ظاهرة انتشار الاسلحة في مناطق السلطة الفلسطينية والرعونة في استخدامها من قبل المواطنين ناهيك عن الفلتان الامني الذي يجتاح افراد قوى الامن والشرطة الفلسطينية وسهولة اطلاق الرصاص.. كل ذلك ينذر بانفجار جماهيري عارم. حصيلة كل ما سبق كانت اصابة طفل برصاص شرطي برأسه, احراق سيارة شرطة خلال فض نزاع بين عائلتين اسفر عن مقتل اثنين ومواجهات بين الشرطة وحركة فتح، بعد معاقبة احد ابناء هذه الحركة عشوائياً واخيراً معاقبة احد المشجعين الرياضيين ميدانياً باطلاق الرصاص على قدمه. فقد اصيب الطفل الفلسطيني محمد عمر السوس (4 سنوات) امس من سكان مدينة غزة بجروح في رأسه بعد ان اطلق عليه احد افراد الشرطة الفلسطينية النار من سلاحه الرشاش حيث نقل الى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج ووصفت ادارة المستشفى حالته الصحية (بالمستقرة) . وذكرت والدة الطفل انها خرجت من شرفة منزله حاملة طفلها لدى سماعها ضجة تبين انها مشاجرة بين مرافق ضابط كبير في الشرطة واحد عمال البناء في مكان متاخم لمنزل الضابط حيث اخذ المرافق يطلق الرصاص عشوائياً لاجبار العامل على عدم احداث ازعاج مما ادى لاصابة الطفل برصاصة طائشة. كذلك قال شهود عيان ان افراداً من عائلتي سكر ونصر الله بغزة القوا قنبلة حارقة امس على سيارة للشرطة فأحرقوها ولم يصب احد من افراد الشرطة بجراح وكانت المناوشات والشجار دبت بين العائلتين مجدداً امس حوالي الساعة الثامنة مساء على اثر مقتل حسين نصر الله باطلاق النار عليه من مجموعة مسلحة من آل سكر وسط مدينة غزة ظهراً ومن ثم الرد بقتل احد افراد العائلة الاخرى. ووصف العقيد عبدالرحمن بركات نائب مدير عام الشرطة بغزة التعرض للشرطة ومركباتها بقوله ان بعض اصحاب النفوس السيئة قاموا بالاعتداء على سيارة الشرطة واحراقها اثناء تأدية الشرطة مهامها مؤكداً انه جرى القبض على المعتدين واضاف ان الاجراءات القانونية ستتخذ بحقهم. وفي قلقيلية بالضفة الغربية تصاعدت حدة التوتر بين الشرطة الفلسطينية وتنظيم فتح على اثر تصرف الشرطة تجاه احد افراد التنظيم الذي عوقب بالضرب وحلق رأسه من قبل افراد الشرطة لمخالفته المرور مما اثار حفيظة تنظيم فتح الذين تجمهروا في شارع عبدالرحيم السبع وسط قلقيلية واشعلوا اطارات السيارات وتم اغلاق الشارع الرئيسي لعدة ساعات ولم تستطع الشرطة دخول الشارع خوفاً من تطور الخلاف وقد سمعت طلقات نارية من اسلحة افراد تنظيم فتح تعبيراً عن سخطهم كما رفعت يافطات تندد بعمل الشرطة وقد جاء في احداها (سنضرب بيد من حديد كل من يعتدي) . وحتى المناسبات الرياضية لم تخل من سطوة وعنف رجال السلطة الفلسطينية فقد قدم مواطن من رفح بقطاع غزة شكوى امس للرئيس ياسر عرفات تتعلق باعتداءات تعرض لها المشتكي من قبل احد مرافقي ضابط برتبة عميد في السلطة يوم الجمعة الماضي في ملعب اليرموك بغزة بعد انتهاء مباراة كرة القدم واوضح المواطن نبيل رجب زيادة في شكواه التي حصلت (البيان) على نسخة منها انه بعد انتهاء مباراة كرة القدم بين فريقي شباب رفح وشباب خانيونس على ملعب اليرموك بمدينة غزة حدث هناك مشاجرة في الملعب من قبل الجمهور واضاف بينما كنت اسير مسالماً انا وطفليّ (12 و15عاماً) اقدم المدعو (و) المرافق للعميد (...) في السلطة الفلسطينية بسحبي من كتفي واطلاق النار على ساقي اليسرى من مسدسه الشخصي على بعد اقل من متر واحد مما ادى الى تفتيت العظم وهذا امام طفليّ اللذين اصيبا بالرعب والاغماء امام مسمع ومشهد الجماهير بشكل غير انساني ويتعارض مع ادنى حقوق الانسان والمبادئ والقيم التي يتحلى بها شعبنا. وتابع المواطن في شكواه يقول (انا حالياً ارقد في مستشفى الشفاء بغزة قسم العظام وهذا سيؤدي الى اصابتي باعاقة عن العمل وكسب لقمة العيش لأطفالي التسعة وامهم) وتحدث المواطن زيادة عن ماضيه النضالي ابان الانتفاضة الشعبية وانه اصيب في القدم نفسها برصاص جنود الاحتلال اثناء عملية مطاردة له وتساءل هل هذا جزائي ان اعاقب في القدم نفسها؟؟ غزة ـ ماهر ابراهيم