أكدت السلطة الفلسطينية تصميمها على انتزاع موافقة اسرائيل على قدوم خمسة آلاف مقاتل فلسطيني الى مناطق السلطة وطالبت الحكومة اللبنانية بمعاملة حسنة للاجئين فيما دعت حركة حماس بقبول اتفاق اوسلو. وأكد اللواء الركن عبدالرزاق المجايدة قائد قوات الأمن الفلسطينية ، ان البحث في عودة مقاتلي الثورة الفلسطينية من لبنان الى اراضي السلطة الوطنية ما زال جاريا في هذا الوقت مع الاسرائيليين قائلا (سنبقى نطالب بعودة كافة مقاتلينا على امتداد الساحات العربية الى الوطن وخاصة المتواجدين في لبنان) . وأوضح في حديث لـ (البيان) انه يوجد اكثر من 5000 مقاتل فلسطيني في الشتات ولنا حق ادخالهم الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ضمن العدد المسموح به ومن ضمنهم الاخوة الموجودون على الساحة اللبنانية مضيفا ان المفاوضات جارية بيننا وبين الجانب الاسرائيلي لعودة جميع المقاتلين الفلسطينيين المتواجدين في الشتات. وقال المجايدة: (لقد حدث تعنت في الحكومة الاسرائيلية السابقة حكومة نتانياهو وأوقفت دخول المقاتلين بعدما طلب منا تقديم كشوفات بأسمائهم واستمر هذا التعنت ايضا في ظل حكومة باراك الحالية) . وحول موقف السلطات من الحديث الدائر عن تجهيز اراض ومساكن في الاردن والعراق ولبنان لتوطين الفلسطينيين قال المجايدة (نحن نطلق عليها مشكلة اللاجئين وليس توطين الفلسطينيين وهذه القضية لها جذور عميقة وهي من أولويات اهتمامنا الفلسطيني) . وأضاف نحن في السلطة نصر على تنفيذ القرارات الشرعية الدولية للأمم المتحدة ولمجلس الأمن وخاصة قرار 194 الذي يؤكد على حق العودة الى الديار أو تعويض من لا يرغب بالعودة. وتابع المجايدة ان هذا الحق مكفول ضمن اتفاقية اوسلو حيث وضع كنقطة هامة على جدول اعمال المفاوض بحيث يتم النظر اليه في المرحلة النهائية. وأشار الى انه بالنسبة للتجهيزات التي تتم في بعض الدول العربية فلا يوجد علاقة لنا بها ونحن كسلطة وطنية فلسطينية ومنظمة التحرير ما زلنا نؤكد دائما على حق عودة اللاجئين الى فلسطين اما الذي يدور في لبنان وخاصة حصار بعض مخيمات اللاجئين فهذا لا يشكل ضغطا على اللاجئين الفلسطينيين انما هناك ضغط من الحكومة اللبنانية لابقاء المخيمات على وضعها كما هي لكن الحكومة اللبنانية تطالب بعودة اللاجئين الى وطنهم وفي الوقت نفسه هناك الكثير من الوظائف الممنوع على الفلسطينيين ممارستها. وطالب المجايدة الحكومة اللبنانية بأن تكون اكثر مرونة في معاملة الفلسطينيين. وعلى صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني استبعد قائد الأمن الفلسطيني حدوث انفجار كما يراهن على ذلك بعض السياسيين والعسكريين واعتبر المجايدة ان الضغط على الحكومة الاسرائيلية لا يأتي بانفجار الوضع بل يأتي عن طريق راعي السلام والدول الاوروبية والعربية والاسلامية وكل من له علاقة ومحبة بالسلام للضغط على اسرائيل وحكومتها لتنفيذ اتفاق الاطار للمرحلة النهائية. ودعا المجايدة حركة حماس لأن تعترف باتفاق اوسلو وان ينخرط اعضائها مع مؤسسات السلطة الوطنية ويعارضوا من خلال النظام والسلطة حتى تستطيع ان تؤتي المعارضة ثمارها بطريقة سليمة وجيدة حسب رأيه. وأضاف (ليس من حق احد ان يعارض السلطة واتفاق اوسلو بوسائل غير سليمة لأنها تؤدي بالنهاية الى خدمة المصالح غير الوطنية) وتابع (نحن لا نلاحق حركة حماس بل اننا نطبق النظام والقانون على الجميع) .