قالت بريطانيا أمس انها لن تقدم أموالا لزيمبابوي حتى تنتهي أعمال العنف هناك وأدانت قرارها بتقييد الحريات العامة في حين وضعت خططا لاخلاء رعاياها في حالة تفاقم الوضع الأمني. وقال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك بعد ثماني ساعات من المحادثات مع وزراء من زيمبابوي، في لندن مساء الخميس ان المحادثات بشأن تمويل برنامج الاصلاح الزراعي لن تستأنف الى ان يتوقف العنف والاستيلاء على المزارع المملوكة للبيض. واضاف كوك في مؤتمر صحفي (الكرة الان في ملعبهم. الامر بيد حكومة زيمبابوي لانهاء عمليات الاستيلاء على المزارع) . ومضى قائلا (اوضحت بجلاء انه لن تكون هناك محادثاث اخرى الى ان تنتهي عمليات الاستيلاء على المزارع. ووضع نهاية للعنف واحتلال المزارع هو الخطوة الاساسية التالية) . لكن جون نكومو رئيس وفد زيمبابوي أصر على ان محادثات لندن لم تفشل. وقال (انها ليست فاشلة. لقد كسرنا الجمود. مسئولونا سيواصلون المحادثات التي بدأناها أمس) . كما ادان كوك قرار الشرطة في زيمبابوي تقيد الحريات السياسية وقال في تصريح لشبكة (سكاي نيوز) : (من الصعب ان نصدق كيف سيتمكنون (سلطات زيمبابوي) من الالتزام بالتعهد الذي اخذوه على انفسهم بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في اجواء لا يستطيع فيها الناس المشاركة بحرية في تجمعات سياسية. واضاف كوك (ان تحرك الشرطة في محاولة لوضع حد للعنف سيكون موضع ترحيب) مضيفا (الا انه لا يمكن القيام بذلك عبر حظر تجمعات سياسية شرعية) . وتابع كوك (انا لا افهم منطق كل ذلك) . وكانت شرطة زيمبابوي اعادت العمل الخميس الماضي بقانون يعود الى فترة النظام العنصري للحد من تمرد الوطنيين السود, اي مكافحة اعمال العنف السياسي التي اوقعت عشرة قتلى على الاقل منذ فبراير الماضي. ويحظر هذا القانون (نقل انصار الى تجمعات عامة او تظاهرات ما لم يكن قادة مختلف الاحزاب السياسية مشاركين في هذه التجمعات) . وقد اثار هذا القرار ايضا انتقاد ناشطي المعارضة وحقوق الانسان في هراري. كما أكدت الحكومة البريطانية امس انها وضعت خططا لاخلاء رعاياها من زيمبابوي في حال تفاقم الوضع ولكنها اعلنت انها لا تنوي تنفيذها في الوقت الراهن. وقال وزير الدفاع البريطاني جوف هون للمحطة الرسمية لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان خططا اعدت لاخلاء الرعايا الذين يحملون جوازات سفر بريطانية في المستعمرة البريطانية السابقة اذا اقتضت الحاجة. واضاف (في حال ازداد الوضع سوءا, فهناك بالتأكيد خطط لوضع حاملي جوازات سفر بريطانية في امان) . أ.ف.ب. ـ رويترز