شنت المقاومة اللبنانية أمس سلسلة هجمات على مواقع الجيش الاسرائيلي والعملاء في جنوب لبنان وحققت بها اصابات بين افرادها, وقالت اسرائيل ان الهجمات لن تغير خططها لسحب قواتها بحلول يوليو المقبل فيما وصفتها سوريا بأنها محاولة لتطبيق صيغة (لبنان أولا) . وقال بيان صادر عن الوحدة الاعلامية المركزية في حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وتسلمت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه أمس ان مجموعة من مقاتلي الحركة استهدفت عند العاشرة بالتوقيت المحلي تحركات الية وبشرية اسرائيلية داخل موقع بلاط التابع للقوات الاسرائيلية في القطاع الغربي محققة فيها وفي منشآت الموقع اصابات مباشرة. واضاف انه في الوقت نفسه تولت مجموعة اخرى في افواج المقاومة اللبنانية امل استهداف موقعي رشاف وحميد في القطاع الاوسط التابعين لميليشيا لحد المتعاونة مع اسرائيل مستخدمة الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية حيث حققت بين افراد حامية الموقعين اصابات مؤكدة. من جهة اخرى قامت القوات الاسرائيلية واللحدية بتمشيط محيط مواقعها المستهدفة والأودية المجاورة لها بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون ولم يشر البيان الى وقوع اصابات في الارواح بين صفوف المقاومين. يذكر ان المقاومة الاسلامية شنت امس الأول هجوما شاملا على مواقع القوات الاسرائيلية وحلفائها تخللته عملية نوعية استهدفت موقع عرمتى وادت الى قتل خمسة من عناصر ميليشيا لحد وجرح خمسة من بينهم جنديان اسرائيليان في حين قتل احد عناصر المقاومة الاسلامية خلال الهجوم على موقع عرمتى. وبعد ساعات من الهجوم قال الوزير الاسرائيلي حاييم راؤول ان اسرائيل سترد بكل قوتها على هجمات المقاومين. وأضاف للقناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي (نتوقع ان يزيدوا هجماتهم) . وتابع (اذا فعلوا ذلك فسنرغمهم على دفع الثمن اللازم لكي نوضح لهم اننا سنترك لبنان) . في الاطار ذاته أكد محمد مهدى شمس الدين رئيس المجلس الاسلامى الشيعى الاعلى على خيار المقاومة ومشروعية هذا الخيار الى أن يتم الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى اللبنانية بالكامل ويعود التراب اللبنانى الى السيادة اللبنانية بما فيها مزارع شبعا التى سبق لاسرائيل أن اختلستها من لبنان. وشدد الامام شمس الدين فى تصريحات له أمس الأول على أن لبنان لن يكون مسئولا عن أمن اسرائيل بعد الانسحاب محذرا من مؤامرات تعد لها اسرائيل للفصل ما بين سوريا وبين لبنان ومن فتن تبثها بين الجيش والمقاومة وبين الشعب والمقاومة. وحرم الامام شمس الدين التعامل مع اسرائيل وأعتبره من أسوأ الموبقات التى حرمها الدين مشيرا الى معلومات تتحدث عن وجود بضائع اسرائيلية فى الاسواق اللبنانية ومن بينها سلع غذائية محذرا من سموم وميكروبات تضعها اسرائيل فى هذه السلع لتسميم العرب. وعلى الصعيد الداخلى طالب شمس الدين الحكومة بالاهتمام الجدى بالوضع المعيشى للمواطنين ومعالجة مسائل محدودية الاجور وغلاء الاسعار وعدم مراقبة الاسواق لا سيما وأن الحالة المعيشية قد بلغت من القسوة حدا لم يسبق له مثيل. وفي نيويورك أفادت مصادر فى الامم المتحدة بأن كوفى عنان الامين العام للمنظمة الدولية سيكثف مساعيه خلال الايام القادمة لحث الحكومة الاسرائيلية على ابداء المزيد من حسن النية وروح الالتزام. وذكرت المصادر فى تصريح لمراسل وكالة الانباء القطرية أن هدف هذه المساعى هو التخفيف من شكوك صانعى القرار فى بيروت ودمشق من خطة الانسحاب من جنوب لبنان والتى وصفوها بأنها لعبة استراتيجية اسرائيلية بالغة الخطورة. وقالت ان المساعى ستتركز على اقناع الحكومة الاسرائيلية بالالتزام قانونيا بجدول للانسحاب يخالف الجدول الزمنى المعلن لخدمة مصالحها الامنية. وتأتى هذه الخطوة كما صرحت المصادر بعد أن فشل تيرى لارسن المبعوث الدولى فى التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية بشأن تفاصيل الجدول الزمنى للانسحاب والتنسيق مع الامم المتحدة فىما تزمع وضعه من ترتيبات فى أعقاب الانسحاب. من جهتها أكدت صحيفة (الثورة) السورية أمس ان ما ستفعله اسرائيل فى جنوب لبنان ما هو الا محاولة جديدة لتطبيق صيغة (لبنان اولا) التى طرحها بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الاسرائيلى السابق قبل اربع سنوات. وقالت الصحيفة ان اسرائيل تستأنف الان تلك الصيغة بمعركة الانسحاب عبر الاحتماء بالقوات الدولية بعدما عجزت عن اقناع العالم بأن الانسحاب المشروط هو نوع من السلام او هو تطبيق للقرار الدولى 425. وأكدت الصحيفة ان اسرائيل لن تنسحب الى الحدود الدولية دون قيد او شرط لان هذه ليست اخلاقها او سياستها المعروفة, موضحة انه فى حالة انسحاب اسرائيل الى الحدود الدولية دون خداع او مناورة فان ذلك يعتبر جزءا من عملية السلام وغير ذلك سيكون الانسحاب قنبلة لا يعرف احد متى تنفجر وكيف. ومن ناحيتها اشادت صحيفة (تشرين) بالعملية التى نفذتها قوات المقاومة اللبنانية امس الأول فى الجنوب اللبنانى واعتبرتها دليلا اخر على هزيمة اسرائيل فى الجنوب امام ارادة التضحية والذود عن الارض. الوكالات جنديان دوليان يفحصان بقايا الكاتيوشا التي أطلقتها المقاومة اللبنانية على مواقع الاحتلال والعملاء في الجنوب أ.ف.ب قوة دولية تجوب قرية بجنوب لبنان أ.ف.ب
