اعتبر الخبراء السياسيون في ايران ان المحافظين يلجأون الى كل الوسائل الممكنة لاضعاف الرئيس الايراني محمد خاتمي, سواء من خلال لجم الصحف المعتدلة او زيادة القضايا السياسية الطابع.) ويقول الخبير السياسي الايراني-الالماني ايراج رشتي لوكالة (فرانس برس) : (ان المحافظين بذلوا كل جهد ممكن لاضعاف خاتمي الذي يدركون مدى الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به, والذي لا يشعرون بالرضى عن سياسته واضاف رشتي ان (المحافظين يكثفون حملتهم مستفيدين من وجود مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ومن كون القضاء ومجلس صيانة الدستور وغيرهما من المؤسسات لا يزال خاضعا لسيطرتهم) . وقال ان (التعرض للصحف ووزير الثقافة والارشاد الاسلامي آية الله مهاجراني لحمله على تقديم استقالته او لغيره من رجال الدين التقدميين استراتيجية ناجحة فهي يمكن ان تستنفد قوى الرئيس وترهقه سياسيا) . واعتبر المحلل خسرو عابدي ان المحافظين (كانوا سيتجاوزون الخط الاحمر لو ألغوا الانتخابات او منعوا صدور (مشاركت) الناطقة باسم حزب جبهة المشاركة, الفائز الاكبر في الانتخابات التشريعية) . واشار عابدي الى الضغوط التي يمارسها القضاء قائلا (هناك العديد من القضايا التي يبرز فيها دور القضاء منها محاكمة اليهود المتهمين بالتجسس ورجال الشرطة الذي قمعوا الطلاب في يوليو 1999 والمعتدين على المسئول الاصلاحي سعيد هاجريان, والتي ليس لخاتمي اي كلمة فيها) . من جهته, اعتبر المحلل داريوش عبد علي (انها محاولة اخيرة من المحافظين لتعويض الخسائر التي تكبدوها في الانتخابات التشريعية) . وقال عبد علي ان (التيار الاصلاحي المحروم من الاداة الاعلامية في الوقت الذي تتركز فيه كل الوسائل الاعلامية الاخرى بيد المحافظين, سيجد صعوبة كبرى في ايصال صوته, لهذا السبب تراه يدعو الى الهدوء ويعلق آماله على مجلس الشورى الجديد. الا ان هذا الرهان الديمقراطي ينطوي على مخاطرة) . اما المحلل مرداد سرجوي فاشار في صحيفة (ايران نيوز) الاصلاحية الناطقة بالانجليزية الى (اسلوب التجزئة) الذي ينتهجه المحافظون والذي يقوم على (تقطيع سياسة خاتمي الى شرائح) ليثبتوا لأنصار الاخير انه عاجز عن تطبيق شعاراته الانتخابية. واعتبر ان (استمرار سياسة (الرئيس) رهن بالوحدة والتعاون بين مختلف مجموعات جبهة (الثاني من خرداد) (تجمع لكل انصار خاتمي في الانتخابات الرئاسية في 23 مايو 1997). وختم سرجوي بالقول (ان ثقبا صغيرا يمكن ان يغرق سفينة وهذا ما يسعى اليه معارضو خاتمي) . أ.ف.ب