تواصلت الجهود امس للافراج عن الرهائن الـ 21 الذين تحتجزهم جماعة مسلحة في احدى جزر جنوب الفلبين بعد نقلهم من ماليزيا حيث تم اختطافهم قبل خمسة ايام, وكلفت حكومة مانيلا زعيم جبهة مورو الاسلامية السابق نور ميسواري ادارة المفاوضات مع الخاطفين فيما ابقت وحدات من جيشها على اهبة الاستعداد للتدخل عند الضرورة ورفضت دفع اية فدية مقابل اطلاق الرهائن. وقال مسئولون ان الرهائن الذين اختطفتهم مجموعة مسلحة من منتجع سياحي ماليزي يوم الاحد الماضي محتجزون في مخابئ منفصلة في جزيرة جولو ببحر سولو وهى معقل لجماعة ثوار جماعة ابو سياف الاسلامية المتشددة على مبعدة 960 كيلومترا جنوبي العاصمة الفلبينية مانيلا. وقال وزير الدفاع اورلاندو ميركادور ان المجموعة المسلحة التي خطفت الرهائن هى خليط من ثوار من جماعة ابو سياف وثوار سابقين تحولوا الى قطاع طرق. وقال الجنرال خوسيه كاليمليم قائد القوات المسلحة بالانابة في مقابلة اذاعية (لدينا خطط طوارئ رغم ان رئيسنا (جوزيف استرادا) أمرنا بان نتفاوض) . واضاف قائلا (اننا نتطلع الى حل سريع لهذه المشكلة. الجيش جاهز للقيام بوظيفته لحل هذه المشكلة على وجه السرعة في حال فشل المفاوضات) . وذكرت مصادر عسكرية انه تم نشر كتيبتين يتراوح قوامهما بين 800 الى 1000 جندي في منطقة سولو. وقال كاليمليم انه لا علم له باي مطالب للخاطفين لكن مصادر بقصر الرئاسة في مانيلا ذكرت امس الاول ان هناك سبعة مطالب بينها فدية قدرها 30 مليون بيسوس (720 الف دولار). وقال متحدث باسم قصر الرئاسة ان استرادا قبل عرضا من زعيم جبهة مورو السابق نور ميسواري للتفاوض من اجل اطلاق سراح الرهائن. ويعمل ميسواري الان حاكما لمنطقة تسكنها غالبية مسلمة تتألف من اربعة اقاليم في جنوب الفلبين وتتمتع بشبه استقلال ذاتي. وقال ميسواري الذي طار الى جولو لـ (رويترز) انه يأمل في اقامة قناة اتصال قريبا مع مبعوث لمحتجزي الرهائن. ونفى عزمه دفع فدية لاطلاق الرهائن في هذه الاثناء صرح رئيس شرطة جولو كانديدو كاسيميرو أن المختطفين قاموا بتقسيم الرهائن إلى ثلاث مجموعات يتنقلون بها بين بلدات باتيكول وميمبونج وتاليباو وإندانان. وقال كاسيميرو (لا تتوافر بعد تقارير حول الحالة الصحية للرهائن, وإن كنا نعرف أنهم سالمون. غير أننا نعتقد أنهم يواجهون مشكلة تتمثل في الغذاء في الوقت الراهن, إذ أنهم ربما يتناولون أطعمة تختلف عن التي نأكلها) . وفي كوالالمبور اعلن عبدالله احمد بدوي نائب رئيس وزراء ماليزيا ان بلاده تفعل كل ما بوسعها من وراء الستار لضمان اطلاق الرهائن سالمين وقال نحن نتعامل مع ارهابيين ومن ثم لا نستطيع ان نبوح بشيء. الوكالات