أعلن الدكتور علي عبدالرحمن البحر رئيس مجلس ادارة بنك التسليف للاسكان عن استعداد البنك لتقديم خدماته الاقتراضية للمغتربين اليمنيين العائدين أو المتواجدين بدول الشتات للتمكن من بناء مساكن خاصة بهم في وطنهم اليمن, مؤكدا ان مجلس ادارة البنك قرر مؤخرا ايقاف القروض الشخصية للأفراد، بما فيهم موظفو البنك, بهدف تسخير القروض التي يمنحها البنك للأغراض المخصصة لها, أبرزها تقديم العون المادي لذوي الدخل المحدود لكي يستطيعوا تشييد بيوت تؤويهم. وقال البحر لـ (البيان) ان البنك وضع شروطا محددة على طالب القرض أكان المواطن العادي في الداخل أو المغترب اليمني العائد, أهمها ان القرض لا يمنح قطعيا ما لم يكن لدى المقترض رخصة بناء من الجهة المختصة ولا تقبل رخصة البناء التي انتهت ما لم تجدد مرة أخرى, كما لا يقبل الطلب ما لم تكن مساحة الأرضية مطابقة لرخصة البناء والكروكي والبصيرة أو حسب ما يقره مهندس البنك, وأيضا ان القرض الممنوح يحدد على أساس الدخل الشهري الثابت بالنسبة لموظفي الدولة اليمنية وبضمانة جهة العمل ولا يلتفت إلى الدخل غير الثابت مهما كان أو بحسب ما تقرره ادارة البنك, أما في حالة طلب البنك ضمينا تجاريا وهو الشرط الذي يمكن ان ينطبق على المغترب العائد, فلا تقبل الضمانة ما لم يكن لدى التاجر رخصة محل وسجل تجاري وبطاقة اثبات شخصية, وتكون الضمانة مقبولة لدى البنك ويلزم له الحق ان يضيف أي شروط أخرى على المقترض وله ان يطلب أي ضمانات أخرى يراها ضرورية إذا اقتضى الأمر ذلك, كما انه لا يمول المباني المقامة من اللبن والأسوار والدكاكين وأعمال الترميمات. وأضاف رئيس مجلس الادارة ان هناك شروطا أخرى متعلقة بالبصيرة (وثيقة تمليك للأرض أو المنزل أو غيرها من الأملاك الثابتة) التي تؤخذ من البنك كرهن حتى استيفاء سداد القرض الممنوح مع فوائده, موضحا انه إذا كانت البصيرة ايجاراً من الأوقاف بالاضافة إلى رفع اليد فلا يمنح القرض قطعيا ما لم يكن لدى المقترض بصيرة أرض حرة أخرى, اضافة إلى رفع اليد والمأذونية كرهن اضافي أو انفاق 50% من التكلفة قبل استلام أي دفعة من دفعات القرض, أما إذا كانت البصيرة عقد بيع بالتقسيط في مصلحة املاك الدولة فلا يمنح القرض ما لم يكن لدى المقترض بصيرة أخرى كضمان اضافي مع تفويض من مصلحة الأملاك برهن العقد لدى البنك, وأيضا في حالة تعدد الشركاء في البصيرة, فلا يمنح القرض ما لم يكن هناك تفويض من الشركاء للمقترض برهن البصيرة لدى البنك مقابل القرض ويلزم الشركاء التوقيع على وثائق منح القرض إذا طلب منهم ذلك, وأكد ان سقف القرض الممنوح لا يتجاوز المليون ريال يمني للمرة الواحدة, مشيرا إلى ان البنك يدير حاليا أكثر من 12 ألف قرض, بعضها في مدن سكنية والبعض الآخر في قروض مباشرة للمستفيدين, فيما يصل حجم هذه القروض إلى حدود 5 مليارات ريال يمني. وحول فوائد القروض التي يجنيها البنك من المقترضين أفاد الدكتور علي عبدالرحمن البحر رئيس مجلس ادارة بنك التسليف للاسكان التابع للدولة لـ (البيان) ان البنك يعاني من ارتفاع نسبة الفوائد التي تبلغ حاليا 26%, موضحا بالقول ان مشكلة ارتفاع نسبة الفوائد المقررة على قروض التسليف للاسكان يجري حاليا دراستها ومناقشتها مع المراكز المعنية العليا في الدولة بغرض التخفيف من ثقل ديون الاسكان, لافتا إلى ان بنك التسليف للاسكان مصرف خدمي يستهدف بالأساس تأمين المساكن الملائمة والعادية للمحتاجين اضافة إلى تقديم خدمات اسكانية تتوافق ودخل الفرد دون الاجحاف بهذا الدخل. وأضاف البحر ان رفع الفوائد على نسب القروض من قبل البنك المركزي اليمني بصورة مبالغة وخيالية أمر لا ينطبق مع اللائحة القانونية لانشاء بنك التسليف للاسكان, داعيا البنك المركزي والجهات العليا إلى اعادة النظر في سقف الفوائد الحالية, مبررا دعوته تلك بالقول (لأن بنك التسليف للاسكان ليس مصرفا تجاريا, ولا يتطلع إلى الأرباح والفوائد المجحفة بحق دخول المقترضين, لذلك فإن دعم خدماته ونشاطه أمران ملحان في الوقت الحالي حتى يستطيع تشييد العمارات والمدن السكنية القادرة على استيعاب الكثير من السكان وامتصاص أزمة السكن الحالية وخاصة في المدن الرئيسية وتشجيع المغتربين اليمنيين على العودة والاستقرار في وطنهم) . تجدر الاشارة إلى ان بنك التسليف للاسكان سبق وان انشأ مدن سكنية لذوي الدخل المحدود من الموظفين والمغتربين اليمنيين العائدين لمدينة سواد سعوان ومدينة حدة السكنية, ويدير في الوقت الحالي مدينة (7 يوليو) في الحديدة قوامها 2500 وحدة, فيما يستعد لانشاء مدينة سكنية جديدة بمحافظة عدن.
