صعد المقاتلون الشيشان هجماتهم الخاطفة ضد القوات الروسية, ونصبوا كمينا لفرقة استخبارات واستطلاع روسية وقتلوا نحو 20 ضابطا وجنديا, اعترفت موسكو بمقتل عشرة فقط وسقوط 20 مقاتلا وتدمير معاقل شيشانية عبر غارات جوية, في وقت اعلن فلاديمير بوتين الرئيس المنتخب عن اسناد مهمة ملاحقة المقاتلين الى القوات الخاصة, في اشارة لفشل القوات المسلحة, واستعار الوصف الروسي، الجديد للمقاتلين بأنهم (قطاع طرق) في حين دافع ايجور ايفانوف وزير الخارجية في واشنطن عن موقف موسكو. ونقلت وكالة (ايتار تاس) للانباء عن القوات المسلحة الروسية قولها ان ما لا يقل عن عشرة من الجنود الروس بينهم ضابط برتبة كولونيل قتلوا في كمين نصبه الثوار في جمهورية الشيشان الانفصالية. وقال متحدث عسكري في قاعدة خانكالا العسكرية عند مشارف جروزني لـ (تاس) ان نحو 60 من الثوار الشيشان هاجموا جماعة استخبارات روسية قرب قرية سرجين يورت في جنوب الشيشان. وذكرت وكالة (إنترفاكس) للانباء أن الطائرات الحربية الروسية دكت أهدافا تابعة (للمتمردين) في جنوب وجنوب شرق الشيشان. كما أطلقت الطائرات الروسية قذائف وصواريخ على أهداف (للمتمردين) في ممري الارجون وفيدينو وفي مقاطعتي نوجاي-يورت وفيدينو بالشيشان. وأسفر القصف الروسي عن تدمير ستة معاقل (للمقاتلين) ومستودع للذخيرة وثلاثة مراكز تجمع صغيرة ومركزي اتصالات متنقلة. وقد تعرض اثنا عشر تجمعا لقوات المتمردين الشيشان للهجوم الروسي. على صعيد متصل وعد بوتين في كلمة ألقاها أمام الاجتماع الاسبوعي للحكومة الروسية أمس بالعمل على مضاعفة قدرات القوات الروسية الخاصة لتمكينها من القيام بمهمتها بالقضاء على من وصفهم بقطاع الطرق الذين يرابطون في المناطق الجبلية. وشدد بوتين القول أن السلطات الروسية ستواصل نهجها بالشيشان بغض النظر عن أي خسائر وأي اشكالات ستعترض عملية تطبيع الوضع في هذه الجمهورية الواقعة في شمال القوقاز. ونسبت وكالة أنباء (ايتار تاس) الى بوتين قوله انه لن تكون هناك سلطة لقطاع الطرق أو عصابات اجرامية منظمة في الشيشان. وفي سياق دفاعه عن الحرب في الشيشان اتهم ايفانوف الاعلام الدولي بالتضليل. واعلن للصحافة في واشنطن (نأسف بشدة ان تكون وسائل الاعلام الغربية اعطت صورة مغايرة لما يحدث هناك) , ملمحا الى انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها الوحدات الروسية في الشيشان. وقال (خلال السنوات الست الماضية, لم يكن هناك مفهوم لحقوق الانسان, ولكن مفهوم للارهاب والعنف وقطاع الطرق) . واكد الوزير الروسي الذي قام مترجم بترجمة تصريحاته (لارتكاب انتهاكات, ينبغي وجود (هذه الحقوق). ولم يكن هناك من حقوق انسان في هذه الاراضي) . واضاف (لم نبدأ باقامة حقوق الانسان الا اليوم) . ورفض ايجور ايفانوف من جهة اخرى المعلومات التي تقول انه تم عزل موسكو بعدما صوتت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة على قرار يطلب من الحكومة الروسية انشاء لجنة تحقيق مستقلة لدراسة انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان. وقال ان (البعض حاول ان يرى في هذا القرار عزلا للاتحاد الروسي. اعتقد ان هذا تقدير خاطىء) . الوكالات