يستعد العراق وعلى مختلف الاصعدة, ورغم الحظر الدولي, لتنظيم احتفالات شعبية ورسمية كبيرة غدا الجمعة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لميلاد الرئيس صدام حسين. وتجري الاستعدادات الاوسع في مدينة تكريت (170 كلم شمال بغداد), القريبة من قرية العوجا حيث ولد الرئيس العراقي في 28 ابريل ,1937 لكن السؤال المطروح هو في اي مدينة سيظهر صدام حسين الذي يتولى الحكم في العراق منذ 21 سنة. وستنظم صباح غد في تكريت، فعاليات تتضمن استعراضات عسكرية ومسابقات رياضية, وشعبية, حيث سيقوم الرجل الثاني في النظام عزت ابراهيم بقطع كعكة ضخمة. وكانت الكعكة تأخذ في السنوات السابقة شكل خارطة العراق او مجسما لسهوله وجباله. وبالمقابل اقام ابناء العشائر في المحافظة مضارب وبيوت شعر وسرادقات على امتداد الطريق العام المؤدي الى تكريت لاستقبال الضيوف من ابناء المحافظات الاخرى. وبدأت الاستعدادات في كل انحاء البلاد, لا سيما في المدارس حيث يقوم التلامذة بقطع كعكة وانشاد اغان للمناسبة. اما شوارع بغداد فازدانت باللافتات وسعف النخيل التي احتلت واجهات المتاجر والساحات. وقامت بلدية بغداد بتنظيف الشوارع وتعليق الاف المصابيح الملونة لانارة الطرق والجسور. وبدأت منذ يوم الثلاثاء الماضي مسابقات الاغاني الشعبية, بمشاركة فرق من جميع المحافظات. وبدأت الاذاعة والتلفزيون ببث اغان خاصة بالمناسبة كما تحول (تلفزيون الشباب) الذي يديره عدي, النجل الاكبر للرئيس العراقي, الى (تلفزيون العيد) يومي اليوم وغدا. وترافق الاحتفالات نشاطات مسرحية وبطولات رياضية في مقدمتها بطولة الميلاد بمشاركة 11 فريقا لكرة القدم تجرى وقائعها في محافظة صلاح الدين, ومعرض للصور تقيمه الجمعية العراقية للتصوير, كما سيتم اعادة فتح المتحف الوطني العراقي بعد غلق دام عشر سنوات بسبب القصف الجوي لقوات التحالف المناهض للعراق في 1991. ورغم ان الرئيس العراقي بدأ بالاحتفال بميلاده قبل فرض الحظر على العراق, الا ان هذه الاحتفالات تزداد ضخامة وابهة سنة بعد سنة. اذ احتفل صدام حسين العام الفائت بميلاده مع مئات الطلاب في مكان سري, في وقت نظم فيه احتفال رسمي كبير في مدينة صدامية الثرثار على بعد 130 كيلومترا شمال بغداد. وكتبت صحيفة (القادسية) العراقية بالمناسبة (واليوم فنحن نفخر اذ نجد ان صدام حسين الذي نحبه ونؤمن به هو من اعظم قادة هذا العصر ومن صناع التاريخ العظام ليس فقط في نظر شعبه وامته واصدقائنا في العالم, انما في نظر الاعداء الذين اقروا ويقرون بهذه الحقيقة مرغمين) . ويجمع صدام بين منصب الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي, وريئس مجلس قيادة الثورة, ورئيس الدولة, ورئيس الوزراء والقائد الاعلى للجيش.