تواصلت المظاهرات الطلابية الاحتجاجية ضد الاطاحة بصحف الاصلاحيين في ايران والذين التقى بعض رموزهم مرشد الجمهورية علي خامنئي وتضاربت الانباء حول مخاض اللقاء ما بين النغمة التصالحية يحثه على التعاون مع حكومة محمد خامنئي وما بين التصعيد بدعوته للمزيد من الاجراءات ضد الاصلاحيين الذين خسروا امس مجلة جديدة علق صدورها المحافظون. وذكرت صحيفة (بيان) الايرانية امس ان اكبر مظاهرة طلابية ضمت خمسة آلاف, نظمت في جامعة الاهواز جنوب البلاد بهدوء ودون اشتباكات لدعم الرئيس محمد خاتمي والتنديد باغلاق صحف الاصلاحيين. وفي عيلام (غرب) تظاهر مساء أمس الأول نحو الف طالب في حرم جامعة المدينة احتجاجا على الاجراءات نفسها التي طاولت الصحف وقرروا اعلان الاضراب حسبما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وخلال هذا التجمع الذي جرى من دون وقوع حوادث ندد المتظاهرون ايضا بالمسئولين عن التلفزيون الايراني لنشره مشاهد اعتبرت (مناهضة للاسلام) عن مؤتمر عقد في برلين, ما ادى الى احراج مسئولين سياسيين مقربين من الرئيس خاتمي. لكن صحيفة (صبح امروز) الاصلاحية ذكرت ان مجلة (افا) الاصلاحية انضمت لقائمة الصحف الـ 31 التي تم اغلاقها من قبل المحافظين. وقالت الصحيفة ان المجلة اغلقت مؤقتا بأمر من القاضي المحافظ سعيد مرتضفى حتى يقوم رئيس تحريرها باعطاء تعهدات بعدم التعرض الى مواضيع تخالف الدستور الايراني. واضافت الصحيفة ان القاضي اوضح ان المحكمة فقط تملك حق الغاء قرار وقف المجلة عن الصدور. ويوم أمس شهد لقاء هاما بين مرشد الجمهورية علي خامنئي ورموز الاصلاحيين من بينهم محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني ومهدي كاروبي رئيس البرلمان السابق وهادي خامنئي شقيق مرشد الجمهورية الذي يحتفظ بعلاقات غير وفاقية معه. وتضاربت الانباء حول نتائج هذا اللقاء حيث حملت صحيفة إيران اليومية الحكومية عنوانا قالت فيه (المرشد يدعم الرئيس تماما) في إشارة إلى مزاج تصالحي على صعيد الازمة السياسية الراهنة. وكتبت صحيفة (همشهري) اليومية المعتدلة قائلة (المرشد يحث على التعاون مع الحكومة) , في إشارة أيضا إلى أن حدة التوتر قد خفت. غير أن الصحف المقربة من المعارضة المحافظة كان لها رأي مخالف. فقد نقلت صحيفة (رسالة) المحافظة عن خامنئي قوله (لا ينبغي أن تظل الجبهة الثورية صامتة إذ لا يجب أن يتم النيل من الثورة تحت ذريعة الاصلاحات) . ونقلت (الاسوشيتدبرس) عن خامنئي قوله خلال لقاء مع رجال دين محافظين على كافة الاشخاص والجماعات والتيارات الاسلامية اتخاذ اجراءات قوية ضد هؤلاء الذين يهاجمون الثورة, طريق الامام, والدستور ودور المرشد الاعلى ومكانته. وأضاف ( على الثوار ألا يلتزموا الصمت تجاه هذه الاختراقات) . وكان القضاء الايراني أعلن أمس الأول الافراج عن ثمانية من المتهمين الـ 22 بموجة الاغتيالات التي استهدفت معارضين ومثقفين في نهاية 1998. ونشرت وكالة الانباء الايرانية بيانا صادرا عن وزارة العدل يؤكد انه (اذا كان التحقيق في هذه القضية قد طال حتى الوقت الراهن) فان ذلك (يرجع تحديدا الى الاتهامات) التي وجهت الى الاشخاص الثمانية والتي لا اساس لها. ولم يكشف عن اسماء الاشخاص الثمانية المفرج عنهم. واوضح البيان انه تم ايضا الافراج عن (عدد من المعتقلين) الاخرين في وقت سابق بدون اعطاء المزيد من التوضيحات. واضاف البيان في المقابل انه (تم التعرف على اشخاص آخرين واعتقالهم خلال الايام القليلة الماضية) . وكالات