تستقبل سلطنة عمان قائدا وحكومة وشعبا اليوم بالترحاب والاعتزاز اصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي, حيث سيكون جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في مقدمة مستقبلي اخوانه القادة لبدء اعمال القمة التشاورية الثانية. ورحبت سلطنة عمان بانعقاد القمة التشاورية الثانية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بالعاصمة مسقط, معربة عن ثقتها التامة بأن لقاء القادة يسهم دوما في السير خطوات نحو تحقيق المزيد من تطلعات دول وشعوب المجلس, وسعيها الدوؤب نحو تفعيل مسيرتها المشتركة. وفي تقرير شامل حول القمة رأت وكالة الانباء العمانية الرسمية ان القمة تعبر عن الاستجابة لمتطلبات الحاضر والدخول بالمجلس الى العقد الثالث لمسيرته التي حققت الكثير من الخطوات الايجابية للمواطن الخليجي والاسهام بدور نشط في تحقيق المزيد من الامن والاستقرار في الخليج والمنطقة العربية. ورأت الوكالة في تقريرها ان القمة التشاورية لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تكتسب اهميتها من عناصر عديدة خليجية واقليمية وعربية ودولية حيث سيستعرض قادة دول المجلس خلال لقائهم عددا من ابرز الموضوعات التي تهم دول وشعوب المجلس وما تبلور بشأنها خلال الشهور الماضية منذ انعقاد القمة العشرين لقادة دول المجلس بالرياض بالمملكة العربية السعودية في نوفمبر الماضي وحتى الان وتأتي القمة في ظروف بالغة الاهمية تقف فيها منطقة الخليج والمنطقة العربية على ابواب مرحلة هامة زاخرة بتطورات من شأنها ان تؤثر ايجابيا في علاقات كل دول المنطقة والدفع بها نحو افاق جديدة. وتناول التقرير زيارة جلالة السلطان قابوس الرسمية لاخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر يوم 22 ابريل الجاري وزيارة جلالته الخاصة لاخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة يوم 24 ابريل حيث ناقش جلالته مع كل منهما مختلف القضايا والتطورات سواء على الصعيد الثنائي والعلاقات المتميزة بين السلطنة وكل من دولة قطر ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقتين كما ان المشاورات والاتصالات والرسائل المتبادلة بين جلالته والعديد من قادة الدول الشقيقة والصديقة جعلت من السلطنة عنصرا اساسيا ومؤثرا في حركة التطورات الخليجية والعربية والدولية, وهو تأثير لا يمكن الا ان يكون خيرا وايجابيا ولصالح دول وشعوب مجلس التعاون وكل المنطقة من حولها. واعتبر التقرير ان الدور الايجابي للسلطنة يعززه انها تترأس الان الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية وهي الدورة 113 التي عقدت في بيروت الشهر الماضي والتي تعد من ابرز دورات مجلس جامعة الدول العربية بحكم ما تناقشه من موضوعات سواء فيما يتصل بدعم لبنان او فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط وكذلك بلورة آلية للانعقاد الدوري للقمة العربية. واكد التقرير ان انعقاد القمة في مسقط يعبر عن ايمان السلطنة بالعمل الخليجي المشترك في اطار مجلس التعاون وبضرورة النهوض به وتطويره وتوسيع نطاقه ودعم آلياته لتتجاوب مع التطورات المتسارعة من حولنا ولا يعود ذلك الى مرحلة انشاء مجلس التعاون في عام 1981 ولكنه سبق في الواقع انشاء المجلس بسنوات عديدة ومنذ انشاء المجلس كانت مسقط دوما قوة دفع اساسية لمسيرة المجلس بين شقيقاتها عواصم المجلس الاخرى حيث تقدمت السلطنة على مدى السنوات الماضية بكثير من الخطط والمقترحات لتفعيل مسيرة المجلس في مختلف جوانبه العسكرية والامنية والاقتصادية والبيئية وغيرها ليكون اكثر استجابة وتعبيرا لتطلعات دول وشعوب المجلس واكثر ارتباطا بمصالحها اليومية وليس مصادفة ان يتم تكريم المتميزين من مواطني دول المجلس في مسقط للمرة الاولى خلال القمة العاشرة لاصحاب الجلالة والسمو في عام 1989. واشار التقرير الى تأكيد جلالة السلطان قابوس قبيل قمة الرياض الاخيرة وفي ختامها على الدعم العماني القوى والراسخ لمسيرة مجلس التعاون حيث عبر عما تتطلع اليه شعوب المجلس في حركتها نحو المستقبل ومع الدخول الى الالفية الجديدة, فلدى وصول جلالته الى الرياض للمشاركة في اجتماعات القمة العشرين في 27 نوفمبر الماضي اكد جلالة السلطان في بيان صحفي (اننا اذ نبدي ارتياحنا لما تم انجازه من خطوات في سبيل تحقيق اهداف المجلس لنؤكد سعينا الدائب مع اشقائنا لتحقيق المزيد من الامال التي نصبو اليها جميعا من اجل خير ورفاهية دولنا وشعوبنا كافة, كما اننا على يقين تام بأن لقاءنا سيعطي دفعة جديدة لمسيرة المجلس المباركة التي نوليها دعمنا واهتمامنا لمواجهة التحديات المقبلة في ضوء التطورات الجارية على الساحة الدولية وظهور التكتلات السياسية والاقتصادية وحيث اننا على مشارف العقد الثالث للمجلس فاننا نتطلع بعزيمة صادقة الى مستقبل مشرف تتحقق فيه اهدافنا في التقدم والرقي والامن والاستقرار. وفي ختام اجتماعات القمة العشرين اكد جلالته لدى مغادرته الرياض ان ما خلصنا اليه من رؤى خيرة لمستقبل العمل المشترك ستعزز بلا شك من مسيرة المجلس المباركة لتحقيق المزيد من الخير والرفعة لشعوبنا وتخدم كافة شعوب المنطقة. وخلص التقرير الى انه في ظل هذا الايمان العميق بأهمية ودور مجلس التعاون والافاق الرحبة له وما بذلته وتبذله السلطنة دوما من جهود لتعزيز مسيرة المجلس في كل المجالات وبكل السبل الممكنة فان القمة التشاورية التي تبدأ اليوم لقادة مجلس التعاون في مسقط ستشكل اضافة الى مسيرة مجلس التعاون وترجمة وطموحات قادة المجلس وسياساتهم الحكيمة لتعزيز التكامل بين دول وشعوب المجلس على كافة الاصعدة وفي مختلف المجالات وبما يجعل منه دائما قوة سلام وامن واستقرار لدوله وشعوبه ولكل المنطقة من حوله خاصة في ظل الخطوات والاجراءات الايجابية التي يتخذها المجلس في مجال العمل وانتقال ابناء دول المجلس والتكامل الاقتصادي بين دوله وشعوبه. العمانية