ردد وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي ذات التصريحات التي ادلى بها سابقاً وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار حول مزاعم اهتمام سوريا بابقاء (هيمنتها) على لبنان اكثر من اهتمامها بالسلام وهي التصريحات الرامية لدق اسفين بين بيروت ودمشق بحسب الاخيرة في وقت بعث بشار الاسد نجل الرئيس السوري برسالة الى اسرائيل عبر عزمي بشارة مفادها ان دمشق لن تتخلى ابداً عن مطلب الانسحاب الكامل حتى خط يونيو 69 من هضبة الجولان مزاعم ليفي هذه اطلقها عبر الاذاعة العبرية امس قائلاً (بالنسبة الى سوريا فإن هيمنتها على لبنان اهم من السلام لأنه لا يمكن اقامة السلام عن طريق التهديدات والتحذيرات) معتبراً ان (سوريا تزرع الغموض في العالم اجمع ولا احد يفهم تصرفاتها وتهديداتها) . واستبعد ليفي تماما ان تتمكن سوريا من اعادة النظر في قرار اسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان. وقال (لقد سلكنا الطريق الصحيح وقرارنا بالانسحاب اتاح لنا تحقيق نجاح ملفت على الصعيد الدولي) . واضاف الوزير الاسرائيلي (ان مضي سوريا في الطريق التي سلكتها حتى الان يترجم ضيقا حقيقيا, انها تعرف قوة جيشنا وتعرف ايضا انها في حال اذا ما حاولت القيام باي شيء فان كل المسئولية ستقع عليها) . وختم بالقول (نحن قادرون على مواجهة كل انواع المخاطر) . من جهته اعرب وزير السياحة الجنرال امنون شاحاك الذي يشارك في فريق التفاوض مع سوريا عن تشاؤمه ازاء فرص استئناف المفاوضات المجمدة مع سوريا منذ يناير الماضي. وقال في حديث الى الاذاعة العسكرية (انا لا ارى فرصا للتوصل الى اتفاق مع سوريا على المدى القصير) . الا ان شاحاك اضاف مع ذلك انه توجد (اختلافات في المواقف بين لبنان وسوريا التي تريد ابقاء سيطرتها على لبنان) . واضاف ان اسرائيل (ستعرف كيف ترد في حال حصول هجمات على بلداتنا الحدودية من لبنان بعد انسحابنا) . وفي المقابل نددت صحيفة (البعث) السورية فى تعليق لها أمس بمحاولات اسرائيل قلب الحقائق واظهار سوريا وكأنها تتمسك بالوجود الاسرائيلى فى جنوب لبنان لكى تصل الى تحرير الجولان واعتبرت الصحيفة ان هذه المحاولات هى نوع من التضليل والاستخفاف بالمنطق والعقل. واكدت ان سوريا لم يكن فى يوم من الايام فى حساباتها ان يبقى جنوب لبنان محتلا كى يساعد ذلك فى تحرير الجولان. وقالت ان هذه المقولة اختلقها اعداء لبنان وسوريا لدق اسفين فى العلاقة التاريخية المصيرية بين البلدين. وفي سياق مغاير نقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) عن مصادر مطلعة ان ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل ابلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك هاتفياً قبل استقبال الاخير وزير الخارجية السوري فاروق الشرع (احترامه للقيادة السورية وضرورة بقاء استراتيجية السلام بين الدولتين) وكذلك (اهتمامه بابقاء باب السلام مفتوحاً مع دمشق) وهو ما قالت الصحيفة انه ابلغه للمقربين له. واوضح انه (ورغم ان الفتحة في باب المفاوضات ضيقة الا ان الباب لم يغلق من ناحيتنا) واوضحت مصادر الصحيفة بأنه (رغم ان رئيس الحكومة ما زال غير متفائل ازاء المسار السوري الا انه معني بالتوضيح بأن الفرص ما زالت قائمة) . الى ذلك تلقى النائب عزمي بشارة الليلة قبل الماضية تلميحاً ايجابياً من سوريا خلال لقائه مع بشار الاسد الذي قال له (ان باب السلام غير مغلق) وفي مقابلة اجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي قال بشارة ان بشار الاسد اوضح بأن سوريا لن تتراجع عن مطالبها باستعادة كل الجولان بما في ذلك قطاع الشواطئ. القدس ـ البيان