اسفرت عملية اقتحام قوات الامن الاردنية لحرم الجامعة امس الاول من اصابة ستة ضباط من بينهم عميد شرطة ونحو 30 طالبا واعتقال العشرات منهم. وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان المتظاهرين (قاموا باعمال شغب والحاق اضرار بعدد من مباني وممتلكات الجامعة قبل ان يعمدوا الى كسر الباب الرئيسي للجامعة في محاولة للتظاهر خارج اسوارالجامعة) . واضافت الوكالة ان قوات الامن المتواجدة خارج الحرم الجامعي (قامت بتوجيه خراطيم المياه نحو الطلبة لمنعهم) من الخروج ولكن (الطلاب رشقوا رجال الشرطة بالحجارة مما ادى الى اصابة ستة ضباط وضباط صف من رجال الامن بينهم العميد عبدالله الحمادنة نائب مدير شرطة العاصمة والحاق الاضرار بعدد من السيارات المتوقفة على جنبات الطريق) . ونقلت الوكالة عن نائب رئيس الجامعة, سليمان البدور قوله ان الطلاب الذين يرفضون القرارات الجديدة حول تنظيم انتخابات مجلس ادارة الطلبة لجأوا الى (اساليب غير حضارية لمنع اجرائها) الا ان الانتخابات (شهدت اقبالا جيدا) وينتظر اعلان نتائجها في وقت لاحق. من جهته, اكد مدير الامن اللواء الركن ظاهر الفواز ان (قوات الامن مارست اقصى درجات ضبط النفس بحيث حالت دون اصابة اي طالب) واضاف انه تم توقيف (طالب واحد فقط) كانت بحوزته كمية من المفرقعات. وكان شهود عيان من الطلبة اكدوا لفرانس برس ان الطلبة تظاهروا داخل الحرم الجامعي اولا وحاولوا بعد ذلك الخروج من الحرم فمنعتهم قوات شرطة مكافحة الشغب التي احاطت بمبنى الجامعة مستخدمة ضدهم الهروات والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه, وقام الطلبة من جانبهم بالرد برشق الحجارة باتجاه قوات الشرطة. وقامت الشرطة باحتجاز اربعة طلاب على الاقل لفترة قصيرة لاستجوابهم, وصادرت افلاما تخص مصورين يعملون في وكالات انباء ومحطات تلفزيونية كانوا يريدون تغطية الاحداث, وفقا للمصادر نفسها. غير أن بيانا للجنة المتابعة للملتقى الوطني للدفاع عن الحركة الطلابية تحدث عن (التصعيد الخطير الذي شهدته الجامعة الاردنية) , متهما رجال الامن بدخول الحرم الجامعي والتعدي على الطلبة بالقول والفعل. وقال البيان الذي تلقت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) نسخة منه أن هذه الاجراءات أسفرت عن (إصابات وإغماءات قدرت بثلاثين حالة وترافق ذلك مع اعتقالات طالت العشرات من الطلبة) . وكانت ادارة الجامعة قررت في مارس الماضي تعيين نصف اعضاء مجلس طلبة الجامعة الذين كانوا ينتخبون جميعا في السابق مما دفع المجلس الذي انتخب في بداية العام الدراسي الحالي الى الاستقالة تعبيرا عن احتجاجه. وقررت ادارة الجامعة اثر ذلك التطور تنظيم انتخابات جديدة لمجلس الطلبة بناء على قرار تعيين نصف الاعضاء. وبررت ادارة الجامعة قرارها بان (المشتغلين بالسياسة والمنظمين حزبيا كانوا يعملون على حرمان زملائهم غير المنظمين حزبيا من المشاركة وعليه فقد راى مجلس الجامعة ان من الواجب تمثيل جميع شرائح الطلبة في مجلسهم خاصة اولئك المتميزين الذين لابد ان يثروا مسيرة المجلس) . غير ان الجامعة شهدت منذ الرابع من الشهر الجاري العديد من تظاهرات الاحتجاج في الوقت الذي عبرت فيه الاحزاب السياسية الاردنية عن تضامنها مع الطلبة.الوكالات