اسرائيل ترفض الالتزام بتنفيذ 134 بندا من اتفاقيات مرحلة المفاوضات الانتقالية. وأكد البرلمان أن هناك تخوفا عربيا من أن يكون الانسحاب الاسرائيلي انسحابا جزئيا مع استمرار قوات الاحتلال الاسرائيلي بعمق كبير في الشريط الحدودي داخل الأراضي اللبنانية. وقال ان ابلاغ اسرائيل للسكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان عزمها سحب قواتها من الأراضي اللبنانية المحتلة في يونيو المقبل يمثل علامات استفهام وآمال ومحاذير. وأكد أن يتلازم هذا الانسحاب من جنوب لبنان مع توقيع اتفاق سلام مع سوريا لترابط المسارين بشكل عميق وهو ما تعيه اسرائيل جيدا. وقال البرلمان في تقريره عن المسار السوري انه يحسب لسوريا تأكيدها الواضح أنها ستترجم مواقفها الى خطوات عملية بكل الجدية المطلوبة وفق أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام. وعلى المجتمع الدولي ألا يقبل أن تعيد اسرائيل مناوراتها المعروفة على المسار السوري للعودة الى النفق المظلم سواء عن طريق الخداع أو المماطلة أو بأساليب التسويف والمراوغة. وقالت ان اسرائيل تدعي أن الحدود الدولية مع سوريا وفلسطين تحت الانتداب والتي حددتها دولتا الانتداب بريطانيا وفرنسا عام 23 غير متطابقة مع حدود الرابع من يونيو عام 67 مؤكدا أن الموقف الاسرائيلي لا يرجع تفسيره فقط الى أهمية المواقع الاستراتيجية فوق هضبة الجولان المتحكمة في وديان فلسطين التي تحتلها اسرائيل وفي بحيرة طبريا وإنما أيضا في أطماع اسرائيل التاريخية في مصادر المياه في الهضبة والتي تمد اسرائيل بأهم روافد المياه العذبة. القاهرة ـ مكتب (البيان